محتوى مدفوع
أخبار لبنان

لا إقالات في صفوف حركة امل بل استقالات…

على غرار حزب الله، لم تخسر «حركة امل» اي نائب شيعي من صفوفها، لا من الحزبيين ولا من الاصدقاء والمستقلين في عداد «كتلة التنمية والتحرير»، ولكنها خسرت مقعد النائب الدرزي انور الخليل الذي ذهب بعد عزوفه الى مروان خير الدين الذي لم يوفق للحفاظ عليه وذهب لفراس حمدان. كما خسرت «الحركة» مقعد النائب المسيحي ابراهيم عازار في جزين بعد كباش مع «التيار الوطني الحر» فجاءت نتيجة «الحرب» مع «حليف الحليف» مخيبة لآمال كل من حزب الله و»حركة امل» و»التيار الوطني الحر».

واليوم ورغم ان «حركة امل» حافظت على كتلة من 15 نائباً، وعلى وزيرين في حكومة ميقاتي المستقيلة ومثلهما في تشكيلته الجديدة، الا ان نتائج الانتخابات النيابية لا تزال محط اخذ ورد في داخل الاروقة التنظيمية لـ «حركة امل».

وتكشف اوساط مطلعة على الشؤون التنظيمية للحركة، انه من الطبيعي ان تجري القيادة مراجعة موضوعية وقراءة ذاتية معمقة لنتائج الانتخابات النيابية، وهذه القراءة رُفعت بصيغتها النهائية من قيادات المناطق الى الهيئة التنفيذية ومنها الى هيئة الرئاسة، تمهيداً لتقديم التقرير مفصلاً الى رئيس الحركة ومجلس النواب الرئيس نبيه بري.

وتنقل الاوساط عن بري وخلال لقائه القيادات المعنية في «امل» ارتياحه لنتائج الانتخابات النيابية ولسير التحالف مع حزب الله، اذ يُعبّر بري عن «نَفَس تَكاملي» و»تناغم كامل» مع «اخيه» الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، ويؤكد ان «الحزب» و»الحركة» اخوة ولا مجال للتفريق بينهما.

وخلال التحضير للانتخابات النيابية، تضيف الاوساط، انه بعد اخبار بري عن تنظيم حزب الله لمهرجان انتخابي يتحدث فيه السيد نصرالله، اشاد بري بالاحتفال في صور، وقال لا داعي لمهرجان لـ «أمل هناك ونحنا وياهن واحد». ومعروف ان معظم مهرجانات «امل» الشعبية والحزبية تجري في مدينة صور ، خصوصاً الذكرى الاحب على بري وقلوب «الحركيين» وهي ذكرى تغييب الامام السيد موسى الصدر.

وتأتي تأكيدات بري الداخلية، وامام كبار قياداته التنفيذيين عن عمق العلاقة مع حزب الله، لتبدد بعض القلق الشعبي و الامتعاض الحاصل بعد صدور نتائج الانتخابات النيابية ،خصوصاً مع تفوق نواب حزب الله بالاصوات التفضيلية على نواب «حركة امل» في بعض المناطق الجنوبية، وهو ما اثار رودو فعل شعبية واحياناً عفوية واحياناً استخدمها البعض للتشويش بين الطرفين، ولكنها ووفق الاوساط نفسها «قطعت» وانتهت. وتعزو هذه الاوساط اسبابها البنوية الى اقتصادية ومالية ومعيشية، ونظراً لحالة الاحباط الشعبي قد يكون هناك تراجع في التصويت في بعض القرى والمناطق، وهو امر مماثل شهدته مختلف المناطق اللبنانية ومن توجهات سياسية وطائفية ومذهبية مختلفة.

وتترافق هذه الموجة الشعبية مع اخبار عن استقالات في المناطق في صفوف «حركة امل» بسبب الانتخابات، كما تترد اخبار عن إقالات في صفوف قيادات مناطقية وحزبيين بمسوؤليات محدودة.

وفي السياق، تكشف الاوساط ان من اصل 9 مناطق «حركية» سجلت استقالة واحدة لمسؤول، وهو كان ينوي تقديمها قبل الانتخابات، ولكنه اكمل مسؤوليته حتى انهاء واجبه الانتخابي، وبعد الانتخابات قدم استقالته لاسباب معيشية واقتصادية، وللتفرغ لعمل خاص وبعيد عن الشأن الحزبي. كما تنفي الاوساط حصول اية اقالات وهي غير منطقية، طالما ان التقرير عن الانتخابات لم يرفع بعد الى بري، وهو الوحيد الذي يمكنه ان يتخذ قراراً تنظيمياً معيناً بعد التقييم الانتخابي.

وتقول الاوساط ان المؤتمر الحركي العام والذي تم تأجيله من ايلول 2021 ولعامين كحد اقصى بسبب الانشغال بالانتخابات النيابية، قد يعقد في ايلول المقبل او قد يصار الى تأجيله مجدداً الى ايلول 2023 بسبب الانتخابات الرئاسية والانتخابات البلدية والاختيارية، وربما قد يصدر في اي وقت قرار عقد المؤتمر من بري بمعزل عن اي استحقاق دستوري وشعبي آخر.

علي ضاحي – الديار


الكاتب : Stephny Ishac
الموقع :www.lebanonfiles.com
نشر الخبر اول مرة بتاريخ : 2022-07-02 06:28:47

رابط الخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

محتوى مدفوع
محتوى مدفوع

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
%d مدونون معجبون بهذه: