ملفات ساخنة

إيران تلوّح بالضربة الاستباقية: الرسالة وصلت

 

في توقيت لا يمكن فصله عن تصاعد التحضيرات المعادية، يخرج مجلس الدفاع الإيراني ببيان واضح لا لبس فيه:
أي اعتداء، أو حتى استمرار السلوكيات العدائية، سيُقابَل برد قاطع وحاسم. لكن الأخطر في البيان ليس لهجته، بل ما كشفه صراحة عن عقيدة أمنية جديدة لا تنتظر الضربة لترد، بل تعتبر مؤشرات التهديد بحد ذاتها مبررًا كافيًا للتحرك.

بعبارة أوضح: إيران تقول إنها لن تلعب دور الضحية الصامتة، ولن تلتزم بقواعد اشتباك صاغها خصومها. الضربة الاستباقية لم تعد احتمالًا نظريًا، بل خيارًا مشروعًا على طاولة القرار.

توقيت البيان ليس تفصيلاً. فهو يأتي في ظل:

تصعيد إسرائيلي معلن ومضمر

تحركات عسكرية واستخباراتية في الإقليم

وتصريحات ترامب التي أعادت فتح ملف التدخل في الداخل الإيراني تحت عناوين فجّة كـ«تغيير النظام»

واللافت أن الرسالة الإيرانية لا تستهدف «إسرائيل» وحدها، بل واشنطن أيضًا. فطهران تدرك أن أي ضربة إسرائيلية كبرى لا يمكن أن تتم من دون غطاء أميركي، أو على الأقل ضوء أخضر سياسي وعسكري.

إيران هنا لا تهدد فقط، بل تُعيد رسم قواعد الاشتباك:
من يخطط، يُحاسَب.
ومن يحشد، يُستهدَف.
ومن يراهن على عنصر المفاجأة، قد يفقده أولًا.

البيان يعكس ثقة متزايدة بقدرات الردع، ورسالة واضحة بأن كلفة الحرب لم تعد أحادية الاتجاه. فالمواجهة المقبلة – إن فُرضت – لن تكون ضربة خاطفة ولا حربًا نظيفة، بل اشتباكًا مفتوحًا قد يشعل المنطقة من الخليج إلى المتوسط.

في الخلاصة، إيران تقول للجميع:
الزمن الذي كانت فيه التهديدات تُختبَر بلا رد، انتهى.
ومن يقترب من حافة المواجهة، عليه أن يكون مستعدًا للسقوط فيها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى