مقاتلات رافال تسقط بنجاح بالونات في طبقة الستراتوسفير عن طريق صواريخ MICA (فيديو)
وخلال الأسبوع الماضي، كشف وزارة الجيوش الفرنسية عن استراتيجيتها الخاصة بمجال الارتفاعات العالية جدًا، والتي ترتكز على ثلاثة محاور: “الكشف”، عبر تحديث رادار “نوستراداموس Nostradamus” بعيد المدى والمشاركة في البرنامج الأوروبي لقمر الإنذار المبكر ODIN’s Eye؛ و”الاعتراض”؛ و”التشغيل”، من خلال مشروعات مثل Balman وZephyr وStratobus.
وفيما يتعلق بالقدرة على تحييد التهديدات المحتملة ضمن هذا المجال، تتضمن الاستراتيجية تنفيذ تجارب يقودها كل من سلاح الجو والفضاء، والمديرية العامة للتسلح (DGA)، والمركز الوطني للدراسات الفضائية (CNES).
وتحديدًا، تهدف التجارب إلى توسيع “القدرات الحالية لاعتراض الأهداف جو-جو”، من خلال “بعض التطويرات التي تسمح بتحسين الكشف والتتبع، أو بالوصول إلى ارتفاعات تتجاوز حدود الطيران المسموح بها حاليًا”.
وأوضحت الوزارة أن “محاكاة وحملات تجريبية وتجارب ميدانية ستُنفذ اعتبارًا من عام 2025، باستخدام طائرات ميراج 2000 ورافال، لتحديد الأولويات التقنية الواجب تطويرها في الصواريخ وأجهزة الاستشعار لاعتراض منصات HAPS (الأقمار الاصطناعية الزائفة على ارتفاعات عالية)”. كما تهدف الخطة أيضًا إلى إشراك صواريخ Aster B1NT المستخدمة في نظام الدفاع الجوي SAMP/T (أرض-جو متوسط المدى)، من أجل تكييف “سلسلة الاعتراض مع هذا المستوى المعقد من الغلاف الجوي”.
Des Rafale et Mirage 2000 ont réalisé avec succès les premiers tirs de missiles MICA vers des ballons stratosphériques opérant à très haute altitude (THA) fournis par le @CNES
Des tirs d’essai repoussant les contraintes technologiques qui s’exercent sur l’avion, son pilote et… pic.twitter.com/mu2eqTNr8s
— Sébastien Lecornu (@SebLecornu) June 23, 2025
وخلال عرض الاستراتيجية في معرض لو بورجيه للطيران، قال وزير الجيوش، سيباستيان لوكورنو: “يجب أن نسأل أنفسنا: إلى أي ارتفاع يمكن لأنظمتنا القتالية أن تظل فعالة؟”.
وفي هذا السياق، شبه الجنرال جيروم بيلانجيه، رئيس أركان القوات الجوية والفضائية الحالي، منطقة THA بـ”الغرب المتوحش”، نظرًا لغياب إجماع حول وضعها القانوني. وقد شدد مرارًا على ضرورة امتلاك قدرة على التحييد، كتلك التي كانت توفرها مقاتلات Mirage IIIE، القادر على الطيران حتى ارتفاع 28,000 متر بفضل محركها الصاروخي من طراز SEPR. وقال في أكتوبر الماضي: “من غير المقبول أن تحوم فوق رؤوسنا في باريس بالونات صينية تقوم بالتجسس علينا”.
وفي كل الأحوال، فقد انطلقت حملة التجارب التي نصت عليها الاستراتيجية الوزارية. فقد أعلن الوزير لوكورنو، عبر منصة “إكس”، أن:
“مقاتلات رافال وميراج 2000 نفذت بنجاح أولى عمليات إطلاق صواريخ MICA باتجاه بالونات في طبفو الستراتوسفير على ارتفاع عالٍ جدًا، تم توفيرها من قبل CNES. وهي اختبارات تدفع بالحدود التكنولوجية لما يمكن للطائرة وطيارها وتسليحها تحمله على ارتفاعات تفوق 20 كيلومترًا”، مشيدًا بأنها “خطوة أولى حاسمة في تنفيذ استراتيجية اعتراض التهديدات في مجال THA، الذي يتحول إلى ساحة صراع جديدة”.
يُذكر أن صاروخ MICA (صاروخ الاعتراض والقتال والدفاع الذاتي) هو صاروخ موجه بالقصور الذاتي، يستخدم باحثًا يعمل بالأشعة تحت الحمراء (IR) أو الترددات الكهرومغناطيسية (EM) عند اقترابه من هدفه، ويصل مداه إلى حوالي 80 كيلومترًا.
مع ذلك، لم يكشف الوزير لوكورنو عن تفاصيل إضافية بشأن الطريقة التي اتبعتها مقاتلات رافال وميراج 2000 خلال هذه العمليات، ومن المرجح أن تكشف القوات الجوية والمديرية العامة للتسلح المزيد من التفاصيل في الأيام المقبلة.
مصدر الخبر
| نُشر أول مرة على: www.defense-arabic.com
| بتاريخ: 2025-06-27 15:01:00
| الكاتب: نور الدين
إدارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب أو الخبر المنشور، بل تقع المسؤولية على عاتق الناشر الأصلي