المشهد من فوق الخزّان | من جولانيّ المفخخات إلى فخامة الرئيس أحمد الشارع… والشرع زعل!

المشهد من فوق الخزّان | من جولانيّ المفخخات إلى “فخامة الرئيس أحمد الشارع”… والشرع زعل!
محمد قاسم
من فوق الخزّان، نطلّ على مشهد عربي لا ينتمي إلى الجغرافيا ولا إلى المنطق…
فجأة، أبو محمد الجولاني – أمير “جبهة النصرة” وسليل القاعدة في بلاد الشام – خلع السروال الأفغاني، ولبس بدلة رسمية، وصار يُعرف اليوم بـ:
“فخامة الرئيس المؤقت أحمد الشارع”
نعم… أحمد الشارع نفسه، يستقبل وزراء خارجية من بريطانيا وفرنسا،
ويعقد لقاءات دبلوماسية مغلقة، منها ما هو علني، ومنها ما هو مع نتنياهو خلف الطاولات،
وفوق الطاولة: مصافحة… وتحتها: مفخخة مؤجلة الانفجار.
هذا الجولاني الذي بايع البغدادي ثم نكث، وفجّر القرى ثم صلّى فيهم إمامًا،
يوقّع اليوم على “مشاريع تنموية” في إدلب،
ويعطي تصاريح مطمئنة للغرب،
ويُسأل عن رأيه في “حل الدولتين” بينما ملفه لا يزال موضوعًا في أدراج غوانتانامو.
وفيما العالم يتفرّج على هذه الكوميديا السياسية،
ظهر وجه من الماضي:
تلفزيون سوريا:
الشرع يهدد بيروت بتصعيد دبلوماسي واقتصادي بسبب تجاهل ملف الموقوفين السوريين في لبنان!
ولك عن جد؟
الشرع!؟
الشرع يلي ما حدا شافه من سنة الـ2011!
الشرع يلي خرج من المشهد مع أول قذيفة على درعا،
اليوم “يزعل” و”يهدد” بيروت، و”يطالب” بالدبلوماسية!
أي دبلوماسية يا دولة الغياب؟
ما عنا سفير، ولا مكتب، ولا كهربا جاي من الشام أصلاً،
والاقتصاد السوري عم يُهرّب عبر الحدود، مش يُصدر بيانات رسمية.
نظام يطالب بحقوق موقوفيه، بينما لا أحد يعرف أين هم موقوفو عشرات آلاف اللبنانيين في سجونكم.
نظام يخطب بالمقاومة ويطبع بالخفاء،
يهدد من بيروت لأنه لم يعد يملك قرارًا لا على الحدود ولا في القصر.
في هذه المهزلة،
تحوّل “أمير المفخخات” إلى “رئيس إصلاحي”،
و”رموز النظام” إلى مغتربين في متاحف البيان السياسي،
وأصبحت بيروت… مطلوبة للتوقيع لا للتقرير.
خاتمة من فوق الخزّان:
حين يصبح أبو محمد الجولاني رئيسًا بدعم أممي،
ويخرج الشرع من الغيبوبة ليمارس “الدبلوماسية”،
وتُعقد لقاءات بين “المقاومة السابقة” و”الاحتلال الحالي” خلف أبواب مغلقة…
فاعلم أن المسرح لا يزال مكتظًا… لكن الممثلين بلا نص، والمخرج بلا خجل.