عاجل

ضابط باكستاني كبير: HQ-9B الصيني أسقط مقاتلة “رافال” هندية


موقع الدفاع العربي – 3 يوليو 2025: كشف الطيار السابق في سلاح الجو الباكستاني، العميد الجوي المتقاعد خالد تشيشتي، أن منظومة الدفاع الجوي الصينية الصنع HQ-9B أسقطت طائرة تابعة لسلاح الجو الهندي خلال الاشتباكات الجوية العنيفة بين الهند وباكستان في مايو 2025.

جاء هذا التصريح خلال استضافته في بودكاست The Ali.TM، ما يتعارض بشكل مباشر مع البيانات الرسمية الصادرة عن مديرية العلاقات العامة للقوات المسلحة الباكستانية (DGISPR) ووزير الدفاع خواجة محمد آصف، واللذين نسبا إسقاط الطائرات الهندية إلى مقاتلات J-10CE الصينية الصنع والمزودة بصواريخ PL-15E بعيدة المدى.

وبحسب تشيشتي، الذي يمتلك أكثر من 3000 ساعة طيران ويحمل وسامي “ستارة الامتياز العسكري” و”ستارة البسالة”، فإن منظومة HQ-9B، التي دخلت الخدمة في القوات الجوية الباكستانية عام 2023، كانت وراء إسقاط طائرة هندية واحدة على الأقل خلال الاشتباكات الجوية التي وقعت في 6 و7 مايو 2025.

وكانت DGISPR قد نشرت في 9 مايو بيانات رادارية وتسجيلات صوتية قالت إنها تثبت إسقاط الطائرات الهندية بواسطة صواريخ PL-15E، فيما أشاد وزير الدفاع الباكستاني خلال مؤتمر صحفي بدور الـJ-10CE في فرض “السيادة الجوية” ضمن عملية “سِندور”، وهي عملية هندية انتقامية عقب هجوم بَهلْغام.

ويُعد تصريح تشيشتي بمثابة إقرار ضمني بأهمية منظومة HQ-9B، التي يبلغ مداها 260 كيلومتراً، والتي توصف بأنها تضاهي أنظمة إس-300 وإس-400 الروسية من حيث القدرة على التعامل مع الطائرات والصواريخ الباليستية وصواريخ كروز على ارتفاعات ومسافات بعيدة. ووفقاً لتشيشتي، فقد تمكنت رادارات HQ-9B المتطورة من رصد واستهداف طائرة هندية – يُعتقد أنها من طراز “رافال” أو “سو-30MKI” – خلال المعركة الجوية فوق كشمير الخاضعة للإدارة الباكستانية.

في 7 مايو، استعرضت السلطات الباكستانية صوراً لمقاتلات J-10CE مزودة بصواريخ PL-15E على منصات التواصل الاجتماعي مثل “إكس”، وأدلى تشيشتي نفسه في مقابلة مع قناة “جيو نيوز” في اليوم ذاته بتصريحات تمجّد قدرات رادار AESA الخاص بالمقاتلة الصينية وتفوق صواريخها على صواريخ “ميتيور” الأوروبية التي تحملها مقاتلات رافال الهندية، والتي يبلغ مداها 150 كيلومتراً. كما تم نشر تسجيلات صوتية زُعم أنها توثق لحظة إسقاط مقاتلات رافال.

من جانبها، نفت الهند هذه المزاعم مراراً. ففي 11 مايو، صرّح رئيس هيئة الأركان الهندية الجنرال أنيل تشوهان أن “عدد الطائرات الذي أعلنته باكستان غير دقيق على الإطلاق”، مؤكداً سقوط بعض الطائرات لكنه رفض الرقم الإجمالي المعلن. بدوره، أشار قائد العمليات الجوية الهندية، المارشال الجوي أ. ك. بهارتي، إلى أن الهند عدّلت تكتيكاتها لاحقاً ونفذت ضربات دقيقة ناجحة على قواعد جوية باكستانية في 7 و8 و10 مايو. كما وصفت وزارة الخارجية الهندية تقارير خسارة ثلاث طائرات رافال بأنها “معلومات مضللة”، في حين نفت شركة “داسو للطيران” المصنعة للرافال تلك الادعاءات ووصفتها بأنها “غير دقيقة”.

إطلاق صاروخ خلال تدريبات شاركت فيها أنظمة HQ-9B

شهدت منظومة الدفاع الجوي الصينية HQ-9B اهتمامًا متزايدًا في الأسواق الدولية، حيث قامت كل من تركمانستان وأوزبكستان وباكستان بالحصول عليها، في خطوة تعكس توجه هذه الدول نحو الابتعاد عن البدائل الروسية، خاصة لتحديث ترساناتها محل أنظمة S-200 السوفيتية القديمة. وقد ساهمت عدة عوامل في ترجيح كفة هذه المنظومة على نظيراتها الروسية، من أبرزها التهديد الغربي بفرض عقوبات على بعض الدول مثل مصر في حال اقتناء أنظمة روسية، إلى جانب صعوبة روسيا في تلبية الطلب الخارجي نتيجة ازدحام خطوط إنتاجها الداخلية، وكذلك التزاماتها تجاه الهند وبيلاروسيا. هذه الظروف جعلت من HQ-9B خيارًا أكثر واقعية وجاذبية للدول الراغبة في تطوير دفاعاتها الجوية البعيدة المدى.

التطور الكبير الذي أحرزته الصناعات الإلكترونية والرادارية الصينية منح HQ-9B تفوقًا واضحًا من حيث الأداء والفعالية، الأمر الذي يضعها في مرتبة متقدمة مقارنة بالمنظومات الروسية من نفس الفئة. وتعد HQ-9B أكثر منظومات الدفاع الجوي البعيدة المدى إنتاجًا خارج روسيا، وتتميز بقدرتها العالية على الحركة لاعتمادها على شاحنات متحركة، ما يعزز من مرونتها ومناعتها ضد الاستهداف أثناء القتال.

تم تصنيع هذه المنظومة من قبل شركة CPMIEC الصينية، وهي مصممة لاعتراض أنواع متعددة من الأهداف الجوية على مدى يصل إلى 350 كيلومترًا. ويعتمد الصاروخ الخاص بها على وقود صلب ثنائي المرحلة، تصل سرعته إلى 4.5 ماخ، ويستطيع الوصول إلى ارتفاع 135 ألف قدم، معزَّزًا بنظام دقيق للتحكم في قوة الدفع لضمان دقة الاشتباك. كما أن إلكترونيات الطيران المتقدمة في الصاروخ تساهم في رفع احتمالية إصابة الهدف بدقة عالية، ما يجعل المنظومة فعالة في مختلف أنواع التضاريس وقادرة على التحرك والانتشار بسرعة كبيرة، مع القدرة على تتبع أكثر من 100 هدف والاشتباك مع أكثر من 50 منها في الوقت نفسه.

رغم أن قدرتها على التصدي للصواريخ الباليستية تبقى محدودة، إلا أن HQ-9B تُعتبر منظومة متعددة الطبقات قادرة على العمل ضمن شبكات دفاع جوي أوسع. وتختلف النسخ المتوفرة منها في المدى، إذ يبلغ مدى النسخة الأساسية HQ-9 نحو 120 كيلومترًا، بينما تصل HQ-9A إلى 150 كيلومترًا، وتزيد HQ-9B عن ذلك بقليل، بما يفوق 150 كيلومترًا حسب ظروف التشغيل.

يُشار إلى أن المغرب يُعد أول دولة عربية تشغل هذه المنظومة، حيث جرى نشرها في إحدى القواعد العسكرية قرب العاصمة الرباط، مما يعكس انفتاح المملكة على الصناعات الدفاعية الصينية كمصدر بديل ومؤثر.

كما أفادت مصادر عسكرية مصرية أن القوات الجوية المصرية قد حصلت على منظومة الدفاع الجوي الصينية بعيدة المدى HQ-9B، مما يشكل دعامة جديدة لشبكة الدفاع الجوي المصري، وقد يُحدث هذا التحول تأثيرًا جذريًا في ميزان القوى الجوية بين مصر وخصومها المحتملين.

أما النسخة التصديرية المعروفة باسم FD-2000B، فهي مصممة للتعامل مع الأهداف الجوية والصواريخ الباليستية على مدى يصل إلى 200 كيلومتر، بقدرة على اعتراض الأهداف على ارتفاع 30 كيلومترًا، ورصد راداري يبلغ مداه 280 كيلومترًا. وقد طُورت هذه النسخة بواسطة شركة CASIC الصينية، ويمكن دمجها ضمن شبكات دفاع جوي متعددة الطبقات مع أنظمة أخرى مثل TY-90/DY-90 قصيرة المدى وSky Dragon-50 متوسطة المدى.

يعتمد HQ-9 على رادار HT-233 من نوع AESA، وهو رادار عالي التقنية يمنح المنظومة قدرة تفوق بعض أنظمة الدفاع الجوي الغربية والروسية، بما في ذلك S-300 وباتريوت، في مهام الكشف والتتبع. أما النسخة البحرية من هذه المنظومة، المعروفة باسم HHQ-9، فهي مخصصة للعمل على السفن الحربية، وتحديدًا المدمرات الصينية من فئة Type 052C، حيث تُطلق صواريخها من أنظمة الإطلاق العمودي (VLS)، مما يتيح استجابة سريعة ومتعددة الاتجاهات في بيئة القتال البحري.

مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :www.defense-arabic.com بتاريخ:2025-07-03 09:35:00
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي
تم نشر الخبر مترجم عبر خدمة غوغل
قد يتم نشر نرجمة بعض الاخبار عبر خدمة غوغل

sama

سما برس "سما برس" هي شبكة إخبارية لبنانية شاملة تُعنى بتقديم الأخبار العاجلة والمتجدّدة من لبنان، والعالم العربي، والعالم. تهدف إلى نقل صورة واقعية ومتوازنة للأحداث من مختلف المجالات السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، والثقافية، نقدّمه بأسلوب مهني وشفاف. انطلاقًا من بيروت، نسعى لأن نكون صوتًا موثوقًا وصلًا بين المتابعين ومجريات الأحداث، من خلال تغطية حصرية وتحقيقات معمّقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى