عاجل

هل تطور الصين صاروخ جو-جو فرط صوتي يصل مداه إلى 800 كيلومتر؟


موقع الدفاع العربي – 7 يوليو 2025: تستثمر القوى العسكرية الكبرى في تطوير صواريخ جو-جو طويلة المدى للغاية مخصصة للقتال خارج نطاق الرؤية المباشرة. تعمل الصين على تطوير صاروخ جديد يُعرف باسم PL-XX، يُعتقد أنه صاروخ جو-جو متقدم طويل المدى مصمم لاستهداف الأصول الجوية عالية القيمة وتعزيز قدرات الصين في منع النفاذ والسيطرة على المناطق. هذا الصاروخ الجديد، المعروف حاليًا باسم PL-XX، يمتلك مدى يصل إلى 800 كيلومتر وسرعة فرط صوتية، مما يجعله تهديدًا قويًا خاصة للأساطيل الجوية الأمريكية الداعمة.

تعمل القوى الكبرى على تطوير صواريخ جو-جو طويلة المدى مخصصة للقتال خارج نطاق الرؤية، حيث تواصل الولايات المتحدة تطوير صاروخ AIM-260 لمواجهة الصواريخ الصينية من طراز PL-15. وساهمت الادعاءات الأخيرة التي أعلنتها باكستان بشأن إسقاط ثلاث طائرات رافال خلال الصراع الأخير مع الهند باستخدام النسخة التصديرية من صاروخ PL-15 في تسريع وتيرة تطوير AIM-260. وفي فبراير 2025، كشفت البحرية الأمريكية عن نموذج الجيل القادم من صاروخ AIM-260 طويل المدى، مقدمة تفاصيل أوضح حول تصميم الصاروخ وقسم التوجيه، مع التركيز على أن الهدف الرئيسي من هذا الصاروخ هو التفوق على مدى الصواريخ الصينية. ويُعتبر ظهور صاروخ PL-15 الصيني في عام 2016 دافعًا رئيسيًا لتطوير AIM-260.

تصاعدت التوترات في نقطتين حيويتين في المحيط الهندي الهادئ، وهما بحر الصين الجنوبي ومضيق تايوان، مما زاد من احتمال نشوب صراع بين الولايات المتحدة والصين. في هذا السياق، يلعب صاروخ AIM-260 خارج نطاق الرؤية دورًا حيويًا في مواجهة محتملة مع قوات الجو التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني، حيث يمنح الطائرات الأمريكية القدرة على تدمير الأصول عالية القيمة مثل طائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود. كما تجدر الإشارة إلى أن الصواريخ طويلة المدى الحديثة مثل AIM-260 صممت خصيصًا لمواجهة الطائرات الشبحية والعمل بفعالية في بيئات تتسم بالتشويش الإلكتروني الكثيف، مما يضمن كفاءتها في مواجهة خصوم متطورين تقنيًا.

في المقابل، تجاوزت الصين بالفعل صاروخ PL-15 طويل المدى، وهي الآن تطور صواريخ ذات مدى أطول بكثير، منها PL-17 وصاروخ PL-XX المستقبلي. وتم تداول صورة يُزعم أنها من مواد دعائية رسمية للدولة على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر صاروخ PL-17 مركبًا على مقاتلة J-16. وبمدى يبلغ حوالي 400 كيلومتر، يُعتبر PL-17 من أطول صواريخ الجو-جو مدى في العالم، على الأقل أطول من أي صاروخ معروف في الترسانة الأمريكية. يمتلك PL-17 مدى أطول بكثير من PL-15 الذي حاول البنتاجون مواجهته عبر AIM-260. ستزود هذه الصواريخ القوات الجوية والبحرية لجيش التحرير الشعبي بميزة تكتيكية هائلة تتماشى مع عقيدة منع النفاذ والسيطرة على المناطق التي تبنتها الصين. يُرجح أن الصاروخ يُطلق على أهداف لا يمكن لأجهزة استشعار الطائرات الصينية حتى اكتشافها. أثناء الطيران، من المتوقع أن يعتمد PL-17 على التوجيه بالقصور الذاتي، والملاحة عبر الأقمار الصناعية، وربط البيانات لتعقب الأهداف. كما قد يزود بمستشعر سلبي للكشف عن إشعاعات الرادار من الطائرات مثل منصات الإنذار المبكر Boeing E-3D أو Boeing 737 AEW&C (Boeing E-7 Wedgetail)
من مدى بعيد، ويستخدم الباحث النشط في المرحلة النهائية من التوجيه. قد يحصل PL-17 أيضًا على تحديثات موقع الهدف من أجهز استشعار خارجية طوال مدة الطيران، مما يصعب على الطائرة المستهدفة اكتشاف تعرضها للاستهداف.

شهدت الشبكات الاجتماعية الصينية المتخصصة اضطرابات استمرت عدة أسابيع نتيجة لتطوير صاروخ جو-جو جديد طويل المدى للغاية يُقال إنه يمتلك ضعف قوة صاروخ PL-17 الحديث الذي يبلغ مداه 400 كيلومتر. ووفقًا لمعلومات منشورة في مجلات علمية صينية، فإن هذا الصاروخ الجديد المعروف باسم PL-XX، والذي يصل مداه إلى 800 كيلومتر ويتميز بسرعة فرط صوتية، يمر حاليًا بمرحلة حاسمة في التصميم، مما يجعله تهديدًا كبيرًا خاصة للأساطيل الأمريكية الداعمة. ومن الجدير بالذكر أن تجربة الصين في تطوير صواريخ الجو-جو بدأت متأخرة مقارنة بالولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وأوروبا. ففي عام 1958، حصل جيش التحرير الشعبي على صاروخ AIM-9B سايدويندر أمريكي عندما عادت طائرة J-5 إلى قاعدتها بعد تعرضها لصاروخ تايواني غير منفجر علق في فوهة محركها. وأسفر الهندسة العكسية لهذا الصاروخ القصير المدى الذي يعتمد على التوجيه بالأشعة تحت الحمراء عن تطوير PL-2، وهو أول صاروخ جو-جو صنعته الصين محليًا. وتم استبدال PL-2 بسرعة بصاروخ PL-5 الذي دمج عناصر من الصاروخ السوفيتي AA-2 Atoll وصاروخ سايدويندر الأمريكي. وبعد ذلك، تبنت بكين نفس الاستراتيجية لتطوير صاروخ PL-4 الموجه بالرادار شبه النشط، المستوحى من صواريخ AIM-7 سبارو التي عُثر عليها في فيتنام الشمالية، إلا أن التطوير استغرق وقتًا طويلاً قبل أن يُلغى المشروع عام 1984 لاعتباره قديمًا مقارنة بوصول صواريخ AIM-120 الأمريكية وR-77 الروسية و Super 530D الفرنسية.

في منتصف الثمانينيات، بدأت بكين بتطوير صاروخ PL-7 اعتمادًا على الصاروخ الفرنسي ماترا R550 ماجيك، وPL-8 بناءً على الصاروخ الإسرائيلي بايثون 3، ثم PL-9 الذي استخدم هيكل PL-8 ودمج نظام التوجيه والدفع والتحكم، وهذه المرة صنع بالكامل في الصين. تطورت بعدها صواريخ PL-10 وPL-12 وPL-15 الصينية لتواكب التكنولوجيا الغربية والروسية. بدأ تطوير الجيل الجديد من الصواريخ الصينية في أواخر التسعينيات مع إطلاق برامج PL-10، وهو صاروخ جو-جو قصير المدى بتوجيه بالأشعة تحت الحمراء مشابه للصواريخ الحديثة سايدويندر وR-72، وبرنامج PL-12، صاروخ متوسط المدى بتوجيه رادار نشط مشابه للروسي R-77 والأمريكي AIM-120 AMRAAM. تشكل هذه الصواريخ اليوم الجزء الأكبر من ترسانة الجو-جو لطائرات J-10 وJ-11 وJ-15 وJ-16 وJ-20 في القوات الجوية والبحرية الصينية وتعتبر معادلة للنماذج الغربية والروسية من حيث الأداء. كما يطور جيش التحرير الشعبي صواريخ جو-جو طويلة المدى جدًا VLRM يمكنها ضرب أهداف من مسافات بعيدة.

وذكر تقرير سابق لوزارة الدفاع الأمريكية أن الصين تملك بالفعل صاروخ PL-17 طويل المدى وتعمل على تطوير صاروخ طويل المدى أكثر تقدمًا يُعرف بـ PL-XX أو PL-21. وأشار التقرير إلى أن الصين تستكشف قدرات التوجيه المزدوج التي تستخدم كلاً من الرادار النشط والبحث بالأشعة تحت الحمراء لتحسين اختيار الأهداف وجعل الصواريخ أكثر مقاومة لوسائل التشويش. ويعتقد أنه صاروخ جو-جو طويل المدى متقدم مزود برادار AESA نشط، ويُقدّر مداه بين 300 و400 كيلومتر. بعض المصادر تذكر أن مداه قد يصل من 300 إلى 800 كيلومتر، لكن هذا لا يمكن التحقق منه بسبب نقص التفاصيل الرسمية. يشير مدى هذا الصاروخ إلى توافقه مع استراتيجية الصين لمواجهة الولايات المتحدة وحلفائها في مسرح المحيط الهادئ، خاصة في حال وقوع صراع محتمل على تايوان.

مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :www.defense-arabic.com بتاريخ:2025-07-07 08:54:00
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي
تم نشر الخبر مترجم عبر خدمة غوغل
قد يتم نشر نرجمة بعض الاخبار عبر خدمة غوغل

sama

سما برس "سما برس" هي شبكة إخبارية لبنانية شاملة تُعنى بتقديم الأخبار العاجلة والمتجدّدة من لبنان، والعالم العربي، والعالم. تهدف إلى نقل صورة واقعية ومتوازنة للأحداث من مختلف المجالات السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، والثقافية، نقدّمه بأسلوب مهني وشفاف. انطلاقًا من بيروت، نسعى لأن نكون صوتًا موثوقًا وصلًا بين المتابعين ومجريات الأحداث، من خلال تغطية حصرية وتحقيقات معمّقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى