عاجل

توقعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار الرعاية الصحية بحلول عام 2026



من المتوقع أن تشهد خطط التأمين الصحي التي توفرها جهات العمل في الولايات المتحدة قفزة كبيرة في تكاليفها خلال العام المقبل، مع ترجيح أن يتحمل الموظفون زيادة تُقدَّر بنحو 6.5% في المتوسط على أقساط التأمين الصحي الخاصة بهم في 2026، وفقًا لتقرير جديد صادر عن شركة الاستشارات “ميرسر”.

ويمثل هذا الارتفاع الأكبر منذ عام 2010، كما أنه سيكون العام الرابع على التوالي الذي تسجل فيه تكاليف التأمين الصحي قفزات متتالية بعد عقد كامل من الزيادات المحدودة التي لم تتجاوز 3% سنويًا في المتوسط، وفقًا لما نشرته مجلة “نيوزويك“.

أسباب الارتفاع

يرجع الخبراء هذه الزيادة الملحوظة إلى عدة عوامل، أبرزها ارتفاع تكاليف خدمات الرعاية الصحية وتزايد الإقبال عليها، إلى جانب الزيادة في أسعار الأدوية المتخصصة والعلاجات الحديثة مثل أدوية السمنة والسكري من فئة “GLP-1”. كما ساهمت عمليات الاستحواذ المتسارعة في قطاع الرعاية الصحية، والتي زادت من قوة مقدمي الخدمات ودفعتهم للمطالبة بتعويضات أعلى في ظل ارتفاع تكاليف العمالة بعد الجائحة.

وأوضح دانيال بولسكي، أستاذ السياسات الصحية والاقتصاد بجامعة جونز هوبكنز، أن جزءًا من هذه الطفرة يرجع إلى “الطلب المؤجل” على الخدمات الطبية بعد جائحة كورونا، حيث لجأ الكثير من الأمريكيين لتعويض الرعاية المؤجلة خلال السنوات الماضية.

تداعيات على الأسر

تُظهر بيانات “ميرسر” أن الموظفين قد يواجهون زيادة تصل إلى 9% في حال لم تتدخل الشركات للحد من التكاليف، بينما يمكن أن تتراوح الزيادة بين 6 و7% إذا اعتمدت استراتيجيات لتخفيف العبء.

ويقول البروفيسور كريستوفر والي من جامعة براون إن “الكثير من الأسر ستجد صعوبة في استيعاب هذه الزيادة دون تقليص نفقاتها في مجالات أخرى”، محذرًا من أن بعض الموظفين قد يتخلون عن التغطية التأمينية نهائيًا، بينما قد يلجأ آخرون إلى خطط أقل تكلفة وأقل تغطية.

أما البروفيسور جوناثان جروبر من معهد “MIT” فأكد أن هذه الزيادة تأتي في وقت “تشهد فيه برامج بديلة مثل ميديكيد وقانون الرعاية الميسرة (أوباماكير) تقليصًا من قبل إدارة الرئيس دونالد ترامب”، ما قد يؤدي إلى اتساع الفجوة وزيادة أعداد غير المؤمن عليهم.

استراتيجيات الشركات

أظهر الاستطلاع أن 59% من جهات العمل تعتزم إدخال تغييرات على خطط التأمين الصحي في 2026 للحد من الارتفاع، مقابل 48% فقط في 2025، و44% في 2024. وتصدرت قائمة أولويات هذه الجهات إدارة المطالبات مرتفعة التكلفة، وقياس أداء البرامج الصحية لضمان تحقيقها للقيمة المضافة.

كما أبدى ثلثا أصحاب الأعمال الكبار (ممن لديهم أكثر من 500 موظف) اهتمامًا خاصًا بتوسيع نطاق خدمات الصحة السلوكية والنفسية للعاملين، في محاولة للتعامل مع الضغوط المتزايدة التي فرضتها السنوات الأخيرة.

ما ينتظر السوق

ورغم آمال بعض الخبراء في أن يكون عام 2026 “سنة استثنائية” لالتقاط أنفاس السوق بعد الطلب المؤجل من سنوات الجائحة، إلا أن آخرين يرون أن الارتفاعات قد تصبح “الوضع الطبيعي الجديد”، في ظل استمرار العوامل التي تدفع نحو المزيد من الكلفة.

وتبقى الأنظار موجهة إلى استراتيجيات الشركات والقرارات الحكومية المقبلة، وسط دعوات لمزيد من التنظيم وضبط أسعار الأدوية والخدمات الطبية، حتى لا تتحول الرعاية الصحية إلى عبء يفوق قدرة ملايين الأسر الأمريكية.


تم نسخ الرابط

!function(f,b,e,v,n,t,s)
{if(f.fbq)return;n=f.fbq=function(){n.callMethod?
n.callMethod.apply(n,arguments):n.queue.push(arguments)};
if(!f._fbq)f._fbq=n;n.push=n;n.loaded=!0;n.version=’2.0′;
n.queue=();t=b.createElement(e);t.async=!0;
t.src=v;s=b.getElementsByTagName(e)(0);
s.parentNode.insertBefore(t,s)}(window, document,’script’,
‘https://connect.facebook.net/en_US/fbevents.js’);
fbq(‘init’, ‘404293966675248’);
fbq(‘track’, ‘PageView’);



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: arabradio.us

تاريخ النشر: 2025-09-10 04:00:00

الكاتب: فريق راديو صوت العرب من أمريكا

تنويه من موقع “بتوقيت بيروت”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
arabradio.us
بتاريخ: 2025-09-10 04:00:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “بتوقيت بيروت”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

ظهرت المقالة توقعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار الرعاية الصحية بحلول عام 2026 أولاً على بتوقيت بيروت | اخبار لبنان والعالم لحظة بلحظة 24/24 تابعونا.

sama

سما برس "سما برس" هي شبكة إخبارية لبنانية شاملة تُعنى بتقديم الأخبار العاجلة والمتجدّدة من لبنان، والعالم العربي، والعالم. تهدف إلى نقل صورة واقعية ومتوازنة للأحداث من مختلف المجالات السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، والثقافية، نقدّمه بأسلوب مهني وشفاف. انطلاقًا من بيروت، نسعى لأن نكون صوتًا موثوقًا وصلًا بين المتابعين ومجريات الأحداث، من خلال تغطية حصرية وتحقيقات معمّقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى