مانشيت إيران: بكين وموسكو.. هل من طريق لمساعدة طهران؟

ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟
“كيهان” الأصولية: تبرئة العدو ومهاجمة اللحمة الوطنية هي المهمة الجديدة لبناة خسارة الاتفاق النووي

“شرق” الإصلاحية عن روحاني وجليلي: مناظرات أم استعراض؟

“ابرار” الاقتصادية عن العقوبات الأوروبية: الرصاصة الأولى لتجميد أصول المركزي الإيراني

“اعتماد” الإصلاحية عن خطة ترامب لغزة: القمار مع السلام

“سياست روز” الأصولية عن قمع ترامب للمعارضين: الأميركيون تحت أحذية الحرس الوطني
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الثلاثاء 30 أيلول/ سبتمبر 2025
اعتبر الدبلوماسي الإيراني السابق كوروش أحمدي أنّ السؤال الأساسي بعد تفعيل آليّة الزناد هو ما إذا كانت الصين وروسيا قادرتين على مساعدة إيران في تقليص آثار عودة العقوبات الأممية.
وفي مقال له في صحيفة “شرق” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنً المساعدة النظرية يمكن أن تتم في ثلاثة مجالات: عدم تنفيذ القرارات الستّة المعاد إحياؤها، عرقلة عمل لجنة العقوبات 1737 وفريق الخبراء 1929 ومنع اتخاذ إجراءات جديدة من مجلس الأمن ضد إيران.
وأوضح أحمدي إنّ بكين وموسكو كانتا قد أكدتا في رسالة مشتركة مع طهران إلى مجلس الأمن بتاريخ 28 آب/ أغسطس أنّ تفعيل الآليّة من قبل الأوروبيين لا يُنشئ التزامات قانونية على الدول الأعضاء، غير أنهما في مداخلاتهما اللاحقة لم تكرّرا هذا الموقف بوضوح، مما يجعل التعاون العملي مع إيران – خاصة في مجالات التسليح والهندسة النووية – مرهونًا بمدى التزامهما بما كُتب في الرسالة.
وبرأي الكاتب فإنّ الصين وروسيا تستطيعان بسهولة تعطيل عمل لجنة العقوبات، إذ تُتخذ قراراتها بالإجماع، مما يمنحهما قدرة على عرقلة اختيار رئيس اللجنة أو إقرار تقاريرها وبياناتها، كما يمكنهما منع إنشاء فريق الخبراء عبر استخدام الفيتو، كما فعلا في حالة كوريا الشمالية.
وحذّر أحمدي من أنّ مواقف الصين وروسيا قد تتأثّر بالتطوّرات المستقبلية، حيث أنّ انسحاب إيران من معاهدة “NPT” قد يمكّنهما من منع قرارات غربية ضاغطة، كما حدث مع كوريا الشمالية عام 2003، مستدركًا أنّ تجارب سابقة أظهرت أنهما صوّتا لصالح جميع العقوبات ضد إيران بين عامَي 2006 و2010.
وختم الكاتب بأنّ التعامل الروسي – الصيني مع إيران يختلف جذريًا عن تعاملهم مع كوريا الشمالية، بسبب عوامل إقليمية ودولية، على رأسها موقع إيران في الشرق الأوسط، قضية إسرائيل، أولويّات بكين وموسكو في التعاون مع دول الخليج وحساسية الملف الإيراني في الغرب، مشدّدًا على ضرورة أن تتحلّ طهران بالحذر في الرهان على هذين البلدين.

في سياق آخر، رأى الكاتب والمتخصّص في الشؤون الخليجية كامران كرمي أنّ توقيع الاتفاق الاستراتيجي الدفاعي بين السعودية وباكستان يمثّل نقطة تحوّل بارزة في معادلات الشرق الأوسط خلال العقد الأخير، خصوصًا مع تضمينه بندًا شبيهًا بالمادّة الخامسة من ميثاق الناتو، بما يجعل أي هجوم على أحد الطرفين بمثابة هجوم على الطرفين معًا.
وفي مقال له في صحيفة “دنيای اقتصاد” الاقتصادية، أضاف الكاتب أنّ لهذا الاتفاق انعكاسات على جنوب آسيا وغربها، ولا سيما على إيران وتركيا ومصر وإسرائيل، مما يُبرز دعوات في طهران – سواء من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أو من بعض المستشارين العسكريين – للانضمام إلى هذا الترتيب الدفاعي الجديد.
وقال كرمي إنّ السعودية فضّلت باكستان على مصر نظرًا لعُمق علاقاتهما الطويلة سياسيًا، اقتصاديًا، عسكريًا وثقافيًا، إلى جانب التعاون في التدريب والانتاج الدفاعي، وسط كلام عن إمكانية توفير “مظلّة نووية” سعودية – باكستانية.
ولفت الكاتب أنّ الرياض تسعى من خلال هذا الاتفاق إلى تنويع شركائها الأمنيين، وتقليص اعتمادها المطلق على واشنطن، وإلى توجيه رسائل ردع واضحة تجاه إيران وإسرائيل في ظلّ اشتداد التوتّرات بسبب حرب غزّة.
واستعرض كرمي التحديات التي تجعل انضمام إيران إلى هذا الاتفاق صعبًا، منها: انعدام الثقة التاريخي مع الرياض، الطبيعة الثنائية للاتفاق التي تحتاج إلى إعادة صياغة لإدخال أطراف جديدة، صعوبات التعاون الفني والعسكري، غياب البعد النووي لدى إيران ومصر وتركيا، وأخيرًا حساسية المجتمع الدولي من أي خطوة قد تُلزم الرياض أو إسلام آباد بالدفاع عن طهران.
وختم الكاتب بأنّ احتمالات انضمام إيران في المدى القريب ضعيفة للغاية، حيث تكمن الأولوية في بناء ثقة سياسية ثنائية مع دول المنطقة، قبل الانتقال إلى مشاركة عسكرية وأمنية أوسع.

وفي السياق، رأى الكاتب الإيراني علي بيكدلي أنّ خطر تعرّض إيران لهجوم عسكري قد تراجع في الوقت الراهن، نظرًا لانشغال إسرائيل بأزمة غزة، وما يعيشه رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو من ضغوط داخلية وخارجية.
وفي مقال له في صحيفة “آرمان ملى” الإصلاحية، أضاف الكاتب أن نتانياهو يواجه مأزقًا صعبًا، بين رفض مقترح ترامب ذي الـ21 بندًا، بما قد يضرّ بعلاقته مع الولايات المتحدة، أو قبوله بما يهدّد بقاء حكومته ويعرّضه للمحاكمة، وهو ما يقلّل من إمكانية فتح جبهة جديدة مع إيران.
ونوّه بيكدلي إلى أنّ استمرار بقاء نتانياهو في الحكم يعتمد على إطالة أمد الحرب، لكن في حال تنحيه أو وصول حزب العمل إلى السلطة، فإنّ الأجواء ستصبح أكثر هدوءًا، وتنخفض احتمالات أي مواجهة عسكرية ضد إيران.
وختم الكاتب بأنّ إيران تمرّ رغم ذلك بظرف حسّاس، بسبب العقوبات الأميركية والأوروبية وعقوبات مجلس الأمن، خالصًا إلى أنّ استمرار انسداد المفاوضات غير ممكن، مما يحتّم البحث عن سبل جديدة، انطلاقًا من التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتخفيف الضغوط وتهيئة الأجواء لاستئناف الحوار مع أوروبا.

نشر لأول مرة على: aljadah.media
تاريخ النشر: 2025-09-30 14:07:00
الكاتب: غيث علاو
تنويه من موقع “بتوقيت بيروت”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
aljadah.media
بتاريخ: 2025-09-30 14:07:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “بتوقيت بيروت”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
ظهرت المقالة مانشيت إيران: بكين وموسكو.. هل من طريق لمساعدة طهران؟ أولاً على بتوقيت بيروت | اخبار لبنان والعالم لحظة بلحظة.
