رياشي: نسعى لانتخاب اللبنانيين في الانتشار وإلّا القدوم إلى البلد

في الوقت الذي تبدو فيه كل الإهتمامات على المستوى الداخلي مركّزة على مجريات تطبيق اتفاق غزّة الذي رعاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب، تتّجه الأنظار على الساحة المحلية إلى عنوانين أساسيين، الأول هو قانون الانتخاب والانقسامات المحيطة بطرح تعديله، والثاني يرتبط بالتردّدات التي ستصل إلى لبنان مع تنفيذ خطة غزّة التي دخلت مرحلة حاسمة اعتباراً من الساعات الـ 24 الأخيرة.
ومن هنا، فإن المشهد السياسي يتوزّع محطتين، الأولى تتمحور حول الملف الأساسي المتعلّق بالموقف الأخير لرئيس الجمهورية إزاء التفاوض غير المباشر مع إسرائيل، وردود الفعل السياسية والحزبية عليه، بالتوازي مع تأثير الموقف الرئاسي الأميركي في مجمل الملف اللبناني، فيما المحطة الثانية، وهي الأبرز، فتتناول الإستحقاق الإنتخابي النيابي المقبل في العام 2026، في ضوء التجاذب حول قانون الانتخاب، الذي يتّجه إلى التطور، خصوصاً وأن مجلس النواب على موعد مع أولى جلسات العقد الثاني العادي يوم الثلاثاء المقبل، وذلك من أجل انتخاب هيئاته ولجانه، ما سيفتح الباب أمام مواجهة في ساحة النجمة حول البند السجالي المتعلّق باقتراع المغتربين اللبنانيين في الانتخابات النيابية المقبلة.
وفي السياق الإنتخابي، سألت “الديار” عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب ملحم رياشي، حول مصير قانون الإنتخاب، وما إذا كان محسوماً أن الانتخابات ستجري وفق القانون النافذ، يشدّد على أن الاستحقاق واقع لا محالة، “ونحن نحاول ما استطعنا كي ينتخب المغتربون من البلدان التي ينتشرون فيها، إنما في حال لم نُوفّق، فعلى هؤلاء المغتربين القدوم إلى لبنان من أجل استكمال صناعة التغيير معنا، والاقتراع في وطنهم”.
وحول انعكاسات المشهد الغزاوي على المشهد السياسي الداخلي، وما إذا كان لبنان سينضمّ إلى مسار التفاهمات التي أطلقها هذا الحلّ في المنطقة، يعرب النائب رياشي، عن اعتقاده “إن هذا الحلّ جيد، وسوف تندفع المنطقة أكثر فأكثر نحو الحلول السياسية، ومن ضمنها لبنان”.
وعن توقعاته بالنسبة لمصير مشروع القانون الذي قدّمه وزير الخارجية يوسف رجّي منذ أيام حول إلغاء مادتين في قانون الإنتخاب تتعلّقان باقتراع المغتربين، يرى رياشي، أن “الأمور تتوقف على مجلس الوزراء، ووزير الخارجية قام بما يجب في هذا الإطار”.
وعلى صعيد آخر، وبالنسبة إلى التصعيد الإسرائيلي الحاصل في الأيام الأخيرة، وما إذا كان مؤشّراً على توسيع رقعة الاعتداءات، يقول النائب رياشي، “من ممكن جداً حصول ذلك، ولكن ليس في المرحلة الحالية، وهنا أعتقد أن زيارة البابا لاون الرابع عشر إلى لبنان في الأسابيع المقبلة، سوف تغطي لبنان بشبكة حماية دولية تستبعد أكثر الخيار العسكري”.
وحول دلالات تحديد لبنان كمحطة في الزيارة الخارجية الأولى للحبر الأعظم إلى المنطقة، يجد النائب رياشي، أن “ذلك يعني أن لبنان في سلم أولويات الفاتيكان، ولا سيما بعد الهجرات المسيحية المتتالية والمكثّفة من دول الجوار، خصوصاً من سوريا ومن العراق”.
وعما إذا كانت لدى “القوات” أي خشية من أن يؤدي الانقسام العمودي الحاصل في الداخل حول عدة عناوين مصيرية إلى فتنة، فيجزم النائب رياشي، بعدم وجود مصل هذا الاحتمال على الإطلاق”.
فادي عيد – الديار
The post رياشي: نسعى لانتخاب اللبنانيين في الانتشار وإلّا القدوم إلى البلد appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.