من هم القادة العسكريون الجدد في إيران؟
وقد شغل حاتمي منصب وزير الدفاع من عام 2013 حتى 2021، ويخلف في منصبه الجديد اللواء سيد عبد الرحيم موسوي، الذي أصبح بدوره رئيساً لهيئة الأركان العامة للجيش الإيراني، خلفاً للواء محمد باقري الذي قُتل في الغارات الإسرائيلية يوم الجمعة.
أما منصب القائد العام الجديد للحرس الثوري الإسلامي، فقد تولّاه العميد محمد باكبور، الذي توعّد إسرائيل بـ”فتح أبواب الجحيم” انتقاماً لضحايا الضربات. وقد انضم باكبور إلى الحرس بعد ثورة 1979 وشارك في قتال الجماعات المسلحة بإقليم كردستان.
وقال باكبور لدى توليه المنصب يوم الجمعة:
“ثأراً لدماء قادتنا، وعلمائنا، ومواطنينا، ستُفتح قريباً أبواب الجحيم في وجه هذا الكيان القاتل للأطفال”.
من جهته، صرّح المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد أبوالفضل شكارجي، أن القادة الأربعة الجدد “سيسيرون على نهج أسلافهم بكل قوة”.
دروس من الحرب الإيرانية-العراقية
شكلت الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع العراق الأساس العقائدي والتنظيمي للنظام العسكري الإيراني، ومن المرجّح أن يستحضر القادة الجدد دروس تلك الحرب في إدارة المرحلة القادمة.
وقد كان اللواء حاتمي من عناصر قوات الباسيج التطوعية خلال الحرب، ونال تكريماً لدوره في صدّ هجمات منظمة مجاهدي خلق المعارضة. ويُقال إن اللواء موسوي لعب أيضاً دوراً بارزاً خلال الصراع في ثمانينيات القرن الماضي.
أما العميد باكبور، فقد قاد وحدات قتالية على الخطوط الأمامية مثل لواء “النجف الأشرف الثامن” و”عاشوراء الحادي والثلاثين”، وقد أُصيب في إحدى المعارك، بحسب شبكة “برس تي في” الإيرانية.
يقول حميد رضا عزيزي، الباحث الزائر في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، إن “الجيل القديم من الحرس الثوري يتمتع بعقيدة صلبة، لكنه في الوقت نفسه يميل إلى تجنّب المخاطرة لأنه يعرف هول الحرب”.
وأضاف أن النظام الإيراني يتمتع بقدرة مؤسساتية عالية على تعويض خسائره: “لقد خاض هذا النظام حرباً شاملة مع العراق، وهو مستعد لمثل هذه السيناريوهات”.
لكن الباحث حذر من أن تضاؤل أعداد المحاربين القدامى قد يمهد تدريجياً الطريق أمام صعود جيل جديد من القادة المتشددين “الأكثر اندفاعاً”، والذين قد يكونون أقل ميلاً للحلول الدبلوماسية.
“إذا نجحت الجمهورية الإسلامية في تجاوز هذه الحرب، فقد نشهد ولادة تركيبة جديدة تماماً من المتشددين”، على حدّ تعبيره.
تسلسل القيادة يتآكل
تفيد التقارير بأن ستة قادة كبار قُتلوا في الهجمات الإسرائيلية يوم الجمعة، من بينهم القائد العام للحرس الثوري حسين سلامي.
وقد تكبدت قوة الجو-فضاء، المسؤولة عن برنامج الصواريخ الإيراني، الخسارة الأكبر بفقدان قائدها العميد أمير علي حاجي زاده، إلى جانب 20 ضابطاً رفيعاً آخرين كانوا مجتمعين حينها.
وأشار عزيزي إلى أن الحرس الثوري قد يواجه صعوبة في تعويض هذه الخسائر في القوة الجو-فضائية نظراً لحجم الضربة ونوعية القيادات التي أُزيلت.
كما أفادت وسائل الإعلام الرسمية بمقتل نائبين اثنين لقائد الجيش الإيراني في الضربات، من دون أن تُحدّد اسميهما أو توقيت مقتلهما.
أما قائد فيلق القدس، التابع للحرس الثوري والمسؤول عن العمليات الخارجية ودعم الميليشيات الحليفة في المنطقة، إسماعيل قاآني، فقد أفادت تقارير غير مؤكدة بمقتله أيضاً، لكن لم يُعلن حتى الآن عن بديله.


JOIN US AND FOLO
نشر الخبر اول مرة على موقع :www.defense-arabic.com بتاريخ:2025-06-15 17:19:00
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي
تم نشر الخبر مترجم عبر خدمة غوغل