عاجل

تونس تدخل الخدمة زورقين دورية من فئة “آيلاند” تبرعت بهما الولايات المتحدة لتعزيز الأمن في البحر الأبيض المتوسط


موقع الدفاع العربي 22 أبريل 2025: نظمت البحرية التونسية، في 17 أبريل 2025، مراسم إدخال زورقين دورية أمريكيين من فئة “آيلاند” (Island) بطول 110 أقدام (34 مترًا) إلى الخدمة في القاعدة البحرية في حلق الوادي، قرب العاصمة تونس. وتم نقل هذين الزورقين مؤخرًا من قبل الولايات المتحدة كجزء من التزام أميركي أوسع بدعم الأمن البحري لتونس والاستقرار الإقليمي. وجرت المراسم خلال زيارة الميناء التي قامت بها السفينة الأمريكية “يو إس إس ماونت ويتني” (LCC 20)، السفينة القيادية للأسطول السادس الأميركي، في إشارة إلى قوة التعاون البحري الطويل الأمد بين البلدين.

ويُمثل نقل زورقي الدورية من فئة “آيلاند” علامة بارزة في العلاقات الدفاعية بين الولايات المتحدة وتونس. فقد كانت هذه السفن سابقًا جزءًا من أسطول خفر السواحل الأميركي، وتم تجديدها وتحديثها قبل تسليمها إلى تونس. ويُعد إدخالها في الخدمة ضمن البحرية التونسية خطوة مهمة لتعزيز القدرات البحرية الوطنية. يبلغ طول كل زورق 34 مترًا، ويعمل بمحركي ديزل، ويمكنه الوصول إلى سرعة 29.5 عقدة، ويملك مدى يتجاوز 3,000 ميل بحري. كما أنه مزود بمدفع آلي من عيار 25 ملم طراز Mk 38، ورشاشين من عيار 0.50، إلى جانب أنظمة رادار وملاحة متطورة. وستُمكن هذه القدرات تونس من تعزيز دورياتها البحرية، وضبط الحدود، ومكافحة التهريب، وتنفيذ مهام البحث والإنقاذ بفعالية أكبر.

ولا يُعد هذا النقل خطوة معزولة، بل يأتي ضمن سلسلة مستمرة من المساعدات العسكرية الأميركية لتونس. فطوال السنوات الماضية، وفّرت الولايات المتحدة معدات وتدريبًا ودعمًا لوجستيًا بهدف تقوية قدرات القوات المسلحة التونسية وتمكينها من مواجهة التهديدات التقليدية وغير التقليدية. وتكتسب هذه المساهمات أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي لتونس على البحر الأبيض المتوسط وقربها من مناطق نزاع في شمال إفريقيا. ومن المتوقع أن تلعب زوارق “آيلاند” دورًا محوريًا في استراتيجية تونس البحرية، خصوصًا في مجال مكافحة التهريب، وحماية المناطق الاقتصادية الخالصة، وتعزيز عمليات المراقبة الساحلية.

وأشاد الفريق البحري جاي. تي. أندرسون، قائد الأسطول السادس الأميركي، بهذه الخطوة، واعتبرها دليلًا على نمو التعاون بين القوات البحرية الأميركية والتونسية. وأكد أن الشراكات البحرية القوية أساسية لتحقيق الأمن الإقليمي، وأن الولايات المتحدة ستواصل دعم جهود تونس في تحديث دفاعاتها.

ويحمل توقيت هذه المراسم رمزية خاصة، حيث يتزامن مع الذكرى الـ220 لمعركة درنة عام 1805، التي هزم فيها الجيش الأميركي، بدعم من تونس، “تهديدات بحرية كانت تُهدد التجارة في المتوسط”.

وأشار السفير الأميركي لدى تونس، جوي هود، إلى الأهمية التاريخية والراهنة للعلاقات الثنائية، مؤكدًا أن إدخال الزورقين في الخدمة يُجسد الرؤية المشتركة بين البلدين من أجل بيئة بحرية مستقرة وآمنة، لا لتونس فقط، بل للمنطقة المتوسطية بأكملها.

ويُجسد دخول زوارق الدورية من فئة “آيلاند” إلى الخدمة في البحرية التونسية جهود البلاد المتواصلة لتحديث قواتها البحرية، كما يُبرز الدعم الأميركي المتواصل لقطاع الدفاع التونسي. وتُعزز هذه الشراكة قدرة تونس على مواجهة التهديدات البحرية المتزايدة، والمساهمة في حفظ الأمن والاستقرار في البحر الأبيض المتوسط.




نور الدين من مواليد عام 1984، المغرب، هو كاتب وخبير في موقع الدفاع العربي، حاصل على ديبلوم المؤثرات الخاصة، ولديه اهتمام عميق بالقضايا المتعلقة بالدفاع والجغرافيا السياسية. وهو مهتم بتأثير التكنولوجيا على أهداف السياسة الخارجية بالإضافة إلى العمليات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. إقرأ المزيد




Back to Top


JOIN US AND FOLO

Telegram

Whatsapp channel

Nabd

Twitter

GOOGLE NEWS

tiktok

Facebook

مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :www.defense-arabic.com بتاريخ:2025-04-22 08:58:00
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي
تم نشر الخبر مترجم عبر خدمة غوغل

ظهرت المقالة تونس تدخل الخدمة زورقين دورية من فئة “آيلاند” تبرعت بهما الولايات المتحدة لتعزيز الأمن في البحر الأبيض المتوسط أولاً على "أخبار لبنان والعالم | آخر الأخبار العاجلة والتحليلات – BeirutTime".

sama

سما برس "سما برس" هي شبكة إخبارية لبنانية شاملة تُعنى بتقديم الأخبار العاجلة والمتجدّدة من لبنان، والعالم العربي، والعالم. تهدف إلى نقل صورة واقعية ومتوازنة للأحداث من مختلف المجالات السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، والثقافية، نقدّمه بأسلوب مهني وشفاف. انطلاقًا من بيروت، نسعى لأن نكون صوتًا موثوقًا وصلًا بين المتابعين ومجريات الأحداث، من خلال تغطية حصرية وتحقيقات معمّقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى