اقتصاد

عيد الحب: حركة سوق الذهب معدومة… وحجوزات المطاعم "مفوّلة"!


بالرغم من كل الظروف التي يمر بها لبنان، يبقى لعيد الحب نكهة خاصة لدى اللبنانيين. فالحب لا يعرف أوضاعًا اقتصادية صعبة أوعدم استقرار أمني، ربما تتغير طرق التعبير عنه، لكن يبقى الحب كما هولا يتغير مهما تغيرت الظروف.

الغريب أن الحركة في هذه المناسبة تتغير من قطاع إلى آخر، وهذا ما تم استنتاجه بعد جولة لـ “الديار” على المطاعم ومحال الذهب والورد، فالمطاعم “مفولة”، بينما في سوق الذهب الحركة معدومة، وفي محال الورد الحركة جيدة جدًا والاسعار تحلق .

ربما بعدما كثرت حاجات اللبنانيين إثر الأزمة، فما كان بديهيّا وسهل المنال، بات حلما واستثناء، وهذا ما كسر الصورة النمطية لعيد الحبّ في لبنان، فلم يعد هذا العيد يعني للجميع: ورودا وشوكولا و”دبدوب”، بل بات يعني للبعض: “أكل وغاز وبنزين”.

وبالرغم من كل هذا، أجواء العيد لم تغب عن مدينة بيروت، فالمحال وضعت الزينة الخاصة بعيد الحب، وإن كانت الحركة خجولة، والمطاعم تستعد للأعياد وتقيم الحفلات.

رئيس نقابة تجار الذهب والمجوهرات في لبنان نعيم رزق قال لـ “الديار”: “بعدما تجاوز سعر أونصة الذهب الأسبوع الماضي 5500 دولار، أصبح سعر الغرام عيار 18 بين 135 و140 دولارًا، فإذا أراد الزبون شراء 5 غرامات فسيدفع حوالى 800 دولار، مع العلم أن الوضع الاقتصادي صعب جدًا”.

وإذ لفت رزق أن “المبيعات تقتصر على شراء الأونصة والليرة أوسبيكة صغيرة”، استغرب غياب أي مظاهر لعيد الحب في سوق الذهب، “فالمبيعات خفيفة جدا جدا لا تتجاوز نسبة ١٠% من السنة الماضية وما قبلها، وهي أسوأ سنة على الإطلاق”، مشيرًا أنه “في السابق كانت تبدأ الحركة في عيد الحب قبل أسبوع اوعشرة أيام من العيد، وكان هناك إقبال كبير من الزبائن”.

ويقول باستهزاء ممزوج بحسرة”بطلوا يحبوا”، نتيجة التضخم والأوضاع الاقتصادية والأمنية، فبعدما كان الزبون في السابق يشتري “علامة” لخطيبته 100 غرام كان ثمنه 3000 دولار، أصبح سعره اليوم بين 10000 و15000 دولار، ولذلك أصبحت “العلامة” للعروس لا تتجاوز اليوم بين 20 و30 غرامًا”.

وتمنى رزق أن “يتحسن الوضع ونحن على أبواب رمضان وعيد الفطر”.

عضونقابة المطاعم والمقاهي والملاهي مايا نون قالت لـ “الديار”: المطاعم مفولة في عيد الحب، والحركة أفضل من السنة الماضية، والأسعار منطقية تناسب الجميع”، لافتة إلى أن “الحركة نشطت هذا الأسبوع من لبنانيين ومغتربين، وأيضا حركة سياح أفضل من السنة الماضية بكثير”.

وإذ لفتت الى “أن هناك الكثير من الحفلات تضم مطربين من الصف الأول”، قالت “ننتظر موسمًا جيدًا في عيد الحب ورمضان وعيد الفطر”.

صاحب محلات “طقوش” للورد الحاج عبد الرحمن طقوش قال لـ “الديار”: الإقبال في عيد الحب جيد جدا، خاصة يوم العيد واليوم الذي يسبقه”، لافتا الى “أن الحركة تتحسن سنة بعد سنة منذ الأزمة، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، لأن الوردة تبقى أجمل تعبير عن الحب وسعرها أرخص من أي هدية أخرى، ويتراوح سعر الباقة بين 10 و30 دولارًا، وتصل إلى 100 و200 دولار للميسورين”.

وإذ لفت إلى عدم وجود مغتربين وسياح، بل الحركة تقتصر على اللبنانيين حاليا، أشار إلى أن “أكثر المبيعات هي الورد الأحمر والتوليب الأحمر”.

نائب رئيس جمعية تجار صور حسن ضاهر قال لـ “الديار”: كل شيء تغير في الجنوب بعد الحرب، وإن كان الحب لم يتغير بل ازداد تمسك الناس ببعضها، لكن الفرحة والبهجة لم تعد ترتسم على وجوه الناس، الذين لا يستطيعون التعبير عن الفرح، لأنه كل يوم هناك شهيد واستهداف وقصف وتهديد”، لافتًا إلى المجزرة التي حصلت في يانوح والتي وقع ضحيتها عنصر في القوى الأمن الداخلي وابنه، والتي عصرت قلوب كل الجنوبيين”.

* الجنوبيون يشترون الورود لاضرحة الاحباء

وإذ أشار ضاهر إلى أن “كل هذه الظروف تؤثر في الاحتفالات والأعياد”، لفت إلى “أن كل المحال زينت محالها بالأحمر، لكن الحركة خجولة جدا، بينما الحركة في محال الذهب معدومة، أما الورد فالحركة ناشطة، ومعظم الجنوبيين يشترون الورد لوضعها على أضرحة أمواتهم”.

بالنسبة للمطاعم، أشار ضاهر أنها “تستعد، لكن حتى الآن الحركة خجولة جدا، على أمل أن تنشط يوم العيد”، لافتا إلى عدم إقامة الحفلات نتيجة الوضع.

وكشف عن “عدم وجود مغتربين وسياح في عيد الحب وعلى أبواب شهر رمضان”، وأكد أن “الأسعار في الجنوب دائمًا مدروسة، والتجار يغتنمون المناسبات والأعياد، ويضعون حسومات من أجل جذب الزبائن”.

أميمة شمس الدين- الديار

The post عيد الحب: حركة سوق الذهب معدومة… وحجوزات المطاعم "مفوّلة"! appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.

sama

سما برس "سما برس" هي شبكة إخبارية لبنانية شاملة تُعنى بتقديم الأخبار العاجلة والمتجدّدة من لبنان، والعالم العربي، والعالم. تهدف إلى نقل صورة واقعية ومتوازنة للأحداث من مختلف المجالات السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، والثقافية، نقدّمه بأسلوب مهني وشفاف. انطلاقًا من بيروت، نسعى لأن نكون صوتًا موثوقًا وصلًا بين المتابعين ومجريات الأحداث، من خلال تغطية حصرية وتحقيقات معمّقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى