الثوار السوريون يطيحون بالرئيس الأسد ورئيس الوزراء يدعو لانتخابات حرة
وأفادت مصادر عسكرية بأن قيادة الجيش السوري أبلغت الضباط رسميًا بانتهاء نظام الأسد. ومع ذلك، أكد الجيش لاحقًا استمراره في تنفيذ عمليات عسكرية ضد ما وصفها بـ”الجماعات الإرهابية” في حماة وحمص وريف درعا.
وبحسب تصريحات ضابطين رفيعين لرويترز، غادر الأسد دمشق في وقت مبكر من اليوم إلى وجهة مجهولة، في حين أكد مقاتلو المعارضة دخولهم العاصمة دون مقاومة تُذكر. واحتفل المعارضون، قائلين: “نحتفل اليوم بتحرير أسرانا وإعلان نهاية عصر الظلم في سجن صيدنايا”، في إشارة إلى سجن عسكري كبير على مشارف دمشق حيث اعتقلت الحكومة السورية الآلاف.
وفي مشهد استثنائي، خرج آلاف المواطنين في دمشق، سيرًا وعلى متن السيارات، إلى الساحات الرئيسية وهم يرفعون شعارات الحرية، معبرين عن فرحتهم بنهاية نصف قرن من حكم عائلة الأسد.
تداعيات إقليمية ودولية
يمثل هذا الانهيار المفاجئ لحظة مفصلية للشرق الأوسط، موجّهًا ضربة قوية لروسيا وإيران، حليفتي الأسد الرئيسيتين، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من عدم الاستقرار، خصوصًا مع تصاعد التوترات الإقليمية في ظل حرب غزة.
يُعتبر استقرار المناطق التي سيطرت عليها المعارضة في غرب سوريا تحديًا رئيسيًا، خاصة مع النفوذ المتوقع لهيئة تحرير الشام (HTS)، التي تُصنَّف كجماعة إرهابية عالمية. وكانت الهيئة، المعروفة سابقًا بجبهة النصرة، قد انفصلت عن تنظيم القاعدة عام 2016 تحت قيادة أبو محمد الجولاني.
وأعرب جوشوا لانديس، الخبير في الشأن السوري، عن أهمية الانتقال المنظم للسلطة، قائلاً: “الجولاني يبدو حريصًا على تجنب الفوضى التي حدثت في العراق بعد سقوط صدام حسين”. وأضاف أن إعادة الإعمار تتطلب رفع العقوبات، وهو أمر يعتمد على التعاون مع الولايات المتحدة وأوروبا.
الغموض حول مصير الأسد
رُصدت طائرة تابعة للخطوط الجوية السورية تقلع من دمشق أثناء سيطرة المعارضة على العاصمة، وفق بيانات Flightradar. الطائرة، التي اتجهت بدايةً نحو الساحل السوري، غيرت مسارها فجأة قبل أن تختفي عن شاشات الرادار، مما يزيد التكهنات حول مكان وجود الأسد.
ولم تتمكن رويترز من التحقق فورًا من هوية الركاب على متن الطائرة.
وذكر مصدران سوريان أن هناك احتمالًا كبيرًا بأن الأسد قد يكون قُتل في حادث تحطم الطائرة، حيث كان من الغامض سبب قيام الطائرة بالانعطاف المفاجئ واختفائها عن الخريطة، وفقًا لبيانات من موقع “فلايت رادار”.
وقال أحد المصادر السورية: “اختفت الطائرة من الرادار، وربما تم إيقاف جهاز الارسال والاستقبال (transponder)، لكنني أعتقد أن الاحتمال الأكبر هو أن الطائرة أُسقطت…” دون الخوض في التفاصيل.
بينما عبّر السوريون عن فرحتهم، دعا رئيس الوزراء محمد غازي الجلالي إلى إجراء انتخابات حرة تمكن الشعب السوري من اختيار قيادته. لكنه أشار إلى أن ذلك يتطلب انتقالًا سلسًا للسلطة في بلد يعج بالمصالح المتضاربة، من الإسلاميين إلى الجماعات المرتبطة بالولايات المتحدة وروسيا وتركيا.
كما أكد الجلالي أنه تواصل مع قائد المعارضة أبو محمد الجولاني لبحث إدارة المرحلة الانتقالية الحالية، في خطوة لافتة نحو صياغة مستقبل سياسي جديد لسوريا.
من جهتها، أكدت الأردن اليوم الأحد، وفقًا لوكالة الأنباء الرسمية، على أهمية الحفاظ على استقرار سوريا وأمنها.
وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي جو بايدن وفريقه يراقبون “الأحداث الاستثنائية في سوريا” وهم على اتصال مع الشركاء الإقليميين.
الحرب الأهلية السورية
اندلعت الحرب الأهلية السورية عام 2011 كنتيجة لانتفاضة ضد حكم الأسد، مما أدى إلى تدخل قوى عالمية.
وبعد سنوات من الجمود على خطوط القتال في الحرب المعقدة، عادت فصائل المعارضة فجأة، لتشكل أكبر تحدٍ للأسد، الذي صمد في وجه سنوات من الحرب الشاقة والعزلة الدولية بدعم من روسيا وإيران وحزب الله اللبناني.
لكن حلفاء الأسد كانوا منشغلين بأزمات أخرى، ما أضعفهم وترك الأسد يواجه خصومه بجيش لم يكن جاهزًا للدفاع عنه.
في حمص، خرج الآلاف إلى الشوارع بعد انسحاب الجيش من المدينة، يرقصون ويهتفون: “ذهب الأسد، حمص حرة” و”تحيا سوريا ويسقط بشار الأسد”.
وأطلق الثوار النار في الهواء احتفالًا، فيما أقدم الشباب على تمزيق صور الرئيس السوري الذي شهدت قواته انهيارًا دراماتيكيًا خلال أسبوع واحد فقط.
أدى سقوط حمص إلى سيطرة الثوار على قلب سوريا الاستراتيجي ومفترق طرق حيوي، مما أدى إلى قطع دمشق عن الساحل، وهو معقل طائفة الأسد العلوية وموقع القواعد الجوية والبحرية الروسية.
استحواذ الثوار على حمص يُعد أيضًا رمزًا قويًا لعودتهم القوية، حيث كانت أجزاء واسعة من المدينة قد دُمرت خلال سنوات من الحصار القاسي، ما أدى سابقًا إلى إرهاق المعارضة ودفعها للخروج.
كما حرر الثوار آلاف المعتقلين من سجن المدينة، بينما غادرت قوات الأمن على عجل بعد إحراق وثائقها.
وفي تعليق له على منصة X (تويتر سابقًا)، قال قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي: “نشهد لحظات تاريخية في سوريا مع سقوط النظام الاستبدادي في دمشق. هذه التغييرات تفتح الباب لبناء سوريا جديدة تقوم على الديمقراطية والعدالة وضمان حقوق جميع السوريين.”
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي
JOIN US AND FOLO
Telegram
Whatsapp channel
Nabd
GOOGLE NEWS
tiktok
مصدر الخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي
نشر الخبر اول مرة على موقع :www.defense-arabic.com بتاريخ:2024-12-08 10:12:00
The post الثوار السوريون يطيحون بالرئيس الأسد ورئيس الوزراء يدعو لانتخابات حرة appeared first on بتوقيت بيروت اخبار لبنان والعالم.