عاجل

المهل تضيق: لا رئيس حتى الآن والجنوب على المحك!


مضى الشهر الأول من مهلة الـ٦٠ يوماً التي يلحظها اتفاق وقف إطلاق النار والذي بدأ في ٢٧ تشرين الثاني الفائت، في ظلّ تزايد القلق من الخروق الإسرائيلية والخشية من عدم التزام تل أبيب بانسحاب جيشها من الأراضي التي احتلّها بحجة عدم التزام حزب الله بمندرجات الاتفاق وتأخر انتشار الجيش اللبناني في منطقة العمليات.

وتضع هذه التحديات مجمل الاتفاق موضع شك وحذر وقلق، فيما المستوى السياسي في تل أبيب لا يتوانى عن التهديد باستئناف الحرب الإسرائيلية على لبنان بذريعة منع الحزب من إعادة التسلح وترميم نفسه وتقصير الدولة اللبنانية في التصدي لهذا الواقع. ويُتوقّع أن تشكّل الفترة الزمنية الفاصلة عن ٢٧ كانون الثاني محطة مفصلية ستبيّن حكما طبيعة النوايا الإسرائيلية، وستضع الراعي الأميركي أمام مسؤولياته والتزاماته، خصوصا أن لجنة مراقبة وقف إطلاق النار التي يرأسها الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز لم تُظهر بعد قدرة حقيقية على مراقبة تنفيذ الاتفاق وفرض تطبيقه على كلّ الأفرقاء، وهو ما يجعل الأسابيع الأربعة المقبلة مفتوحة على شتى المفاجآت، بما فيها خصوصا استعادة التصعيد العسكري وربّما احتلال إسرائيل مزيدا من القرى، بما يتنافى مع رغبة واشنطن في تطبيع الوضع عند الحدود بين لبنان وإسرائيل. ويُنتظر ما سيحمله الموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكستين في زيارته المقبلة إلى كل من بيروت وتل أبيب لتحصين الاتفاق وربما الضغط على إسرائيل من أجل التزام تنفيذ مندرجاته، في مقدمها إتمام الانسحاب مع انتهاء الـ٦٠ يوما.

ويُرتقب أيضا موقف حزب الله من كل ما يحصل، فيما مسؤولوه يلوّحون بأن استراتيجية الصبر والصمت المُتّبعة راهنا قد لا تستمر طويلا بإزاء ارتفاع وتيرة الخروق الإسرائيلية والتهديدات المتزايدة بعمل عسكري ما.

وكان لافتا في هذا السياق ربط إسرائيل مآل مهلة الـ٦٠ يوما بانتخاب رئيس للجمهورية، وهو ربط لم يُفهم معناه بعد ولا الجدوى منه، إلا في حال كانت ترغب أو تخطّط لتوظيف ورقة ما في الانتخابات الرئاسية والتأثير في اتجاهاتها. في هذا الإطار، لا يزال المشهد الرئاسي غير مكتمل المعالم ربطا بعدم حسم الكتل الرئيسة وجهة التصويت. ويُتوقّع أن يشهد هذا الأسبوع تزخيما لترشيح قائد الجيش العماد جوزاف عون، في وقت تتقدّم فيه ورقة الوزير السابق جهاد أزعور الذي يقوم راهنا بمروحة من اللقاءات مع رؤساء الكتل والأحزاب المعنيين بالاستحقاق الرئاسي.

وعلم أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يتّجه إلى تحديد موقف الثنائي الشيعي من التطورات الرئاسية، مع الإشارة إلى عدم ارتياحه إلى ترشيح قائد الجيش.

The post المهل تضيق: لا رئيس حتى الآن والجنوب على المحك! appeared first on LebanonFiles.

sama

سما برس "سما برس" هي شبكة إخبارية لبنانية شاملة تُعنى بتقديم الأخبار العاجلة والمتجدّدة من لبنان، والعالم العربي، والعالم. تهدف إلى نقل صورة واقعية ومتوازنة للأحداث من مختلف المجالات السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، والثقافية، نقدّمه بأسلوب مهني وشفاف. انطلاقًا من بيروت، نسعى لأن نكون صوتًا موثوقًا وصلًا بين المتابعين ومجريات الأحداث، من خلال تغطية حصرية وتحقيقات معمّقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى