فرنسا ترفض طلب الهند بمشاركة شفرة المصدر لمقاتلات رافال
وبدمج أنظمة مصنعة محليًا مثل الصواريخ والقنابل والإلكترونيات وأنظمة الطيران في المقاتلات الفرنسية، ستتمكن الهند من جعل صناعتها الدفاعية أكثر استقلالية وتقليل اعتمادها على الأنظمة الدفاعية الأجنبية.
كانت الهند قد اشترت 36 مقاتلة رافال من فرنسا ضمن صفقة بلغت قيمتها حوالي 7.8 مليار يورو (37.5 مليار روبية هندية) تم توقيعها في سبتمبر 2016.
تم تسليم أول دفعة من طائرات رافال الهندية في 29 يوليو 2020، فيما تم استكمال تسليم الطائرة رقم 36 في 15 ديسمبر 2022، منهياً بذلك الصفقة بالكامل.
وتتمركز هذه الطائرات في قاعدتين جويتين رئيسيتين: أمبالا في هاريانا وهاسيمارا في البنغال الغربية.
وفي أبريل 2025، وقعت الهند اتفاقية إضافية مع فرنسا لشراء 26 مقاتلة من نسخة البحرية رافال إم (Rafale M) لاستخدامها في البحرية الهندية، ومن المتوقع أن تبدأ عمليات التسليم في حوالي عام 2028 وتنتهي بحلول عام 2030.
وتبلغ قيمة هذه الصفقة حوالي 7.4 مليار دولار أمريكي (ما يعادل حوالي 33.3 مليار روبية).


وسيتم نشر طائرات رافال إم التي اشترتها الهند على حاملة الطائرات الرئيسية INS Vikrant وحاملة الطائرات INS Vikramaditya، لتحل محل طائرات ميغ-29 كيه الموجودة حالياً.
ويهدف هذا التحرك إلى تعزيز القدرات القتالية البحرية للهند، خصوصًا في مواجهة التحديات الأمنية في منطقة المحيط الهندي وتعزيز الحضور الاستراتيجي للهند في المنطقة.
وعلى الرغم من تعاون الشركة الفرنسية المصنعة مع سلاح الجو الهندي في دمج أسلحة هندية الصنع في المقاتلة، مثل صواريخ جو-جو بعيدة المدى من طراز Astra Mk1 والسلاح الذكي المضاد للمطارات (SAAW)، إلا أنها تصر على عدم مشاركة شفرة المصدر لمقاتلة الجيل 4.5 مع نيودلهي.
وتتحكم شفرة المصدر المثيرة للخلاف في أنظمة حيوية مثل رادار Thales RBE2 الإلكتروني النشط (AESA) من إنتاج تاليس وحاسوب المهمات المعياري (MMC) المستخدم على مقاتلات رافال، وهي أنظمة حاسمة لدمج أسلحة محلية الصنع مثل صاروخ Astra بعيد المدى وصاروخ Rudram المضاد للإشعاع.
وبدون الوصول إلى شفرة المصدر، تواجه الهند صعوبة في تكييف طائرات رافال مع احتياجاتها التشغيلية الخاصة، مما يضعف جهودها لتعزيز مبادرة “أتمنيربهار بهارات” (الهند المكتفية ذاتيًا) في القطاع الدفاعي.
وقد أثار هذا الموضوع نقاشًا أوسع حول السيادة التكنولوجية والاستقلالية الاستراتيجية.


“في حين قدمت فرنسا تعاونًا محدودًا من خلال فرق فنية مشتركة وحزم برمجية خاضعة للرقابة، يعكس ضغط الهند للحصول على وصول كامل رغبة البلاد في تقليل اعتمادها على الموردين الأجانب وتعزيز قدراتها الدفاعية بشكل مستقل.”
كما أشار محللون دفاعيون إلى أن تجربة سلاح الجو الهندي مع طائرات ميراج 2000 أظهرت أن عدم الوصول إلى شفرة المصدر صعّب دمج الأسلحة المحلية وتحديث أنظمة الطائرات.
ويحرص سلاح الجو الهندي على عدم تكرار هذا الموقف مع طائرات رافال.
مع الوصول إلى شفرة المصدر، يمكن للهند تطوير ودمج تقنيتها الدفاعية بشكل أكثر فعالية.
رفضت فرنسا، من خلال شركاتها الدفاعية الكبرى داسو للطيران وتاليس، تزويد الهند بالوصول الكامل إلى شفرة المصدر لمقاتلة رافال لأسباب عدة تتعلق بالأمن والاقتصاد والاستراتيجية الصناعية.
فشفرة المصدر تمثل نتاج عقود من البحث والتطوير، وتخشى فرنسا أن يؤدي مشاركتها إلى فقدان ميزتها التنافسية وفتح الباب لتعديلات غير مصرح بها قد تؤثر على أداء وسلامة الطائرة.
بشكل عام، ينبع رفض فرنسا مشاركة شفرة المصدر لطائرة رافال مع الهند من حاجتها لحماية مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية والأمنية الوطنية، مع الحفاظ على السيطرة على التقنيات الحساسة التي تمثل أصولًا رئيسية في صناعة الدفاع العالمية.
لم يؤثر رفض فرنسا منح الهند الوصول الكامل إلى شفرة المصدر بشكل كبير على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
من ناحية أخرى، تستمر التعاونات الدفاعية بين الهند وفرنسا في التعزيز والنمو. وقد تجلى ذلك عندما وقعت الهند في 28 أبريل 2025 اتفاقية بقيمة 7.4 مليار دولار لشراء 26 مقاتلة من نسخة البحرية رافال-إم للبحرية الهندية.
تعكس هذه الاتفاقية ثقة الهند المستمرة في التكنولوجيا الدفاعية الفرنسية وتؤكد استمرار التعاون الاستراتيجي بين البلدين.


JOIN US AND FOLO
Telegram
Whatsapp channel
Nabd
GOOGLE NEWS
tiktok
مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :www.defense-arabic.com بتاريخ:2025-05-22 08:55:00
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي
تم نشر الخبر مترجم عبر خدمة غوغل