عاجل

الإمارات تخفض صفقة مقاتلات “رافال” للنصف – تقارير

موقع الدفاع العربي 14 مايو 2025: في تطور لافت يحمل أبعادًا عسكرية واستراتيجية، أفادت تقارير غير مؤكدة أن دولة الإمارات العربية المتحدة تدرس تقليص طلبها من مقاتلات “رافال” الفرنسية بنسبة تصل إلى 50%، ما يعني خفض الصفقة من نحو 80 طائرة إلى حوالي 40 فقط. وتزامن هذا التوجه مع أنباء عن إسقاط ثلاث مقاتلات “رافال” تابعة لسلاح الجو الهندي خلال مواجهة جوية مع باكستان، ما فتح الباب أمام تساؤلات جدية حول كفاءة المقاتلة في ساحات القتال الحديثة.

حادثة إسقاط المقاتلات الهندية، التي نُظر إليها على نطاق واسع كاختبار عملي لقدرات “رافال” في مواجهة طائرات صينية الصنع مثل JF-17 وJ-20 الباكستانية، ألقت بظلالها على صورة هذه الطائرة التي طالما رُوّج لها باعتبارها من بين الأفضل عالميًا. ويبدو أن تداعيات تلك المواجهة الجوية امتدت خارج حدود جنوب آسيا، لتصل إلى غرف اتخاذ القرار في أبوظبي.

القرار الإماراتي المحتمل لا يمكن فصله عن هذا السياق الميداني المتغير، خصوصًا في ظل ما يُقال عن إعادة انفتاح أمريكي تجاه أبوظبي بشأن صفقة مقاتلات إف-35 الشبحية، التي كانت مجمدة بسبب اعتبارات تتعلق بالتوازن العسكري في الشرق الأوسط، ولا سيما تفوق إسرائيل النوعي. وقد يُفهم من هذا التوجه الإماراتي نوع من إعادة التموقع، أو على الأقل الحفاظ على هامش مناورة استراتيجي بين باريس وواشنطن.

لكن، بحسب مراقبين، فإن المسألة لا تتعلق فقط بالمقارنة بين “رافال” وإف-35، بل بتقييم أوسع يشمل الجدوى القتالية، وخطط التحديث، والقدرة على التصدي لخصوم يستخدمون أنظمة رادار وصواريخ متطورة صينية أو روسية الصنع. كما أن تراجع أسهم شركة “داسو” المصنعة للمقاتلة قد يكون مؤشراً آخر يضع في حسبان الجيوش المشغلة – وفي مقدمتها الإمارات – الحاجة إلى مراجعة استباقية لاستثماراتها العسكرية.

في المقابل، لا تزال دول مثل مصر متمسكة باتفاقاتها المتعلقة بـ”رافال”، وإنْ كانت تعتمد مقاربة مغايرة تتمثل في التركيز على نقل التكنولوجيا والتجميع المحلي لبعض مكونات الطائرات داخل المصانع الحربية المصرية. وتعتمد القاهرة أيضًا سياسة ثابتة بتفكيك ودراسة أي منظومة سلاح قبل إدخالها الخدمة، ما يفتح المجال أمام تكامل محتمل بين مكونات “رافال” ومنصات مصرية أخرى مثل “ميراج 2000″، في إطار عقيدة التوظيف المرن للقدرات العسكرية.

الحراك الإماراتي إذن لا يُقرأ كإلغاء نهائي، بل كمؤشر على مرحلة تقييم أوسع يشهدها سوق التسلح العالمي، حيث لم تعد الجاذبية الدعائية أو الانحيازات السياسية كافية لدفع الجيوش إلى التورط في صفقات ضخمة دون ضمان تفوق تقني واضح. إنها لحظة فارقة تعكس انتقالًا من منطق “الاقتناء الاستعراضي” إلى منطق “الجدوى التشغيلية”، مدفوعًا بتجارب ميدانية دامغة، مثل إسقاط ثلاث طائرات “رافال” دفعة واحدة في سماء آسيا.


الإمارات تخفض صفقة مقاتلات "رافال" للنصف - تقاريرالإمارات تخفض صفقة مقاتلات "رافال" للنصف - تقارير

نور الدين من مواليد عام 1984، المغرب، هو كاتب وخبير في موقع الدفاع العربي، حاصل على ديبلوم المؤثرات الخاصة، ولديه اهتمام عميق بالقضايا المتعلقة بالدفاع والجغرافيا السياسية. وهو مهتم بتأثير التكنولوجيا على أهداف السياسة الخارجية بالإضافة إلى العمليات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. إقرأ المزيد


الإمارات تخفض صفقة مقاتلات "رافال" للنصف - تقاريرالإمارات تخفض صفقة مقاتلات "رافال" للنصف - تقارير


Back to Top


JOIN US AND FOLO

Telegram

Whatsapp channel

Nabd

Twitter

GOOGLE NEWS

tiktok

Facebook

مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :www.defense-arabic.com بتاريخ:2025-05-14 21:05:00
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي
تم نشر الخبر مترجم عبر خدمة غوغل

sama

سما برس "سما برس" هي شبكة إخبارية لبنانية شاملة تُعنى بتقديم الأخبار العاجلة والمتجدّدة من لبنان، والعالم العربي، والعالم. تهدف إلى نقل صورة واقعية ومتوازنة للأحداث من مختلف المجالات السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، والثقافية، نقدّمه بأسلوب مهني وشفاف. انطلاقًا من بيروت، نسعى لأن نكون صوتًا موثوقًا وصلًا بين المتابعين ومجريات الأحداث، من خلال تغطية حصرية وتحقيقات معمّقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى