إيران تسعى لشراء مقاتلات J-10 الصينية لمواجهة الطائرات الإسرائيلية المتقدمة!

موقع الدفاع العربي – 9 يوليو 2025: أجرى وزير الدفاع الإيراني عزيز ناصري زاده أول زيارة رسمية له إلى الصين، بعد يوم واحد فقط من التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل. وقد أثارت صور تُظهر ناصري زاده داخل مقصورة قيادة مقاتلة صينية من طراز J-10CE، تم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي، تكهنات واسعة بشأن احتمال سعي إيران للحصول على هذه المقاتلات لتعزيز قدراتها الجوية القتالية.
تأتي هذه التطورات بعد ما اعتُبر فشلًا واضحًا لإيران في التصدي لسلاح الجو الإسرائيلي خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا، حيث أعلنت تل أبيب أن مقاتلاتها حلّقت فوق الأجواء الإيرانية دون أن تواجه أي مقاومة تُذكر، ونفذت ضربات استهدفت بنى تحتية عسكرية حيوية، من ضمنها أنظمة الرادار وشبكات الدفاع الجوي. ويُشار إلى أن غالبية الطائرات المقاتلة الإيرانية تعود إلى عقود ماضية، وتعاني من التقادم والتهالك.
يمتلك سلاح الجو الإيراني ثلاث نسخ من مقاتلات F-4 فانتوم 2، بإجمالي 63 طائرة، إضافة إلى 41 طائرة من طراز F-14 في نسختين مختلفتين، و35 طائرة من طراز F-5E. كما تضم الترسانة الجوية الإيرانية طائرات من طراز MiG-29A وMirage F1، إلى جانب طائرات صينية وروسية أخرى من أجيال سابقة.
وعلاوة على الطائرات الأجنبية، تشغّل إيران عددًا محدودًا من المقاتلات المصنّعة محليًا، مثل “كوثر”، و”آزركش”، و”صاعقة”، بالإضافة إلى طائرات تدريب من ضمنها الروسية “ياك-130”. إلا أن انقطاع الدعم الأجنبي منذ أكثر من أربعين عامًا أدى إلى تراجع القدرة القتالية لهذا الأسطول، وجعله عرضة للخطر، لا سيما بعد الضربات الناجحة التي نفذها سلاحا الجو الأمريكي والإسرائيلي على مواقع استراتيجية داخل إيران.
مع ذلك، كانت طهران قد بدأت بالفعل في مساعٍ لتحديث قدراتها الدفاعية الجوية قبل اندلاع النزاع الأخير. فقد أشارت تقارير متعددة بين عامي 2023 و2024 إلى توقيع إيران صفقة مع روسيا لشراء مقاتلات Su-35، إلا أن تسليم الطائرات تأخر، على الأرجح بسبب استمرار الحرب الروسية الأوكرانية. واللافت أن روسيا لم تقدم أي دعم عسكري لإيران خلال الهجمات الأمريكية التي استهدفت منشآتها النووية، حيث أوضح الرئيس فلاديمير بوتين أن موسكو لا تربطها مع طهران أي معاهدة أمنية، وكشف عن رفض إيران مقترحات سابقة لمشاريع دفاع جوي مشتركة.
في ظل هذا الواقع، يبدو أن إيران وجّهت أنظارها إلى قوة عالمية أخرى، وهي الصين. فمقاتلة J-10 Vigorous Dragon من تصنيع شركة “تشنغدو” الصينية، تُعد طائرة متعددة المهام ذات محرك واحد متوسطة الوزن، تبلغ سرعتها القصوى 1.8 ماخ، وقد صُممت في الأساس لمهام القتال الجوي، لكنها قادرة أيضًا على تنفيذ هجمات أرضية.
وكان سلاح الجو الباكستاني قد استخدم نسخة J-10CE خلال الاشتباكات مع الهند في مايو 2025، وتمكن وفقًا للتقارير من إسقاط مقاتلات “رافال” الفرنسية. وإن صحّ توجه إيران نحو اقتناء هذه الطائرات، فإن ذلك سيشكّل نقلة نوعية في قدراتها القتالية الجوية، ما قد يُمكّنها من صد الهجمات الجوية المحتملة من قبل إسرائيل.
ويمكن أن تُصبح طائرات التزود بالوقود الإسرائيلية أهدافًا سهلة بالنسبة لإيران في حال حصلت على مقاتلات متقدمة. ذلك أن سلاح الجو الإسرائيلي يعتمد على هذه الطائرات لتزويد مقاتلاته بالوقود أثناء تنفيذ المهام البعيدة نحو الأهداف الإيرانية. ورغم تفوّق إسرائيل التكنولوجي، فإن امتلاك إيران لطائرات مثل J-10 الصينية أو Su-35 الروسية قد يحدّ من فاعلية الضربات الإسرائيلية.
ومع ذلك، حتى لو أبرمت إيران الصفقة مع الصين، فإن التحدي الأكبر الذي ينتظرها يتمثل في تحديث البنية التحتية العسكرية لاستيعاب هذه الطائرات المتطورة، وهي عملية معقدة تتطلب موارد ضخمة وتخطيطًا طويل الأمد، بحسب تقديرات الخبراء العسكريين.
مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :www.defense-arabic.com بتاريخ:2025-07-09 15:01:00
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي
تم نشر الخبر مترجم عبر خدمة غوغل
قد يتم نشر نرجمة بعض الاخبار عبر خدمة غوغل