تحرك دبلوماسي لافت في بيروت: زيارات أميركية وفرنسية تحمل رسائل دعم


شادي هيلانة – “اخبار اليوم”
يستعد لبنان لاستقبال جولتين دبلوماسيتين بارزتين خلال الأيام المقبلة، في ما يبدو أنه جزء من حراك دولي متصاعد يهدف إلى دعم المؤسسات اللبنانية من جهة، وإعادة ضبط التوازنات السياسية في البلاد من جهة أخرى.
فالعاصمة بيروت ستكون على موعد يوم الأحد القادم مع زيارة يقوم بها كل من قائد القيادة الوسطى الأميركية الأدميرال براد كوبر، والمبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس، في مهمة تكتسب طابعًا أمنيا – سياسيا عالي المستوى. وتشير المعلومات الخاصة لوكالة “أخبار اليوم” إلى أن جدول الزيارة سيشمل لقاءات مع قيادات عسكرية وسياسية، بهدف تقييم الوضع الأمني وتأكيد استمرار الدعم الأميركي للمؤسسة العسكرية اللبنانية في مواجهة التحديات.
وفي السياق نفسه، يتوقّع أن يصل الموفد الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت في العاشر من أيلول، في إطار جولة جديدة تستكمل المساعي الفرنسية الهادفة إلى دفع العملية السياسية إلى الأمام، لا سيما في موضوع حصر السلاح وإنعاش مؤسسات الدولة.
وتفيد مصادر مطلعة بأن باريس بدأت تتحرك بشكل متزايد لإعادة تفعيل قنوات الدعم الدولية للبنان، لا سيما من خلال الإعداد لمؤتمري دعم الجيش اللبناني وإعادة إعمار البنية التحتية.
وتؤكد المعلومات المتقاطعة، ل “أخبار اليوم”، أن كلا الزيارتين تندرجان ضمن إطار دولي أوسع يسعى للضغط من أجل الاستقرار السياسي والاقتصادي في لبنان، مع الحرص على إبقاء الدعم موجها نحو مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجيش، وذلك لتعزيز سلطة الدولة.
وفي هذا الإطار، لا تُخفى الهواجس الغربية من اتساع نفوذ “حزب الله”، سواء عبر الدعم العسكري أو التمويلي المحتمل من إيران، وهو ما يدفع عددا من العواصم الغربية إلى تكثيف حضورها الدبلوماسي في بيروت تحسبا لأي تصعيد إقليمي قد ينعكس على الساحة اللبنانية.
ويُفهم من هذا التحرك المتعدد الاتجاهات أن المجتمع الدولي، وتحديدا واشنطن وباريس، بات يقرأ التطورات اللبنانية من منظور أمني – استراتيجي، يسعى من خلاله إلى تثبيت الاستقرار، لكن بشروط واضحة، أهمها التمسك بسيادة القرار الرسمي اللبناني ومنع أي جهة داخلية من استغلال الفراغ أو التصدعات السياسية لتحقيق مكاسب خارجية
