عاجل

صورة نتنياهو الشاحب في الغرفة البيضوية لا يمكن اخفاؤها، ترامب لم يعطهِ شيئا


يديعوت 9/4/2025، سمدار بيري: صورة نتنياهو الشاحب في الغرفة البيضوية لا يمكن اخفاؤها، ترامب لم يعطهِ شيئا

فيما كان أمامه رئيس الوزراء نتنياهو منكمش وصامت في الغرفة البيضوية في البيت الأبيض، اعلن الرئيس ترامب باسلوبه الفظ بان في السبت القادم ستبدأ جولة محادثات مباشرة مع ايران. ولم يتكبد عناء ذكر اين بالضبط سيجري الحوار كما لم يشر من سيقف على رأس وفده وما الذي ينوي تحقيقه بالضبط. لكن “اذا فشلت المحادثات”، حذر الإيرانيين، “فستدخلون الى مشكلة كبيرة”.

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي يعتبر من المعسكر “المعتدل”، سارع للادعاء بان ايران ملتزمة بالحوار لكن الولايات المتحدة، في نفس الوقت، ملزمة هي أيضا في ابداء نية حقيقية للمفاوضات.

واصل ترامب تجاهل نتنياهو امام الاعلام الأمريكي والصحافيين الاسرائيليين. كان من الصعب الا يلحظ المرء بسيماء وجه نتنياهو المتجمدة. كان يمكن التخمين فقط بانه سمع عن خطة ترامب في الغرفة المغلقة. وعندما خرج، تلقى ضربة إثر ضربة: لا توجد خطة لتحرير المخطوفين، لا توجد تنزيلات لإسرائيل في خطة الجمارك، ترامب يثني على اردوغان رئيس تركيا ويعلن “انا احبه”، وبعامة – نتنياهو دعي “اول” الى البيت الأبيض لان زعماء آخرين رفضوا المجيء. 

وعندها، القيت القنبلة – ترامب يكشف النقاب بانه بدأ منذ الان بـ “محادثات مع ايران” بدلا من إيقاع ضربة عسكرية أمريكية إسرائيلية. ولا تنسوا، بعد ايران ينبغي الاخذ بالحسبان الصين وروسيا أيضا. فلئن كانت ايران تتخذ في واشنطن صورة عدو قسم كبير من سكانها معنيون ومتطلعون بالتحرر من التيار المحافظ، فان حركة فظة بالقدم الامريكية يمكنها أن تجند مساعدة اجنبية. اما موسكو، حتى وان كانت مردوعة من ايران فملتزمة. والصين، ليس اقل. هذه هي الصلة التي تنشأ في ا يران: الوفد الأمريكي (ويتكوف) في غرفة، الوفد الإيراني (عرقجي) في غرفة أخرى، ودبلوماسيون عُمانيون ينقلون الرسائل بين الطرفين. لاحقا، كما يشرح الإيرانيون ستكون طهران منفتحة على مفاوضات مباشرة. 

غير أن العلاقات الطيبة جدا مع إسرائيل تستبعد أبو ظبي. الصحيفة الإيرانية “نور نيوز” تتهم الان ترامب بمحاولة الإدارة من بعيد “لمفاوضات نفسية”، تحت غطاء دبلوماسي. على كل المصاعب والتعقيدات تحتاج الإدارة الامريكية ان تتغلب وليس لديها مفاوضون مع تجربة طويلة مع ايران.

لنتحدث قليلا عن الوساطة العُمانية: وزير الخارجية بدر البوسعيدي من العاصمة مسقط هو دبلوماسي قديم. خبرته الأبرز – صمته. الوزير الوسيط لا ينبث الان أيضا وعن قصد باي كلمة زائدة. اما ترامب بالمقابل فحرص امس على أن يطلق تصريحا قال فيه “نحن أصدقاء إسرائيل” وأضاف “من الشرف أن نكون أصدقاء إسرائيل”. ماذا يعني هذا؟ الترامبية، تعلموا، تطلق النار في كل الاتجاهات. 

بالتوازي قررت ايران تحذير سلسلة من الدول العربية من مغبة السماح بنشاط طائرات أمريكية في أراضيها. بين المحذرين – الكويت، قطر، العراق، البحرين وتركيا، الذين سارعوا ليقولوا “لم نتلقى تحذيرا من هذا النوع”. اما وزير الخارجية الإيراني فقد حرص على ان يتبل التفاؤل الحذر جدا بتحذير “هذه بالتأكيد فرصة لكنها اختبار ا يضا”. 

رغم كل شيء، فان خيار الضربة العسكرية الامريكية الإسرائيلية لم تشطب عن جدول اعمال بالتأكيد. ترامب، مثل ترامب غير متوقع. حتى لو كان يتحدث الان عن محادثات مع ايران، الكفيلة بان تؤدي حتى الى اتفاق يشطب العقوبات الاقتصادية فان الخيار العسكري لم يختفِ ولم يشطب. في السلة الامريكية يوجد الكثير من المفاجآت السيئة لإيران.

هل يمكن لإيران أن تتصدى للهجوم؟ هذا منوط بقوتها، ومنوط باهدافها. اذا كان الحديث يدور عن سلسلة هجمات متزامنة على ثلاث او أربع منشآت نووية، في تقسيم للمهام بين الطائرات الامريكية وطائرات سلاح الجو فان ايران اغلب الظن ستتمكن من التصدي.

لكن اذا كان الحديث يدور عن هجوم متداخل ضد هرم النظام الإيراني، من الحرس الثوري الجيش ومؤسسات الحكم، فهذه ستكون قصة أخرى. ضربة كهذه من شأنها أن تخرج الجمهور الإيراني لموجة مظاهرات جديدة ضد النظام، هذه المرة بمساعدة من الخارج. 

ثماني سنوات مرت منذ بدأت ولاية ترامب الأولى. ثماني سنوات استغرق الرئيس لتغيير الاتجاه والاعلان عن مباحثات مباشرة تجري منذ الان، على حد زعمه بين محافل أمريكية ونظراءها الإيرانيين. وهاكم الانفجار المزدوج – ايران مصممة على انهاء الحصار الاقتصادي. الولايات المتحدة تقاتل لوقف انتاج القنبلة النووية واجبار ايران على الخروج من الغموض النووي. حسب التقديرات الأخيرة في الاستخبارات الامريكية، ايران اقتربت جدا من استكمال الهدف، مسألة أسبوعين، وبضعة أيام قليلة حقا لعملية تركيب القنبلة النووية. مسألة وقت.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :natourcenters.com
بتاريخ:2025-04-09 17:41:00
الكاتب:Karim Younis
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

JOIN US AND FOLO

Telegram

Whatsapp channel

Nabd

Twitter

GOOGLE NEWS

tiktok

Facebook

/a>

ظهرت المقالة صورة نتنياهو الشاحب في الغرفة البيضوية لا يمكن اخفاؤها، ترامب لم يعطهِ شيئا أولاً على "أخبار لبنان والعالم | آخر الأخبار العاجلة والتحليلات – BeirutTime".

sama

سما برس "سما برس" هي شبكة إخبارية لبنانية شاملة تُعنى بتقديم الأخبار العاجلة والمتجدّدة من لبنان، والعالم العربي، والعالم. تهدف إلى نقل صورة واقعية ومتوازنة للأحداث من مختلف المجالات السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، والثقافية، نقدّمه بأسلوب مهني وشفاف. انطلاقًا من بيروت، نسعى لأن نكون صوتًا موثوقًا وصلًا بين المتابعين ومجريات الأحداث، من خلال تغطية حصرية وتحقيقات معمّقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى