موقع الدفاع العربي 22 أبريل 2025: تُعد مقاتلة “رافال” الفرنسية واحدة من أكثر الطائرات تطورًا في فئتها، فهي لا تنتمي فقط إلى الجيل الرابع ++ من المقاتلات، بل تتميز أيضًا بمفهوم “كل المهام” أو “Omnirole”، وهو ما يضعها في مرتبة مختلفة عن المقاتلات متعددة المهام التقليدية. فالرافال قادرة على تنفيذ مهام الاستطلاع، وجمع المعلومات، والهجوم الجوي والبري والبحري، والدفاع الجوي، والتفوق الجوي، والقصف الدقيق، والتحريم الجوي، والإسناد القريب، وحتى تنفيذ الضربات النووية في نسختها الفرنسية، وكل ذلك ضمن طلعة واحدة دون الحاجة لتبديل التهيئة أو العودة إلى القاعدة.
ما يمنح الرافال هذه المكانة الفريدة ليس فقط تنوع تسليحها وأنظمتها الإلكترونية المتطورة، بل أيضًا طريقة عملها داخل التشكيلات الجوية. فعند تحليقها ضمن مجموعة، تتصرف الرافال كقطيع ذئاب جوي، حيث تغطي كل طائرة على الأخرى من خلال وصلة بيانات عالية الكفاءة، تمكّنها من تبادل الإحداثيات والمعلومات القتالية في الوقت الحقيقي، ما يتيح لها تنفيذ ضربات دقيقة معتمدة على إنارة الهدف من طائرة أخرى في التشكيل، دون أن تحتاج كل مقاتلة إلى كشف الهدف بنفسها.
واحدة من أبرز القدرات التي تتمتع بها الرافال هي إمكانية إصابة أهداف تقع خلفها أثناء الطيران، وهي ميزة نادرة وغير مألوفة في عالم القتال الجوي. يتم ذلك باستخدام صاروخ MICA-EM الموجه بالرادار النشط، حيث يمكن للطائرة إطلاق الصاروخ على هدف يطاردها من الخلف، فيُرشد الصاروخ نحو الهدف عبر بيانات تصل من طائرة رافال ثانية تضيء الهدف برادارها وتشارك الإحداثيات عبر وصلة البيانات المشتركة. هذه التقنية توفر قدرة دفاعية هجومية غير مسبوقة، إذ تمنح الطيار القدرة على التعامل مع تهديدات من الزوايا الميتة دون الحاجة للقيام بمناورات خطيرة.
يُصنف صاروخ MICA-EM من بين أفضل الصواريخ الجو-جو في العالم، بمدى يصل إلى 80 كيلومترًا، ومنطقة قتل تُقدّر بحوالي 60 كيلومترًا، مع نظام “أطلق وانسَ” وقدرة متقدمة على مقاومة التشويش الإلكتروني، ما يعزز فرص إصابة الهدف بدقة عالية حتى في البيئات الأكثر تعقيدًا.
ووفقًا لشركة “داسو للطيران”، فإن مقاتلتين فقط من طراز رافال يمكنهما تنفيذ مهام تتطلب عادة ست طائرات من طراز ميراج-2000، ما يعكس مدى الكفاءة العملياتية العالية لهذه المقاتلة الفرنسية، ويعزز من قيمتها الاستراتيجية كأداة تفوق متعددة الاستخدامات في مسرح العمليات الحديث.
تمتلك مقاتلة رافال بصمة رادارية شبه شبحية أو بصمة رادارية منخفضة (Low Radar Cross Section) وتبلغ حوالي 0.1 – 0.3 متر مربع، بخلاف البصمة الحرارية المنخفضة جدًا بفضل قناة التبريد المزدوجة على المحرك والتي تساهم بشكل كبير في خفض الانبعاثات الحرارية الصادرة منه وبشكل أفضل من الأنواع الأخرى من الطائرات المقاتلة سواء الجيل الرابع او الخامس بجانب الأنظمة الإلكترونية والملاحية المتطورة ممَّا يُعطيها قدرة الهجوم الصامت والقيام بعمليات إسكات الدفاعات الجوية (SEAD Suppression of Enemy Air-Defense) واختراق العمق المعادي بفضل منظومة الحرب الإلكترونية الثورية.
نور الدين من مواليد عام 1984، المغرب، هو كاتب وخبير في موقع الدفاع العربي، حاصل على ديبلوم المؤثرات الخاصة، ولديه اهتمام عميق بالقضايا المتعلقة بالدفاع والجغرافيا السياسية. وهو مهتم بتأثير التكنولوجيا على أهداف السياسة الخارجية بالإضافة إلى العمليات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. إقرأ المزيد
مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :www.defense-arabic.com بتاريخ:2025-04-22 15:06:00 ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي تم نشر الخبر مترجم عبر خدمة غوغل
سما برس
"سما برس" هي شبكة إخبارية لبنانية شاملة تُعنى بتقديم الأخبار العاجلة والمتجدّدة من لبنان، والعالم العربي، والعالم. تهدف إلى نقل صورة واقعية ومتوازنة للأحداث من مختلف المجالات السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، والثقافية، نقدّمه بأسلوب مهني وشفاف. انطلاقًا من بيروت، نسعى لأن نكون صوتًا موثوقًا وصلًا بين المتابعين ومجريات الأحداث، من خلال تغطية حصرية وتحقيقات معمّقة.