الصين تنشر قاذفات H-6 المتقدمة في جزيرة متنازع عليها ببحر الصين الجنوبي
وتُعد هذه أول مرة تهبط فيها قاذفات H-6 بعيدة المدى على جزيرة وودي في جزر باراسيل منذ عام 2020، وتأتي هذه الخطوة مع تصاعد التوتر مع الفلبين، وتزايد الأنشطة العسكرية الصينية قرب تايوان، وقبل أيام فقط من انطلاق منتدى شانغريلا الدفاعي الأهم في المنطقة نهاية هذا الأسبوع.
وقال كولين كوه، الباحث في الشؤون الدفاعية بمعهد الدراسات الدولية “إس. راجاراتنام” في سنغافورة: “قاذفات الصين بعيدة المدى لا تحتاج إلى التمركز في جزر باراسيل، لذا يبدو أن الأمر رسالة متعددة الاتجاهات من بكين – موجهة ضد الفلبين، وضد الولايات المتحدة، وغيرها من الملفات الجارية.”
ومن المنتظر أن يفتتح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المنتدى الذي يستمر لثلاثة أيام في سنغافورة بخطاب يوم الجمعة، بينما سيتحدث وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسث يوم السبت لتوضيح مقاربة إدارة ترامب للمنطقة.
كما من المتوقع أن تدخل حاملة طائرات بريطانية بحر الصين الجنوبي في مهمة نادرة الشهر المقبل، بحسب دبلوماسيين. وكانت الأقمار الصناعية قد رصدت قاذفتين من طراز H-6 تحلقان فوق شعاب سكاربورو المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي قبيل زيارة هيغسث للفلبين أواخر مارس، حيث أكد خلالها “الالتزام الحديدي” للولايات المتحدة تجاه حليفتها في المعاهدة.
ويؤكد دبلوماسيون ومحللون أن تحركات قاذفات H-6 تُرصد بدقة نظرًا لكونها قد خضعت لتحديثات كبيرة مكنتها من حمل صواريخ كروز مضادة للسفن وللأهداف البرية، كما أن بعض طرازاتها قادرة على إطلاق صواريخ باليستية نووية.
وقد نُشرت هذه القاذفات في مناورات عسكرية قرب تايوان في أكتوبر الماضي، كما اقتربت في يوليو من السواحل الأميركية لأول مرة، ما يُعد تهديدًا محتملاً للقواعد الأميركية في المنطقة.
ولم يصدر أي تعليق فوري من وزارة الدفاع الصينية أو من مجلس الأمن القومي الفلبيني على طلبات وكالة رويترز للتعليق. كما أن وزارة الخارجية الفيتنامية لم ترد بدورها، علمًا أن هانوي تعارض بشدة الاحتلال الصيني لجزر باراسيل.
تصميم سوفيتي مطور
يُذكر أن طراز H-6 مبني على تصميم يعود إلى خمسينيات القرن الماضي، ويُشبه إلى حد كبير مسار تطوير القاذفة الأميركية B-52، إذ تعود أصوله إلى تصميمات سوفيتية، لكنه لا يزال يمثل قاذفة الصين الأبعد مدى والأكثر تطورًا بفضل تحديثات شملت المحركات، وأنظمة الطيران، وتسليحًا متقدمًا.
وأظهرت صور التُقطت في 19 مايو من قبل شركة Maxar Technologies قاذفتين H-6 على مدرج في جزيرة وودي. كما أظهرت صورة أخرى في نفس اليوم وجود طائرتي نقل من طراز Y-20 وطائرة إنذار مبكر من طراز KJ-500، وهي عنصر حيوي في تعزيز قدرة الصين على إدارة العمليات الجوية والبحرية المعقدة.
ويعتقد بعض المحللين أن الطائرات وصلت في 17 مايو وغادرت في 23 مايو. وقال بن لويس، مؤسس منصة تتبع البيانات المفتوحة PLATracker، إن من غير المرجح أن تبقى قاذفات H-6 متمركزة بشكل دائم في جزيرة وودي، مضيفًا: “القدرة على تناوب نشر هذه القوات – وخاصة الأصول ذات المستوى العالي مثل H-6 – تمنح جيش التحرير الشعبي الصيني آلية فعالة لحماية قواته.”
ويحتفظ قيادة المسرح الجنوبي التابعة للجيش الصيني، والتي تغطي بحر الصين الجنوبي، بفوجين من قاذفات H-6، وفقًا لما ذكره المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن.
وتُخزّن هذه القاذفات عادةً في قواعد محصنة على الأراضي الصينية لتوفير حماية أفضل لها في حالة وقوع نزاع مسلح مع الولايات المتحدة.
أما واشنطن، فتمتلك أجنحة من المقاتلات النفاثة في اليابان، إلى جانب حاملة طائرات منتشرة في المنطقة، فضلاً عن قاعدة غوام التي تستضيف قاذفات B-52 أيضًا.
وتطالب الصين بالسيادة على غالبية بحر الصين الجنوبي، بما في ذلك مناطق تطالب بها بروناي، إندونيسيا، ماليزيا، الفلبين، تايوان، وفيتنام.
وقد قضت محكمة تحكيم دولية عام 2016 بأن مطالب بكين لا تستند إلى أساس قانوني دولي – وهو الحكم الذي ترفضه الصين رفضًا قاطعًا.


JOIN US AND FOLO
Telegram
Whatsapp channel
Nabd
GOOGLE NEWS
tiktok
مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :www.defense-arabic.com بتاريخ:2025-05-29 19:58:00
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي
تم نشر الخبر مترجم عبر خدمة غوغل