موقع الدفاع العربي – 4 يونيو 2025: توجّه سكرتير مجلس الأمن الروسي، سيرغي شويغو، إلى العاصمة الكورية الشمالية بيونغ يانغ، حيث من المرتقب أن يلتقي الزعيم الكوري كيم جونغ أون، بحسب ما نقلته وكالة “تاس”. وأفاد مجلس الأمن الروسي بأن المحادثات ستتناول تنفيذ بنود من معاهدة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، إلى جانب المشاركة في فعاليات تخليد ذكرى المقاتلين الكوريين الذين ساهموا في تحرير منطقة كورسك إبان الحرب العالمية الثانية.
وتأتي هذه الزيارة في ظل التصعيد الأخير، بعد الهجوم الأوكراني الواسع الذي استهدف مطارات وقواعد عسكرية داخل العمق الروسي.
وقال خبراء إن الزيارة كانت مفاجئة وغير مُعلنة مسبقاً، ما يضفي عليها أهمية خاصة، خصوصاً أنها تأتي بتكليف مباشر من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ومن المتوقع أن تتطرق المحادثات إلى تطبيق بنود الدفاع المشترك الواردة في معاهدة الشراكة الاستراتيجية، والتي تنص على تقديم أحد الطرفين دعماً عسكرياً شاملاً إذا تعرض الطرف الآخر لهجوم خارجي.
ويُذكر أن روسيا تعتبر الضربات التي استهدفت قواعدها الجوية في مناطق مثل مورمانسك وإيركوتسك – الواقعتين على بُعد نحو 4000 كيلومتر من الحدود الأوكرانية – اعتداءً مباشراً على أراضيها. وتشير تقارير عسكرية، رغم أنها غير رسمية لكنها موثوقة حتى الآن، إلى تدمير نحو 10% من أسطول القاذفات الاستراتيجية الروسية في تلك الهجمات.
ووفقاً لخبراء، فإن زيارة شويغو قد تحمل أيضاً رسالة غير مباشرة إلى الصين عبر بيونغ يانغ، مفادها أن روسيا بصدد اتخاذ خطوات غير تقليدية للرد على هذا التصعيد غير المسبوق. ويبدو أن هناك تحوّلاً في الموقف داخل دوائر الحكم الروسية؛ إذ بات حتى من كانوا يتبنون خطاباً معتدلاً، يميلون الآن نحو مواقف أكثر تشدداً، تماشياً مع توجهات الجناح المحافظ الذي يدعو إلى الحسم العسكري.
وقد برز ذلك من خلال تصريحات صدرت عن شخصيتين نافذتين في القيادة الروسية: ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، وديمتري مدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن، المعروف بمواقفه المتشددة حيال أوكرانيا، حيث دعا مجدداً إلى “القضاء التام” على القيادة الأوكرانية.
وتشمل السيناريوهات المطروحة بشأن الرد الروسي ضربات داخل أوكرانيا، أو في مناطق قريبة منها، وربما في ساحات أخرى يتقاطع فيها النفوذ الروسي مع نفوذ الغرب، لا سيما في ظل قناعة موسكو بأن كييف لم تكن لتنفذ هذه الهجمات المعقدة والمنسقة دون دعم استخباراتي وتكنولوجي غربي.
وقد زاد من التوتر أيضاً ما كشفته التقارير عن محاولة أوكرانية جديدة لاستهداف جسر القرم، رغم نفي الكرملين وقوع تفجير أو أضرار جسيمة. إلا أن الجسر أُغلق عدة مرات أمس، ما أثار غضباً واسعاً في الداخل الروسي، حيث يُنظر إلى الجسر ليس فقط كممر لوجستي، بل كرمز للسيادة الروسية على شبه جزيرة القرم.
وتعتبر روسيا الحفاظ على وجودها في البحر الأسود أحد أهدافها الاستراتيجية، وأن ما جرى منذ الأول من يونيو يعكس تحولاً كبيراً في طبيعة الصراع، قد ينذر بمرحلة أكثر سخونة سياسياً وميدانياً في المرحلة المقبلة.
نور الدين من مواليد عام 1984، المغرب، هو كاتب وخبير في موقع الدفاع العربي، حاصل على ديبلوم المؤثرات الخاصة، ولديه اهتمام عميق بالقضايا المتعلقة بالدفاع والجغرافيا السياسية. وهو مهتم بتأثير التكنولوجيا على أهداف السياسة الخارجية بالإضافة إلى العمليات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. إقرأ المزيد
مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :www.defense-arabic.com بتاريخ:2025-06-04 16:21:00 ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي تم نشر الخبر مترجم عبر خدمة غوغل
سما برس
"سما برس" هي شبكة إخبارية لبنانية شاملة تُعنى بتقديم الأخبار العاجلة والمتجدّدة من لبنان، والعالم العربي، والعالم. تهدف إلى نقل صورة واقعية ومتوازنة للأحداث من مختلف المجالات السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، والثقافية، نقدّمه بأسلوب مهني وشفاف. انطلاقًا من بيروت، نسعى لأن نكون صوتًا موثوقًا وصلًا بين المتابعين ومجريات الأحداث، من خلال تغطية حصرية وتحقيقات معمّقة.