صاروخ الدمار الروسي يعود للواجهة.. هل تدفع كييف موسكو لاستخدام “أوريشنيك”؟
هذه الضربة الكبيرة قد تدفع موسكو للرد بشكل استثنائي، حيث تُرجح تحليلات عسكرية أن تستخدم روسيا صاروخ “أوريشنيك“، الذي يتمتع بقدرات تدميرية هائلة، إذ يمكنه حمل 6 رؤوس حربية، يحتوي كل رأس على 6 شحنات فرعية، ما يعني إمكانية توجيه 36 وحدة تفجيرية في ضربة واحدة تغطي مساحة واسعة، على غرار طلقات الرشاش.
وفي هذا السياق، قال خبراء إن الحديث عن استخدام “أوريشنيك” لم يعد نظريًا. فقد سبق لموسكو أن أطلقته بصيغته غير النووية نهاية العام الماضي، ردًا على سماح الغرب لأوكرانيا باستخدام أسلحة بعيدة المدى لاستهداف العمق الروسي. حينها، عدّلت روسيا عقيدتها النووية لتشمل حالات جديدة تسمح باستخدام السلاح النووي أو الاستراتيجي عالي التدمير.
ورغم كل ما سبق، يرى خبراء أن استخدام “أوريشنيك” بشكل واسع لا يزال مستبعدًا في ظل وجود مساعٍ دبلوماسية ومفاوضات سلام تجري في الخلفية. وقالوا بأن “روسيا في وضع صعب؛ فهي مضطرة للرد من جهة، لكنها لا ترغب في التصعيد من جهة أخرى، خاصة بعد تحقيقها مكاسب ميدانية في مقاطعات مثل خيرسون ودونيتسك وخاركيف”.
من جهة ثانية، قلل الخبراء من احتمال أن تلجأ موسكو إلى ضربة رمزية بهذا الصاروخ لاستعادة صورتها كقوة عظمى، مشيرًا إلى أن الإعلام الروسي تعامل مع الهجوم الأوكراني بتكتم ملحوظ، واقتصر على بيان من وزارة الدفاع أكد تعرض خمس مطارات للهجوم دون الخوض في تفاصيل أو خسائر.
أما بشأن الرسائل التي قد تحملها أي ضربة روسية مستقبلية، فأكد الخبراء أن الهدف الأساسي سيكون التحالف الغربي، قبل أوكرانيا نفسها. فوفق العقيدة النووية المعدّلة، إذا تعرضت روسيا لهجوم بأسلحة تقليدية من دولة غير نووية مدعومة من قوة نووية، فإن هذا يبرر تصعيدًا روسيًا قد لا يصل إلى حد استخدام السلاح النووي، لكنه قد يتضمن إعادة استخدام صاروخ “أوريشنيك” بصيغته الأكثر تطورًا.
التصعيد الروسي ليس حتميًا، لكنه مرجّح في حال استمرت الضربات الأوكرانية الموجعة بدعم استخباراتي غربي مباشر.


بوتين: رؤوس “أوريشنيك” الحربية تتحمل حرارة الشمس.. رسالة تكنولوجية أم تهديد مبطّن؟
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق (21 فبراير 2025) أن الرؤوس الحربية الخاصة بصاروخ “أوريشنيك” (المعروف أيضًا باسم RS-26) قادرة على تحمل درجات حرارة مماثلة لتلك الموجودة على سطح الشمس، في تصريح أثار اهتمامًا واسعًا بشأن مدى التطور التكنولوجي الذي وصلت إليه المنظومة الصاروخية الروسية.
جاء هذا التصريح خلال الجلسة العامة لـ”منتدى تقنيات المستقبل”، الذي عقد يوم 21 فبراير، حيث أوضح بوتين أن فكرة تطوير هذا النوع من الصواريخ تعود إلى أواخر ثمانينيات القرن الماضي، إلا أن المواد اللازمة لتنفيذه لم تكن متوفرة في ذلك الحين، ما أدى إلى تأجيل المشروع لعقود.
ورغم الطابع التقني اللافت للتصريح، فقد امتنع بوتين عن الخوض في تفاصيل إضافية تتعلق بتركيبة الرؤوس الحربية أو وضعها التشغيلي الحالي أو خطط نشرها المستقبلية، ما ترك المجال مفتوحًا أمام التساؤلات والتكهنات حول قدرات الصاروخ الحقيقية.
ويأتي هذا التصريح في سياق أوسع من النقاشات الجيوسياسية حول سباق التسلح والتقنيات العسكرية المتقدمة، إذ يُنظر إليه كإشارة مباشرة إلى تعاظم قدرات الردع الاستراتيجي الروسي، في وقت يتصاعد فيه التوتر مع الغرب على خلفية الحرب في أوكرانيا.
ويُعد “أوريشنيك” صاروخًا باليستيًا متوسط المدى تفوق سرعته 10 ماخ، ويصل مداه التشغيلي إلى ما بين 5000 و6000 كيلومتر. ويتميز الصاروخ بتجهيزه بستة رؤوس حربية، كل منها يحمل ذخائر فرعية عنقودية، ما يعزز من قدرته التدميرية ويصعّب من اعتراضه، وفق مزاعم أوكرانية.
وكانت أوكرانيا قد أعلنت أن “أوريشنيك” دخل الخدمة العملياتية لأول مرة في 21 نوفمبر 2024، حيث استُخدم في استهداف مدينة دنيبرو، ما شكل سابقة في استخدام هذا النوع من الأسلحة في ساحة القتال المفتوحة.


JOIN US AND FOLO
Telegram
Whatsapp channel
Nabd
GOOGLE NEWS
tiktok
مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :www.defense-arabic.com بتاريخ:2025-06-05 09:45:00
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي
تم نشر الخبر مترجم عبر خدمة غوغل