الدولار المزور يربك الأسواق السورية
“بنفحصه أحسن منكم”، هي جملة يرددها الشاب السوري عبد الله مدللا على قدرته على فحص الدولار والتمييز ما بين المزور والصحيح، جالساً خلف طاولة خشبية صغيرة، مع أشخاص إلى جانبه يتداولون العملات بشكل سريع ويعرضونها دون خوف من أحد.
يقول الأربعيني، والذي اتخذ وسط ساحة المحافظة في العاصمة السورية دمشق مقراً لأعماله التي كانت قبل رحيل الحكومة السابقة تمارس بالسر بسبب القانون الذي يمنع التعامل بغير الليرة السورية، لـ”سبوتنيك”: “في الماضي كنت أمارس المهنة ولكن تحت غطاء بيع الدخان والمشروبات الساخنة، أما اليوم فلا حاجة لذلك”، لافتاً إلى وجود العديد من الأشخاص الذين لديهم دولارات مزورة نتيجة عدم معرفتهم بها أو لعدم قدرتهم على التمييز ما بين الدولار المزور وغير المزور.
يؤكد الشاب السوري أن المئة القديمة أو المئة الجديدة تؤخذ بشكل طبيعي من قبل الصرافين وشركات تحويل الأموال، أمّا في حال خصم دولار أو اثنين من بعض الصرافين فيعود ذلك إلى تمزقها، أو كونها غير واضحة المعالم، أو عليها حبر، ويتمّ الخصم لأنّ الصرافين سيعطونها لشركة الشحن التي بدورها ستتكلف عليها بسبب إرسالها إلى خارج سوريا لتبديلها.
مصدر رزق
بات منظر الصرافيين غير الرسميين في الأسواق السورية منظراً مألوفاً بشكل كبير: بسطات صغيرة، طاولات خشبية، البقاليات، والأكشاك، فلا ينتظر المواطنون في صفوف البنوك ولا يتهامسون ويرددون كلمات ملغومة لصرف أي عملة أجنبية أو عربية.
بسام، اسم مستعار لأحد “تجار الدولار”، وصل إلى دمشق منذ عشرين يوماً تقريباً من الشمال السوري، يقول لـ”سبوتنيك”: “تصريف العملات في الشوارع هو مصدر رزق الكثير من السوريين لتأمين حاجاتهم المعيشية”، مبيناً: “ولكن يجب على الصراف التأني والحذر من أي قطعة دولار يقوم بتصريفها، بحكم انتشار الدولارات المزورة في دمشق بشكل كبير نتيجة دخولها بطريقة غير شرعية إلى سوريا”.
ويضيف الخمسيني قائلاً: “السعر المحدد للدولار في السوق السوداء يختلف عن شركات الصيرفة، بحيث يكون السعر على مبدأ العرف وعامل الحد الأدنى والأعلى، فمن الممكن أن تصرف اليوم ما بين 12,500 ألف ليرة سورية إلى 14 ألف ليرة سورية للدولار الواحد”.
السوق جاذب للدولارات المزورة
The post الدولار المزور يربك الأسواق السورية appeared first on LebanonFiles.

