عاجل

هيمنة إسرائيل الجوية في إيران لا تزال غير مكتملة، وإيران تعيد تموضع أنظمة دفاعها الجوي


موقع الدفاع العربي – 20 يونيو 2025: تواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل إيران تطورها، إذ تنفذ المقاتلات والطائرات غير المأهولة ضربات جوية، ومهام استطلاع، وعمليات خاصة محدودة في عمق الأراضي الإيرانية.

ورغم ما أعلنه مسؤولون إسرائيليون سابقاً عن “السيطرة الكاملة” على الأجواء الإيرانية، فإن الوضع لا يزال أكثر تعقيداً، خاصة في المناطق الشرقية من البلاد.

وبحسب مصادر دفاعية إسرائيلية، تواصل وحدات سلاح الجو – بما في ذلك المقاتلات المأهولة والطائرات المسيرة بعيدة المدى – العمل بحرية متزايدة فوق مناطق استراتيجية مثل طهران وتبريز وكرمانشاه وجزء كبير من أصفهان.

وتُظهر لقطات حديثة وبيانات تتبع الطيران تحليق مروحيات “ياسور CH-53” وطائرات النقل “شيمشون C-130” عبر الأجواء العراقية في طريقها إلى إيران، في إطار مهام إدخال وإخراج القوات، ما يشير إلى توسيع نطاق النشاط العسكري الإسرائيلي ليتجاوز الضربات الجوية فقط.

لكن مناطق مثل جنوب أصفهان وشرق طهران ومشهد شمال شرق البلاد – المحصنة بشدة – لا تزال موضع تنازع، حيث تقتصر القدرة الإسرائيلية فيها على استخدام طائرات انتحارية (كاميكازي) مسيّرة تعمل من مسافات طويلة.

المناطق الخاضعة للسيطرة الجوية الإسرائيلية

وفي حين يسيطر سلاح الجو الإسرائيلي حالياً على جزء كبير من الأجواء الإيرانية الوسطى والغربية، بدأت الدفاعات الجوية الإيرانية بالتأقلم. فبعد الصدمة الأولية للهجمات الإسرائيلية الأولى التي بدأت ليلة 13 يونيو، أعادت إيران تموضع منظوماتها الصاروخية الأكثر تطوراً وطائراتها القتالية في المحافظات الشرقية.

وتركز إيران حالياً على إنشاء درع دفاعي طبقي على جناحها الشرقي، عبر نشر أصولها الجوية ومنظوماتها الصاروخية الحديثة لحماية مواقع استراتيجية لا تزال خارج نطاق العمليات الإسرائيلية. وبسبب الامتداد الجغرافي الكبير للأراضي الإيرانية وطول المسافات، تواجه الطائرات الإسرائيلية قيوداً لوجستية في تنفيذ مهام طويلة المدى شرقاً.

وبحسب تقارير، تمكنت إيران بالفعل من إسقاط منصات إسرائيلية جوية، حيث تم تأكيد فقدان طائرتين مسيرتين من طراز Hermes 900 داخل الأراضي الإيرانية، وهما تستخدمان في مهام هجومية واستطلاعية. ولأغراض الاستطلاع العميق، بدأت إسرائيل باستخدام طائرة مسيّرة غامضة تُعرف باسم RA-01، وهي منصة جديدة لم يُعلن عنها سابقاً قبل هذه العملية.

وعلى الرغم من أن الطائرات الإسرائيلية تواصل تدمير البنية العسكرية الإيرانية بضربات دقيقة، فإن مسؤولي الدفاع الإسرائيليين باتوا يدركون الحاجة إلى دعم عملياتي موسّع للحفاظ على الضغط عبر مجمل الأراضي الإيرانية. ويشمل ذلك الدعم الأمريكي، سواء من خلال قاذفات استراتيجية أو طائرات مقاتلة متمركزة في قواعد متقدمة، قادرة على توسيع مدى الهجمات وتنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف محصّنة في شمال إيران وجنوبها، لا سيما حول الموانئ والقواعد الدفاعية.

كما يمكن أن يسهم الدعم الأمريكي في توفير قدرات التزود بالوقود جواً، ما يسمح للطائرات الإسرائيلية بالبقاء لفترات أطول فوق مناطق بعيدة، وتنفيذ مهام بمرونة أكبر. ولم تؤكد إسرائيل ما إذا كانت قد طلبت رسمياً تدخلاً أمريكياً مباشراً، لكن التنسيق بين المؤسستين العسكريتين مستمر.

ورغم التحديات في الشرق، يبدو أن إسرائيل ماضية في حملتها الجوية. وتُظهر العملية الحالية في تطورها مدى قدرة إسرائيل على الوصول العميق، لكنها تكشف أيضاً عن الحدود الجغرافية التي لا تزال تقيد العمليات، إلى جانب تكيف الدفاعات الإيرانية. ومع مواصلة إيران إعادة تموضعها، قد تتوقف المرحلة المقبلة من الصراع بدرجة كبيرة على مستوى التعاون مع الولايات المتحدة، وقدرة إسرائيل على مواصلة عملياتها عالية الكثافة في ساحة معركة بهذا الحجم والتعقيد.

RA-01

الطائرة الظاهرة في الصورة ليست قاذفة B-2 الأمريكية، بل يُرجّح بشدة أنها الطائرة المسيّرة الإسرائيلية الغامضة المعروفة باسم RA-01.

تُعد RA-01 منصة مسيّرة شبحية متطورة صمّمتها إسرائيل خصيصاً لتنفيذ مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (ISR) بعيدة المدى، في بيئات عدائية ومعقدة مثل أجواء الشرق الأوسط.

وتشير التقديرات إلى أن إسرائيل تمتلك بالفعل طائرة مسيّرة استراتيجية لم يُكشف عنها رسمياً حتى الآن، وتتمتع بقدرات خفية فائقة، ما يجعلها ملائمة للمهام العميقة داخل أراضي العدو دون كشفها.

تنتمي RA-01 إلى أسطول نخبة من المسيّرات السرية، ويُرجّح أنها تعمل ضمن منظومة عمليات متكاملة تضم مقاتلات مأهولة شبحية من طراز F-35I “أدير”، وذلك في إطار تنسيق متقدم بين المنصات المأهولة وغير المأهولة في سلاح الجو الإسرائيلي.

//platform.twitter.com/widgets.js



مصدر الخبر

| نُشر أول مرة على: www.defense-arabic.com
| بتاريخ: 2025-06-20 14:01:00
| الكاتب: نور الدين


إدارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب أو الخبر المنشور، بل تقع المسؤولية على عاتق الناشر الأصلي

sama

سما برس "سما برس" هي شبكة إخبارية لبنانية شاملة تُعنى بتقديم الأخبار العاجلة والمتجدّدة من لبنان، والعالم العربي، والعالم. تهدف إلى نقل صورة واقعية ومتوازنة للأحداث من مختلف المجالات السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، والثقافية، نقدّمه بأسلوب مهني وشفاف. انطلاقًا من بيروت، نسعى لأن نكون صوتًا موثوقًا وصلًا بين المتابعين ومجريات الأحداث، من خلال تغطية حصرية وتحقيقات معمّقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى