أسقطت 170 طن متفجرات على فوردو فقط.. مفاجآت جديدة في الضربة الأمريكية للمنشآت النووية الإيرانية
القاذفات الأميركية ألقت نحو 170 طنًا من المتفجرات على فوردو وحده، مستخدمة قنابل خارقة للتحصينات من طراز GBU-57. وتعتبر واشنطن وتل أبيب أن هذا الموقع يحتوي على يورانيوم عالي التخصيب، بينما أكدت طهران أن المواد النووية الحساسة نُقلت إلى مواقع أخرى قبل التصعيد الأخير.
شملت الضربات أيضًا منشآت في أصفهان ونطنز، حيث استخدمت قنابل يبلغ وزنها نحو 14 طنًا لكل منها. وتشير تقارير إلى أن الولايات المتحدة طلبت من الطائرات الإسرائيلية مغادرة الأجواء الإيرانية قبيل تنفيذ العملية، في خطوة تعكس رغبة واشنطن في الانفراد بهذا الهجوم عالي الحساسية.
عقب الضربة، جرى اتصال بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، وصف فيه نتنياهو العملية بأنها “يوم تاريخي” ونجاح كبير في تقويض البرنامج النووي الإيراني. وفي المقابل، شنت إسرائيل لاحقًا غارات على أهداف داخل إيران، بالتوازي مع إطلاق إيران نحو 35 صاروخًا، أصاب عدد منها أهدافًا مباشرة داخل إسرائيل، دون تأكيد وجود استخدام لذخائر عنقودية.
ورغم حجم الضربة، يبقى السؤال الأهم: هل تمكنت القنابل فعلاً من اختراق التحصينات والوصول إلى قلب منشأة فوردو؟ حتى الآن، لا توجد مصادر مستقلة تؤكد أو تنفي هذا الأمر. من جهتها، أعلنت إيران أن المنطقة آمنة ولا يوجد تسرب إشعاعي، مشيرة إلى أن الحياة تسير بشكل اعتيادي في محيط فوردو.
وفي سياق متصل، أثير جدل حول ما إذا تم إبلاغ طهران مسبقًا بالضربة. إلا أن مصادر متعددة أكدت وجود تنسيق واسع بين القيادة المركزية الأميركية، والجيش الإسرائيلي، والبيت الأبيض، كما أن بريطانيا كانت على علم مسبق بالعملية، وإن لم تشارك فيها.
وتظل مسألة موقع اليورانيوم المخصب مجهولة، سواء تم نقله داخل إيران أو إلى خارجها. وفي حين تعتبر إسرائيل أن تدمير البنية التحتية لتلك المنشآت بحد ذاته نجاحًا استراتيجيًا، يشير محللون إلى أن غياب المواد النووية قد يحدّ من التأثير الفعلي للهجوم على مشروع طهران النووي.
على الصعيد الإسرائيلي، لم تكن ردود الفعل الإيرانية حتى الآن بمستوى الضربة الأميركية. فالإصابات التي طالت مناطق مثل تل أبيب وحيفا لا ترقى إلى مستوى الضربة الموجهة لفوردو. لكن حالة التأهب القصوى لا تزال قائمة، حيث أُخلِيَت المستشفيات، وتوقفت الأنشطة الاقتصادية والتعليمية، في ظل توقعات بتصعيد جديد في الأيام المقبلة.
يُنظر إلى هذا الهجوم كمنعطف حاسم في مسار المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، إذ يمثل سقفًا عاليًا في حجم القوة المستخدمة، وقد يكون مؤشراً على مرحلة جديدة من التصعيد الإقليمي، إذا ما قررت طهران توسيع دائرة الرد.
مصدر الخبر
| نُشر أول مرة على: www.defense-arabic.com
| بتاريخ: 2025-06-22 16:46:00
| الكاتب: نور الدين
إدارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب أو الخبر المنشور، بل تقع المسؤولية على عاتق الناشر الأصلي