عاجل

وسائل الإعلام الغربية تتفاعل مع أنباء تزويد الصين إيران بصواريخ أرض-جو


موقع الدفاع العربي – 13 يوليو 2025: أفادت تقارير بأن إيران تسلمت أول دفعة من منظومات الدفاع الجوي المتطورة، في إطار جهودها لتعزيز قدراتها الدفاعية الجوية. وإذا ما صحت التقارير بشأن إتمام إيران والصين صفقة إعادة بناء نظام الدفاع الجوي لطهران، فإن ذلك يُعد إنجازًا سريعًا ومفاجئًا.

تقدم الصين لإيران نفس المنظومات الصاروخية وأنظمة الرادار التي أثبتت فعاليتها الكبيرة خلال النزاع الأخير بين باكستان والهند. ووفقًا لتقرير صادر عن Middle East Eye، فقد استلمت إيران بطاريات صواريخ أرض-جو صينية الصنع، في خطوة سريعة لإعادة بناء دفاعاتها الجوية التي دمرتها إسرائيل خلال الصراع الأخير الذي استمر 12 يومًا.

ونقل التقرير عن مسؤول عربي أن تسليم تلك البطاريات جرى فورًا بعد وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل. في المقابل، سارعت صحيفة إسرائيل هايوم إلى نفي الخبر على لسان مسؤول لم تُسمّه في السفارة الصينية في إسرائيل، والذي قال إلى أن الصين لا تزوّد أطرافًا متورطة في نزاعات مسلحة بالأسلحة. وبحسب ما ورد، فإن السفارة الصينية أنكرت أي دور في هذه الصفقة.

لكن حتى لو كان هذا النفي صحيحًا، فمن غير المرجّح أن تعترف بكين علنًا بتسليحها لإيران، كما لم تعترف يومًا بتقديمها قنابل نووية جاهزة لباكستان، أو تزويدها بطائرات J-10C التي أثبتت فاعليتها البالغة لصالح إسلام آباد خلال النزاع مع الهند. فهكذا تتصرف الصين عادة.

وقد عرضت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) هذا الأسبوع مناقشة تفصيلية حول مقاتلات J-10C وإمكانياتها المتقدمة، لاسيما راداراتها الحديثة من نوع AESA (المصفوفة الممسوحة إلكترونيًا).

خلال النقاش، أشار مايكي كاي، وهو ضابط كبير سابق في الجيش البريطاني، إلى أن أحد أبرز التطورات في الأسابيع الماضية هو الاهتمام المتزايد بالقدرات التقليدية مثل الطائرات والسفن والدبابات. وكان التركيز الأساسي على مقاتلة J-10C الصينية الصنع، والتي يُنظر إليها اليوم كمصدر اهتمام رئيسي لإيران. وتُعرف هذه الطائرة باسم “التنين النشيط”، وقد أثبتت قدراتها في مواجهة مقاتلات غربية متطورة من الجيل الرابع خلال النزاع في كشمير.

وقال أن J-10C تتميز بقدرتها متعددة المهام، إذ يمكنها حمل صواريخ جو-جو، أو جو-أرض، أو مزيج من الاثنين معًا. وتهتم إيران بشراء عدد كبير من هذه المقاتلات. ويبرز في تصميمها مسبار التزود بالوقود في الجو، بالإضافة إلى أجنحة أمامية صغيرة (canards) تمنحها قدرة عالية على المناورة. لكن اللافت حقًا هو ما يوجد داخل مخروط الأنف، حيث يقع رادارا AESA المتطور القادر على كشف وتتبع الأهداف الجوية والأرضية، وتنفيذ مهام الحرب الإلكترونية — وهي قدرات كانت سابقًا تتطلب منصات متعددة، لكنها اليوم تجتمع في طائرة واحدة فقط.

ولتوضيح الفارق، عرض التقرير مقارنة بين J-10C ومقاتلات أخرى، مثل التايفون البريطانية، التي لم تتلقَّ بعد رادار AESA، ومقاتلتي إف-22 الأمريكية ورافال الفرنسية، وهما مزودتان بالفعل بهذه التكنولوجيا. الرادار نفسه، وفق التقرير، هو من مكّن المقاتلات الصينية من القفل راداريًا على طائرات الرافال — التي تصنعها شركة “داسو” الفرنسية — وشلّ حركتها جوًا.

وسائل الإعلام الغربية تتفاعل مع أنباء تزويد الصين إيران بصواريخ.webpوسائل الإعلام الغربية تتفاعل مع أنباء تزويد الصين إيران بصواريخ.webp
طائرة مقاتلة صينية من طراز J-10CE

إذا ما حصلت إيران فعلًا على هذه التكنولوجيا المتقدمة، فسيُعد ذلك نقطة تحول في تعزيز قدراتها الدفاعية الجوية. ولكن السؤال المطروح هو كم عدد الدول التي تملك حاليًا هذه التقنية؟ أجاب الضابط البريطاني السابقي بأن رادارات AESA موجودة في الرافال الفرنسية والإف-22 الأمريكية، بينما لا تزال التايفون تنتظر الحصول عليه.

وإلى جانب اهتمام إيران بمقاتلات J-10C، هناك أيضًا تقارير عن امتلاكها 24 مقاتلة سوخوي سو-35 روسية الصنع، تم طلبها قبل عامين لكنها لم تدخل الخدمة بعد. وفي حال تأخر تسليم تلك المقاتلات الروسية، فقد تتوجه طهران فورًا إلى الصين للحصول على بديل جاهز.

وتتحدث تقارير عن غضب إسرائيلي وأمريكي من الصين على خلفية دعمها المزعوم لإعادة بناء نظام الدفاع الجوي الإيراني مقابل شحنات من النفط.

ونشرت مجلة The Fourth Magazine تحليلًا مفصلًا أفاد بأن “أي تسليم فوري لمنظومة HQ-9B (بنسختها التصديرية FD-2000B) إلى طهران سيكون رسالة واضحة لموسكو”. وأشارت إلى أن أكثر منظومة دفاع جوي تقدمًا حصلت عليها إيران سابقًا كانت منظومة S-300 PMU-2 الروسية، التي تسلمتها عام 2016. ويبدو واضحًا أن إيران باتت تفضل الاعتماد على الصين بدلًا من روسيا لتلبية احتياجاتها الدفاعية.

أما مجلة Newsweek الأمريكية فقد نقلت عن وزارة الدفاع الصينية قولها إن الصين مستعدة لتزويد الدول الصديقة، ومن بينها إيران، بمقاتلات J-10 متعددة المهام، في أعقاب الضربات الإسرائيلية التي كشفت عن ضعف الدفاعات الإيرانية القديمة ذات المصدر الروسي.

منذ توقف الهجوم العسكري الإسرائيلي على إيران، بدأ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جولة في الدول العربية، سعيًا إلى بناء شراكات جديدة مع أطراف إقليمية ودولية. ومن الواضح أن طهران لا تنوي تكرار أخطائها السابقة.

مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :www.defense-arabic.com بتاريخ:2025-07-13 14:32:00
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي
تم نشر الخبر مترجم عبر خدمة غوغل
قد يتم نشر نرجمة بعض الاخبار عبر خدمة غوغل

sama

سما برس "سما برس" هي شبكة إخبارية لبنانية شاملة تُعنى بتقديم الأخبار العاجلة والمتجدّدة من لبنان، والعالم العربي، والعالم. تهدف إلى نقل صورة واقعية ومتوازنة للأحداث من مختلف المجالات السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، والثقافية، نقدّمه بأسلوب مهني وشفاف. انطلاقًا من بيروت، نسعى لأن نكون صوتًا موثوقًا وصلًا بين المتابعين ومجريات الأحداث، من خلال تغطية حصرية وتحقيقات معمّقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى