عاجل

أسبوع العمل من أربعة أيام.. تجربة ناجحة تعيد تشكيل بيئة العمل عالميا – قناة المنار



أظهرت نتائج مشاركة آلاف الموظفين من شركات مختلفة في تجربة أسبوع عمل من 32 ساعة، دون خفض في الرواتب، انخفاضا في مستويات التوتر، وزيادة في الطاقة، مع الحفاظ على مؤشرات أداء الشركات.

أجرى فريق دولي من علماء الاجتماع دراسة تجريبية ضمن برنامج “أسبوع العمل المكوّن من أربعة أيام”، شاركت فيه أكثر من 140 شركة من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وأيرلندا وأستراليا. وعلى مدار ستة أشهر، عمل موظفو هذه الشركات أربعة أيام أسبوعيا، مع الاحتفاظ برواتبهم كاملة وحزم الضمان الاجتماعي كذلك.

وأشارت مجلة Nature Human Behavior إلى أن تحليل بيانات 33 شركة أظهر أن أيا منها لا تنوي التخلي عن هذا النظام الجديد، إذ لاحظت معظمها زيادة في الإيرادات واستقرار مؤشرات الأداء الرئيسية. كما أبلغ الموظفون عن انخفاض في مستويات التوتر والإرهاق، وتحسن عام في حالتهم الصحية والنفسية.

ويؤكد عالم الاجتماع وين فان، من كلية بوسطن، أن جميع التوقعات المتعلقة بالتجربة قد تحققت، وهو أمر نادر في مثل هذه الدراسات، حيث لم تُسجّل أي نتائج غير متوقعة. فقد بقيت الإنتاجية على حالها، دون أن يطلب من الموظفين بذل مجهود إضافي، كما لم تتأثر كفاءة الشركات. ويعزى جزء كبير من النجاح إلى تقليل الاجتماعات غير الضرورية، واستبدالها بوسائل تواصل أكثر فاعلية، مثل تطبيقات المراسلة الفورية والمكالمات.

وتبيّن أن يوم الإجازة الإضافي لم يكن مجرد حافز، بل أصبح أداة إنتاج فعالة؛ إذ استخدمه الموظفون للراحة، وزيارة الأطباء، وإنجاز الأعمال المنزلية، وهي أنشطة كانوا يضطرون إلى تأجيلها لعطلة نهاية الأسبوع. وقد ساهم ذلك في تقليل مستويات الإرهاق وتحسين الحالة الصحية، ما أدى بدوره إلى انخفاض عدد الإجازات المرضية، واستقرار فرق العمل، وتوفير في تكاليف التوظيف. ويُعد هذا مهما بشكل خاص في قطاعات مثل الرعاية الصحية والتعليم، التي تعاني من نقص في الكوادر.

وترى عالمة الاجتماع جولييت شور أن فكرة أسبوع العمل من أربعة أيام كانت تبدو مثالية حتى قبل الجائحة، إلا أن الإرهاق الجماعي وإعادة النظر في الأولويات بعد كوفيد-19 وفّرا فرصة حقيقية لتطبيقها. ويأمل الباحثون أن تُشكل هذه التجربة أساسا لإحداث تغييرات طويلة الأمد في أساليب تنظيم العمل.

: روسيا اليوم


مصدر الخبر

نشر لأول مرة على: www.almanar.com.lb

تاريخ النشر: 2025-07-24 09:10:00

الكاتب: سلام بدير

تنويه من موقع “بتوقيت بيروت”:

تم اقتباس هذا الخبر من التالي:
www.almanar.com.lb
وقد نُشر الخبر لأول مرة بتاريخ: 2025-07-24 09:10:00
يود موقع “بتوقيت بيروت” التوضيح أن الآراء والمعلومات الواردة في هذا الخبر لا تعبّر بالضرورة عن موقف الموقع، وتبقى المسؤولية الكاملة على عاتق الأصلي.

ملاحظة: قد يتم أحيانًا اعتماد الترجمة التلقائية عبر خدمة Google لتوفير هذا المحتوى.

sama

سما برس "سما برس" هي شبكة إخبارية لبنانية شاملة تُعنى بتقديم الأخبار العاجلة والمتجدّدة من لبنان، والعالم العربي، والعالم. تهدف إلى نقل صورة واقعية ومتوازنة للأحداث من مختلف المجالات السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، والثقافية، نقدّمه بأسلوب مهني وشفاف. انطلاقًا من بيروت، نسعى لأن نكون صوتًا موثوقًا وصلًا بين المتابعين ومجريات الأحداث، من خلال تغطية حصرية وتحقيقات معمّقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى