أكلاف باهظة لتعطيل الجلسات النيابية.. هل طارت الانتخابات؟

جاء في الانباء الالكترونية:
لم يكن متوقعًا أن يأتي حساب الحقل على حساب البيدر في جلسة الأمس التشريعية. فجلسة يوم الإثنين حسمت قرارات ومواقف جميع الكتل، عدم إدراج اقتراح القانون المعجّل المكرر حول اقتراع المغتربين فجّر الجلسة التشريعية، فأفقدها النصاب الذي لم يكتمل في اليوم التالي.
أُقرّت عدة قوانين في الجلسة، لكن ثمة مشاريع واقتراحات أخرى تنتظر أن يأتي دورها لتناقشها وتقرها الهيئة العامة، لاسيما تلك الإصلاحية والتي يطلبها الخارج والتزم بها لبنان، وذلك يضع علامات استفهام أيضًا حول مباشرة إعادة الإعمار وحصول لبنان على مساعدات ودعم خارجي.
ولكن، نبقى في التحدي التشريعي والتنفيذي الأبرز، تعديل قانون الانتخابات، وسأل مصدر مراقب عبر جريدة “الأنباء” الإلكترونية: “إذا بقيت الأبواب موصده أمام تعديله، هل سنكون أمام واقع تأجيل الانتخابات، وتاليًا تمديد عمر ولاية المجلس الحالي. وعليه، من المستفيد ومن المتضرر من ذلك؟ وما هي مدة التمديد؟ وما هي الرسالة السياسية؟ وفي حال التمديد، هل سيتابع المجلس مناقشته لاقتراحات القوانين الجديدة الموجودة على مائدة اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان النيابية المشتركة المكلّفة متابعة درس اقتراحات قوانين الانتخابات النيابية ومجلس الشيوخ؟ وماذا عن الحكومة؟”
الى ذلك وعلى خط الحكومة، إن حصل تمديد لولاية المجلس النيابي القائم، فلا مخاوف على الحكومة وتعطيل شؤون البلد، أشار المصدر. وأعاد ذلك الى “أنّه لا يوجد مجلس جديد يبدأ ولايته، بل تستمر الولاية نفسها”، مؤكدًا أنها “تستمر في عملها بشكل طبيعي، ولا ينطبق عليها سبب اعتبار الحكومة مستقيلة المذكور في البند 2 من المادة 69، أي بدء ولاية رئيس الجمهورية، وبدء ولاية مجلس النواب الجديد، واستقالة رئيس الحكومة أو وفاته، وفقدان أكثر من ثلث الوزراء، وعند طرح الثقة وسحبها”.
وبالعودة الى مدة التمديد للمجلس، فالتمديد لعامين يؤشر الى أن “رئيس الجمهورية سيتمكن من إجراء الانتخابات النيابية لمرة واحدة في عهده، وبالتالي لن يتمكن من تشكيل نواة كتلة نيابية تكون داعمة له”، بحسب المصدر.
أما من الناحية الاجتماعية، فإن تعثر إعادة الإعمار يضع مصير عودة النازحين من الجنوب والمناطق المتضررة على المحك، لناحية مكان إقامتهم وظروف حياتهم، وفق المصدر.
خطأ كبير
لا شك أن تداعيات عدم اكتمال النصاب له أثاره على الحياة التشريعية ومستقبل الاستحقاقات. بدوره، اشار أمين سر كتلة اللقاء الديمقراطي النائب هادي أبو الحسن في حديث الى جريدة “الأنباء” الإلكترونية إلى ان تعليق التشريع ربطًا بقانون الانتخاب هو خطأ كبير ولا يجوز أن يتعطل الدستور والحياة التشريعية وعمل المجلس النيابي”، على حد تعبيره.
وأشار أبو الحسن الى أن هناك قوانين إصلاحية يجب أن تقّر، لافتًا الى أننا “قادمون خلال شهرين على إقرار قانون الموازنة، والموازنة تعني جميع اللبنانيين”.
وحّذر أبو الحسن من أننا “دخلنا في حالة من الاستعصاء الحقيقي، والأمر يتطلب حلا سياسيا من أجل أن يفرج عن الانتخابات النيابية المقبلة”، مشيرًا الى أن ” حتى هذه اللحظة ليس هناك من إمكانية أن يصدر قرارً من الحكومة بتطبيق القانون الساري المفعول، ولا يبدو كذلك من إمكانية لطرح اقتراح القانون المعجل المكرر على الهيئة العامة للمجلس، لتعديل قانون الانتخاب”.
وأشار أبو الحسن الى أن هذا الاستعصاء قد يطيح بالانتخابات وهو ما “نرفضه بالمطلق”، داعيًا الى “موقف سياسي موّحد” وأن “نحّّصن الداخل، ونحترم الاستحقاقات الدستورية وإجراء الانتخابات في أيار 2026 لاستكمال مسيرة النهوض الاقتصادي، وخطة التعافي الاقتصادي، وإعادة حقوق الناس والمودعين وتحقيق التوازن المالي لإصلاح كل القطاعات على طريق إعادة بناء الدولة في لبنان”.
وذكّر أبو الحسن أنه لا يجب أن ننسى أن كل ذلك يحصل وهناك مخاطر تتهدد لبنان نتيجة التهديدات الإسرائيلية، وبالتالي المطلوب اليوم موقف وطني عاقل، وفوق كل هذه الانقسامات رغم أهميتها، لكن يبقى الأهم الهم الوطني الواضح المشترك ومصالح اللبنانيين”.
وشدد أبو الحسن على أن ليس هناك من سابقة لكتلة اللقاء الديمقراطي أن لجأت الى التعطيل، كما تعارض أي شكل من أشكال التعطيل للعمل الحكومي أو التشريعي، مستذكرًا رفض اللقاء ما حصل في العام 2014 – 2016، عندما عُطل العمل النيابي لانتخاب رئيس الجمهورية، وفي العام 2022 و2023 عندما انسحب بعض النواب أو الكتل وعطلوا جلسة انتخاب الرئيس.
وأوضح أبو الحسن أن الكتلة حافظت على تمايزها في الجلسة التشريعية أمس، لجهة تعديل قانون الانتخاب لجهة المادة 112، بما يتيح للمغتربين بأن يصوّتوا لمرشحيهم على المقاعد 128.
الى ذلك، تم تحديد 2 تشرين الأول تاريخ البدء بتسجيل اللبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية للمشاركة في الإنتخابات النيابية المقبلة، على أن تنتهي المهلة في 20 تشرين الثاني من العام 2025، بحسب بيان مشترك صادر عن وزارتي الداخلية والبلديات والخارجية والمغتربين. وتأتي هذه الخطوة، عملاً بأحكام المادة 113 من القانون رقم 44/2017 (قانون انتخاب أعضاء مجلس النواب)، وبعد التنسيق بين وزيري الداخلية والبلديات والخارجية والمغتربين والتزاماً بالمهل القانونية.
The post أكلاف باهظة لتعطيل الجلسات النيابية.. هل طارت الانتخابات؟ appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.