اقتصاد

تنامي مخاطر الائتمان يهز نشاط أسواق السندات


ارتفع مؤشر مخاطر الائتمان، وتم تعليق إصدار السندات في أوروبا بسبب المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط واستمرار الحرب في الشرق الأوسط إلى إضعاف الميزانيات العمومية للشركات وزيادة مخاطر السداد.

وتراجعت أسعار السندات في أنحاء العالم الاثنين مع احتدام الحرب الأميركية – الإسرائيلية مع إيران، ما دفع أسعار النفط إلى تخطّي 115 دولارا للبرميل، الأمر الذي أثار مخاوف ‌المستثمرين بشأن مخاطر التضخم وما قد يعنيه ذلك بالنسبة إلى توقعات أسعار الفائدة.

ويعيد المستثمرون في السندات تقييم أسعار الفائدة المتوقعة على المدى القريب بسرعة، وأرجأ متعاملون توقعاتهم لموعد خفض سعر الفائدة القادم من الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) إلى سبتمبر، بعد أن كان متوقعا في يونيو أو يوليو من هذا العام.

ووفقا لمصادر مطلعة على الأمر تحدثت لوكالة بلومبيرغ، طالبة عدم الكشف عن هويتها، تراجع مقترضون من الشركات والقطاع المالي كانوا يدرسون زيادة ديونهم في أوروبا.

ومع تأجيل الصفقات بالفعل الأسبوع الماضي، يوجد الآن عدد من الجهات المصدرة تنتظر الفرصة المناسبة للاستفادة من السوق، بحسب بعض المصادر.

وقال إد يارديني، من شركة يارديني للأبحاث التي تتخذ من نيويورك مقرا، لرويترز إن “هذه الفوضى في الأسواق المالية تتعلق بمضيق هرمز… ولن تنتهي هذه الصدمة النفطية حتى تتمكن السفن من الإبحار بحرية عبر المضيق”.

وارتفعت تكلفة الحماية من تعثر الشركات الاثنين، حيث بدأت الأسواق في استيعاب احتمال استمرار الصراع لفترة أطول وصدمة أسعار النفط.

وفي أوروبا بلغ مؤشر آي تراكس يوروب للشركات ذات التصنيف الاستثماري أعلى مستوى له منذ شهر مايو الماضي، بينما تجاوز مؤشر كروسوفر للشركات ذات التصنيف الائتماني المنخفض 300 نقطة أساس لأول مرة منذ يونيو.

كما ارتفعت أسعار مقايضات التخلف عن سداد الديون الآسيوية ذات التصنيف الاستثماري بمقدار تسع نقاط أساسية، وفقًا للمتداولين، وهو أكبر ارتفاع من نوعه خلال 11 شهرًا.

ويُعدّ هذا الارتفاع الحاد في تكلفة التأمين الائتماني جزءًا من تراجع عالمي في الإقبال على المخاطرة وسط مخاوف من احتمال مواجهة الاقتصاد العالمي تباطؤًا في النمو وارتفاعًا في التضخم في آنٍ واحد.

ونمت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بما يصل إلى ثماني نقاط أساسية لتصل إلى 4.21 في المئة، وخفّض المتداولون توقعاتهم بشأن خفض سعر الفائدة القادم من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بمقدار ربع نقطة.

وتُفاقم الحرب وصدمة أسعار النفط الضغوط على سوقٍ قلقةٍ أصلًا بشأن سلامة الائتمان الخاص، بعد أن أصبحت شركة بلاك روك أحدث شركة لإدارة الأصول تُقلّص عمليات السحب من أحد أكبر صناديقها في هذا القطاع.

وقد تزايد القلق في سوق الائتمان الخاص بسبب انكشافه الكبير على شركات البرمجيات المعرضة لخطر الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن عدد من حالات الانهيار البارزة.

وأعاق اندلاع الحرب الأسبوع الماضي مبيعات السندات الجديدة، لكن المشاركين في السوق كانوا يأملون في عودة الأمور إلى طبيعتها.

وقدّر المشاركون في مسح بلومبيرغ لإصدارات السندات الأوروبية، الذي نُشر يوم الجمعة الماضي، حجم التداول الإجمالي هذا الأسبوع بما يناهز 15 مليار دولار. وفي الولايات المتحدة توقع المتعاملون في مسح غير رسمي مبيعات تُقدّر بنحو 60 مليار دولار هذا الأسبوع.

ولم تُغلق الأسواق الأولية بالكامل، إذ يسعى بنك الصين الصناعي والتجاري المحدود إلى جمع سندات مقوّمة باليورو والجنيه الإسترليني من خلال فرعيه في لوكسمبورغ ولندن، وذلك في صفقات أُعلن عنها في وقت سابق.

وزادت عوائد سندات الحكومة الأسترالية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 16 نقطة أساس ‌إلى 4.592 في المئة وهو الأعلى منذ منتصف 2011.

وصعدت عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بمعدل 13 نقطة أساس إلى 4.977 في المئة. وترتفع عوائد السندات عندما تنخفض أسعارها.

وفي طوكيو قفزت عوائد ‌السندات الحكومية اليابانية مع ظهور ضغوط على الين من قفزة أسعار النفط.

The post تنامي مخاطر الائتمان يهز نشاط أسواق السندات appeared first on Lebanon Economy.

sama

سما برس "سما برس" هي شبكة إخبارية لبنانية شاملة تُعنى بتقديم الأخبار العاجلة والمتجدّدة من لبنان، والعالم العربي، والعالم. تهدف إلى نقل صورة واقعية ومتوازنة للأحداث من مختلف المجالات السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، والثقافية، نقدّمه بأسلوب مهني وشفاف. انطلاقًا من بيروت، نسعى لأن نكون صوتًا موثوقًا وصلًا بين المتابعين ومجريات الأحداث، من خلال تغطية حصرية وتحقيقات معمّقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى