اقتصاد

النقباء يطمئنون: لا انقطاع في الخبز والمواد الغذائية


الحرب ثقيلة جداً على المواطنين. الحياة لم تعد حياة، بل انتظار للموت بكل أشكاله: خسائر بشرية، دمار وخراب، تهجير وخوف من الجوع. اللبنانيون ملوّعون من الحروب، ولم ينسوا بعد الحرب الماضية حتى أتت هذه الحرب لتقضي على ما تبقى من أمل لديهم بالحياة.

ومن أول الأمور التي يتخوف عليها اللبنانيون، إلى جانب حياتهم، الخبز والغذاء والدواء والبنزين وغيرها من الأمور الحياتية اليومية.

التقت «الديار» نقباء الأفران والمحروقات والمواد الغذائية والسوبرماركت، للاطلاع على واقع الأمن الغذائي ووضع المحروقات.

سرور

رئيس اتحاد نقابات الأفران والمخابز في لبنان النقيب ناصر سرور، قال في حديث لـ«الديار»: لدى لبنان مخزون من الطحين لشهرين، أي ما يعادل 43 ألف طن، إضافة إلى نحو 26 ألف طن في البحر تصل تباعاً. وهناك خطة لشراء كميات جديدة في حال توسّع العدوان، واستيرادها بطريقة أسرع بالتنسيق بين تجمع المطاحن ووزارة الاقتصاد. وبالتالي يمكن القول إن مخزون الطحين مؤمّن لأكثر من ثلاثة أشهر بين ما هو موجود داخل المطاحن والأفران وما هو في الطريق إلى لبنان عبر البحر.

ولفت سرور إلى الاتفاق الذي تم مع وزارة الاقتصاد على حجز كمية من المازوت للأفران تكفي لثلاثة أشهر، بهدف تأمين الاستقرار في قطاع المخابز والأفران.

ورداً على سؤال حول احتمال ارتفاع سعر ربطة الخبز، قال سرور إن ارتفاع سعر الربطة يرتبط بارتفاع سعر المازوت. وبما أن سعر برميل النفط تجاوز 80 دولاراً، فمن الطبيعي أن يرتفع سعر المازوت، وهذا الأمر ينعكس على ربطة الخبز بشكل أساسي. لكنه طمأن إلى أن الارتفاع لن يكون كبيراً، مؤكداً العمل مع وزارة الاقتصاد على ضبط السعر قدر الإمكان، إلا إذا خرجت الأمور عن السيطرة واستمر سعر النفط في الارتفاع.

كما أشار إلى أنه لا يوجد تهافت على الأفران، لأن الخبز متوافر، إضافة إلى أن أغلب اللبنانيين لا يعتمدون على الخبز في شهر رمضان، ما يخفف الضغط عليه. وأكد أن الخبز متوافر وسعره أقل من أي ربطة خبز في العالم مقارنة بالوزن والجودة.

وشدد سرور على أنه طالما الطحين والمازوت متوافران فلن يكون هناك انقطاع في الخبز، وهذا ما تم الاتفاق عليه مع وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط ورئيس تجمع المطاحن أحمد حطيط.

البراكس

من جهته أكد نقيب أصحاب محطات المحروقات الدكتور جورج البراكس أن مخزون المحروقات كافٍ جداً والكميات متوافرة، خصوصاً بعدما فتحت الشركات المستوردة للنفط مستودعاتها التي تحتوي على كميات كافية، إضافة إلى وصول بواخر إلى لبنان بشكل مستمر.

وأشار البراكس إلى أن لبنان لا يستورد المحروقات من الخليج العربي بل من حوض البحر المتوسط، مثل اليونان وتركيا وإيطاليا، معتبراً أنه طالما لم تتطور الحرب ولم تُقفل المداخل البحرية للبنان فلن تحصل أي أزمة في مخزون المحروقات. لكنه توقع استمرار ارتفاع أسعار المحروقات في لبنان نتيجة ارتفاع أسعار النفط عالمياً.

وأكد أن المخزون الموجود لدى الشركات والمستودعات والمحطات يكفي لحوالي شهر، لكن ذلك لا يعني حصول انقطاع بعد شهر، لأن البواخر تصل بشكل اعتيادي وتموّل السوق يومياً، ما يعني أن المخزون يتجدد باستمرار.

بحصلي

بدوره أشار نقيب مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي لـ«الديار» إلى عدم وجود أرقام دقيقة عن مخزون المواد الغذائية كما يحصل بالنسبة للقمح والمحروقات، «وبالتالي نحن نتحدث عن مدة شهرين إلى ثلاثة أشهر، وهي المعدل الطبيعي لوجود البضائع لدى أي تاجر لتغطية حاجاته».

وطمأن بحصلي المواطنين إلى أنه لن يكون هناك في الوقت الحاضر أي انقطاع في المواد الغذائية أو ارتفاع في الأسعار، مؤكداً أنه طالما أن مرفأ بيروت يعمل بشكل طبيعي والطرقات مفتوحة فلن تكون هناك مشكلة في تأمين المواد الغذائية.

ورداً على سؤال حول تأثير إقفال مضيق هرمز، قال بحصلي إن المضيق لا يؤثر على إمدادات المواد الغذائية إلى لبنان، بل يؤثر على خط النفط. أما ما قد يؤثر على لبنان فهو البحر الأحمر وقناة السويس، ولا توجد حالياً أي مشاكل فيهما. ولفت إلى أن تأثير إقفال مضيق هرمز يقتصر على الأسعار نتيجة ارتفاع كلفة الشحن والمحروقات، ما يؤدي إلى زيادة الكلفة بطبيعة الحال.

واعتبر أن أي حديث عن ارتفاع كبير في الأسعار حالياً غير مبرر، وإن كان هناك ضغط محدود على الأسعار نتيجة الضريبة على البنزين وارتفاع الطلب.

فهد

أما نقيب أصحاب السوبرماركت الدكتور نبيل فهد، فأكد لـ«الديار» عدم وجود أي انقطاع في السلع، وأنها مؤمّنة بكميات كبيرة، رغم الضغط الكبير على السوبرماركت نتيجة توافد عدد كبير من النازحين إلى مدينة بيروت وضواحيها بعد الحرب على الجنوب والضاحية والبقاع.

وأشار إلى أن تخوف المواطنين مع بداية الحرب الإيرانية ـ الأميركية ـ الإسرائيلية، أدى إلى تهافت على السوبرماركت، وهو ما زال مستمراً حتى الآن.

وأوضح أن مخزون المواد الاستهلاكية في السوبرماركت يكفي لشهر تقريباً، فيما تمتلك المصانع والمستوردون مخزوناً يكفي لثلاثة أشهر، مؤكداً عدم وجود أي ارتفاع في الأسعار طالما أن الموردين لم يرفعوا أسعارهم.

أميمة شمس الدين – الديار

The post النقباء يطمئنون: لا انقطاع في الخبز والمواد الغذائية appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.

sama

سما برس "سما برس" هي شبكة إخبارية لبنانية شاملة تُعنى بتقديم الأخبار العاجلة والمتجدّدة من لبنان، والعالم العربي، والعالم. تهدف إلى نقل صورة واقعية ومتوازنة للأحداث من مختلف المجالات السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، والثقافية، نقدّمه بأسلوب مهني وشفاف. انطلاقًا من بيروت، نسعى لأن نكون صوتًا موثوقًا وصلًا بين المتابعين ومجريات الأحداث، من خلال تغطية حصرية وتحقيقات معمّقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى