الصين وروسيا تعرضان معداتهما الدفاعية على الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في أول معرض جوي في مصر
ويسعى البلدان إلى توسيع علاقاتهما الجيوسياسية، خصوصًا في إفريقيا، حيث شهد النفوذ العسكري الأمريكي تراجعًا ملحوظًا. وبالنسبة لموسكو وبكين، يمثل المعرض فرصة لإبعاد مصر عن الولايات المتحدة، التي كانت حليفها الدفاعي الأساسي منذ فترة طويلة.
وقال محمد سليمان، المستشار الاستراتيجي في مؤسسة McLarty Associates ومدير معهد الشرق الأوسط، لـ Breaking Defense: “مصر، باعتبارها حليفًا رئيسيًا من خارج الناتو وأكبر قوة عسكرية عربية، لديها احتياجات واسعة من المعدات العسكرية، خاصة مع استعداد القاهرة لنشر قوات في الصومال.” وأضاف: “الرسالة التي ترسلها الصين وروسيا واضحة: إنهما تعززان علاقتهما القوية مع مصر، والولايات المتحدة ليست الوحيدة في الشرق الأوسط. فالدولتان تنظران إلى مصر على أنها بوابة للتأثير الأوسع في إفريقيا والسوق العربية.”
وأشار نورمان ريكلفس إلى أن “الصين حريصة بشكل خاص على بناء علاقة دفاعية مع مصر، وهي حليف قديم للولايات المتحدة في موقع استراتيجي مهم. ويأتي هذا كجزء من استراتيجية الصين الجيوسياسية طويلة الأمد، والتي تضمنت أيضًا تقديم قروض لمصر.”
أما روسيا، فتستهدف بشكل خاص منطقتي الساحل وغرب إفريقيا باعتبارهما مناطق للنمو الجيوسياسي، بحسب ريكلفس.
وتُعد محاولة الصين وروسيا لجذب مصر كسوق محتمل أمرًا جديرًا بالملاحظة نظرًا لعلاقة التعاون العسكري طويلة الأمد بين القاهرة وواشنطن.
وتحصل مصر على تمويل عسكري خارجي (FMF) كبير من الولايات المتحدة، وهو برنامج تمنح فيه الحكومة الأمريكية أموالًا لدول أخرى لشراء الأسلحة الأمريكية. ووفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، “قدمت الولايات المتحدة لمصر أكثر من 50 مليار دولار كمساعدات عسكرية منذ عام 1978″، وخصصت في عام 2024 مبلغ 1.3 مليار دولار ضمن هذا البرنامج للقاهرة.


استعرضت كلٌّ من روسيا والصين أبرز معداتها العسكرية لجذب العملاء المحتملين، لكن الصين برزت بشكل خاص، وفقًا لما أكده نورمان ريكلفس، الرئيس التنفيذي لشركة NAMEA Group للاستشارات الجيوسياسية.
وقال ريكلفس: “الصين هي النجم الحقيقي لهذا المعرض، حيث عرضت مقاتلاتها المحلية من طراز J-10 (التي تجري مصر محادثات لشرائها)، بالإضافة إلى طائرة النقل العسكرية Y-20، والتي تتوفر أيضًا في نسخ للتزود بالوقود جوًا والإنذار المبكر (AWACS).”
وشهد المعرض تحليقًا رمزيًا لطائرة النقل الصينية Y-20 فوق الأهرامات، برفقة ست مقاتلات J-10. وعُرضت هذه الطائرات طوال فترة المعرض في مطار العلمين الدولي. وأشار ريكلفس إلى أن الصين قدمت مؤخرًا نموذج التصدير من طائرة Y-20 لمسؤولين عسكريين نيجيريين، مما يعكس اهتمامًا إقليميًا متزايدًا بهذه الطائرة.
وأضاف ريكلفس أن نشر طائرة Y-20 خارج الصين أمر نادر، لكنه أوضح أن “الصين باتت تمتلك الآن نسخة تصديرية تسعى لبيعها.”
من جانبه، أشار محمد سليمان، المستشار الاستراتيجي في McLarty Associates ومدير معهد الشرق الأوسط، إلى أن مصر تواجه صعوبات في الحصول على مقاتلات F-15، ناهيك عن F-35، مما يجعلها تبحث عن خيارات بديلة تلبي احتياجاتها الاستراتيجية.
وقال سليمان: “لهذا السبب قد تشمل المحادثات بين القاهرة وبكين مقاتلات شبحية صينية مثل J-20. ولا يقتصر التركيز على الطائرات الشبحية فقط، بل تشمل المناقشات أيضًا الطائرات بدون طيار وطائرات النقل. ومع سعي مصر لتعزيز صناعاتها العسكرية المحلية، فإنها تنظر إلى موسكو وبكين كشريكين محتملين في هذا المسعى.”
وفي اليوم الأول من المعرض، وقّعت شركة الإلكترونيات الصينية ELINC اتفاقية مع الهيئة العربية للتصنيع لتصنيع أنظمة دفاعية، وفقًا لتقارير إعلامية محلية. ولم يتم الكشف عن تفاصيل الصفقة، لكن مثل هذه الاتفاقيات عادةً ما تتضمن نقل التكنولوجيا من الشركة الأم (الصينية في هذه الحالة) إلى الدولة العربية.
روسيا من جانبها، استعرضت مجموعة متنوعة من المعدات الدفاعية في المعرض. وقدمت شركة “روس أوبورون إكسبورت” (ROSOBORONEXPORT) الحكومية المروحية الهجومية Ka-52 المجهزة بصواريخ 305E الموجهة. كما عرضت نموذجًا لمقاتلتها الشبحية من الجيل الخامس سوخوي Su-57E، التي يتم الترويج لها جنبًا إلى جنب مع الصاروخ الجديد Kh-69، وفقًا لبيان الشركة.
وقال ألكسندر ميخييف، المدير العام لشركة روس أوبورون إكسبورت: “وجودنا هنا يعزز التعاون العسكري-التقني بين روسيا ومصر، ويسهم في تطوير العلاقات مع دول إفريقيا والشرق الأوسط، التي تمثل أكثر من 50% من محفظة الشركة. نحن على يقين بأن لهذا المعرض مستقبلًا واعدًا، ونحن مستعدون لأن نصبح مشاركًا دائمًا فيه.”
كما عرضت روسيا الطائرات المسيرة Orlan-10E وOrlan-30، والتي تسعى لترويجها وبيعها في منطقة الشرق الأوسط.




JOIN US AND FOLO
Telegram
Whatsapp channel
Nabd
GOOGLE NEWS
tiktok
مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :www.defense-arabic.com بتاريخ:2025-03-06 08:32:00
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي
تم نشر الخبر مترجم عبر خدمة غوغل