عاجل

مصر تدخل سوق الطائرات المقاتلة الجديدة


في عام 2019، رفضت واشنطن طلب مصر لشراء 20 طائرة إف-35أي، ما دفع القاهرة إلى تعزيز أسطولها من رافال، حيث وقّعت عقدًا جديدًا في مايو 2021 لشراء 30 مقاتلة إضافية.

ستكون هذه الطائرات وفقًا لمعيار F3-R، ومزودة برادار AESA ونظام التهديف Talios وصواريخ AASM وصواريخ كروز SCALP. كما سيتم دمج نظام رابط بيانات جديد لتمكين الاتصال مع الطائرات الغربية وحلف الناتو. ومع ذلك، فإن رغبة مصر في الحصول على صواريخ Meteor قد واجهت معارضة أمريكية، نظرًا لتفوقها على الصواريخ الإسرائيلية، مما قد يهدد التفوق العسكري النوعي الذي تحرص واشنطن على ضمانه لإسرائيل.

تاريخيًا، فرضت الولايات المتحدة قيودًا على تسليح إف-16 المصرية، ومنعت تزويدها بصواريخ AIM-120 AMRAAM، ما أجبر القاهرة على اللجوء إلى ميغ-29إم/إم2 وسو-35إس المزودة بصواريخ R-77.

حاليًا، تمتلك مصر 11 جناحًا مقاتلًا، يضم:

• 13 سربًا من إف-16

• سربين من ميغ-29إم

• أربعة أسراب من رافال

• سربين من طائرات ألفا جيت

• سربين من ميراج 2000

لكن العديد من الطائرات مثل ألفا جيت وميراج 2000 وبعض طائرات إف-16 القديمة أصبحت بحاجة للاستبدال. كما أن صعوبة تأمين قطع غيار ميغ-29إم/إم2 بسبب العقوبات المفروضة على روسيا زادت من تعقيدات التشغيل، خاصة أن هذه الطائرات لا تتكامل بسهولة مع الأنظمة الغربية العاملة في القوات الجوية المصرية.

في ظل هذه التحديات، تبحث مصر عن مقاتلات جديدة، لكن قيود الميزانية ستفرض عليها مزيجًا من الطائرات الجديدة والمستعملة.

تشمل الخيارات المحتملة: ترقية بعض طائرات إف-16 إلى معيار F-16V أو شراء بلوك 70/72 الجديدة. الاستحواذ على طائرات Mirage 2000-5EDA/5DDA القطرية التي تم سحبها من الخدمة، أو ميراج 2000-9 الإماراتية عند استبدالها بطائرات رافال. ومع ذلك، فقد حصل المغرب على 34 مقاتلة من أصل 56 كانت الإمارات تعتزم إخراجها، مما قد يحد من فرص مصر في هذا المسار.

إذا تم هذا الاستحواذ، فقد تمتلك مصر ثلاث نسخ مختلفة من ميراج 2000، مما قد يزيد من تعقيد عمليات الصيانة والتشغيل، لكنه سيظل خيارًا متاحًا لتعويض أي فجوات في أسطولها القتالي.

%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA %D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9 %D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9 %D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AF %D9%84%D9%86%D9%82%D9%84 30 %D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9 %D9%85%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AC 2000 9E %D8%A5%D9%84%D9%89 %D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8 %D9%81%D9%8A %D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D8%B1 %D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%88%D8%A1 %D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%B6%D8%B1 %D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A 1
ميراج 2000-9

بالإضافة إلى التحديثات والطائرات المستعملة، تسعى مصر إلى تعزيز قدراتها الجوية من خلال الحصول على منصات قتالية من الجيل الجديد، مع تركيز خاص على المقاتلة الأمريكية بوينج إف-15 ونظيرتها الأوروبية يوروفايتر تايفون.

أفادت التقارير بأن الحكومة الأمريكية وافقت بالفعل على تصدير طائرات F-15EX Eagle II إلى مصر، رغم عدم صدور إخطار رسمي من وكالة التعاون الأمني الدفاعي (DSCA) إلى الكونغرس. في 15 مارس 2022، صرّح الجنرال كينيث ماكنزي، قائد القيادة المركزية الأمريكية (USCENTCOM)، خلال جلسة استماع في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، قائلاً: “لدينا أخبار جيدة فيما يخص مصر – سنزودهم بطائرات إف-15″، لكنه أشار إلى أن التوصل إلى هذا الاتفاق استغرق “وقتًا طويلاً وجهدًا شاقًا”.

في عام 2002، مارست إسرائيل ضغوطًا على واشنطن لمنع بيع مقاتلات F-15C المستعملة لمصر، في إطار تفاهمات غير رسمية بين الجانبين حول مبيعات الأسلحة. ومع ذلك، يبدو أن إسرائيل لم تعارض الصفقة الجديدة، نظرًا لتفوقها الجوي بامتلاكها مقاتلات F-35I Adir من الجيل الخامس، فضلاً عن طلبها 25 طائرة F-15EX في يناير 2023، ضمن خطة لشراء ما يصل إلى 50 طائرة جديدة. وتشير بعض التقارير إلى احتمال وجود رابط غير معلن بين تسليم F-15EX إلى مصر والتخلص من أسطول ميغ-29إم/إم2 المصري، الذي تعرض بعضه للتدمير في السودان العام الماضي. كما يُعتقد أن هناك مقترحًا لنقل طائرات الميغ وصواريخها R-77 إلى أوكرانيا، وهو ما قد ترفضه مصر خشية الإضرار بعلاقاتها مع روسيا.

ويبدو أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مصمم على التصدي لأي محاولات أمريكية لتقليص القدرات العسكرية المصرية، حفاظًا على التوازن الاستراتيجي مع إسرائيل، وتجنب الاعتماد المفرط على واشنطن، بما قد يجعل مصر عرضة مستقبلاً لأي ضغوط أو عقوبات أمريكية.

كم تكلف مقاتلات F-15EX Eagle II المطورة؟كم تكلف مقاتلات F-15EX Eagle II المطورة؟
F-15EX

بالتالي، من المتوقع أن يتم موازنة أي صفقة لشراء طائرات F-15EX بصفقة أخرى للحصول على مقاتلة أوروبية. وقد أشارت تقارير إلى أن مصر قد تتجه في النهاية إلى شراء مقاتلات رافال F4، مما سيرفع إجمالي أسطولها من رافال – والذي يضم حاليًا 54 طائرة بين المسلّمة وتلك قيد الطلب – إلى 72 أو حتى 100 طائرة، وفقًا للإمكانات المالية المتاحة.

ورغم أن رافال F4 تتماشى مع الأسطول الجوي المصري الحالي، إلا أن هناك تساؤلات حول قدرة شركة داسو على تسليم الطائرات ضمن الجدول الزمني المطلوب، نظرًا لامتلاء سجل طلباتها. علاوة على ذلك، تحتاج مصر إلى قدرات إضافية لا توفرها رافال، خصوصًا في مجالي الهجوم الإلكتروني والقتال جو-جو بعيد المدى، وهو ما دفعها إلى النظر في خيار يوروفايتر تايفون.

كانت مصر قد أبدت اهتمامًا سابقًا بالحصول على مقاتلات يوروفايتر تايفون ترانش 1 الإيطالية المستعملة، لكن يبدو أن تركيزها الآن ينصب على النسخة الأحدث EF-2000، المجهزة برادار AESA الحديث وصواريخ Meteor BVRAAM جو-جو بعيدة المدى. ومن المتوقع أن تكون هذه الطائرات جديدة ومجمّعة في إيطاليا.

ويُعتقد أن مصر تسعى لشراء ما بين 24 إلى 48 مقاتلة من هذا الطراز، كجزء من صفقة تسليح واسعة تتراوح قيمتها بين 10 و12 مليار دولار مع إيطاليا. ومن المتوقع أن تشمل هذه الصفقة أيضًا: 24 طائرة تدريب M346 Master، و20 إلى 24 مروحية متوسطة الحجم AW-149، وأربع فرقاطات ثقيلة من فئة FREMM، بالإضافة إلى الفرقاطتين اللتين سبق مناقشتهما، و20 سفينة دورية من طراز Falaj-II، سيتم تصنيعها محليًا في حوض بناء السفن بالإسكندرية، وقمر صناعي للاستطلاع والمراقبة العسكرية Telespazio

تشكّل هذه الصفقة، في حال إتمامها، إحدى أكبر صفقات التسليح المصرية مع إيطاليا، وتعزز بشكل كبير قدرات القوات الجوية والبحرية المصرية.

كما أن هناك بعض التقارير التي تشير إلى أن مصر كانت تفكر في خيارات مختلفة لتعزيز أسطولها الجوي، بما في ذلك مقاتلات J-10 التي تنتجها شركة تشاينا نورث إندستريز (NORINCO). وهي طائرات متعددة الأدوار قوية مسلحة بصواريخ جو-جو من طراز PL-15 المتطورة التي تتجاوز مدى الرؤية (BVR).

%D9%85%D8%AE%D8%A7%D9%88%D9%81 %D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF %D9%88%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84 %D9%88%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA %D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9 %D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86 %D8%AD%D8%B5%D9%88%D9%84 %D9%85%D8%B5%D8%B1 %D8%B9%D9%84%D9%89 %D9%85%D9%82%D8%A7%D8%AA%D9%84%D8%A7%D8%AA J 10CE %D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9 1

مقاتلة J-10 هي طائرة متعددة المهام ذات قدرة قتالية متقدمة، تشبه إلى حد ما طائرات إف-16 الأمريكية من حيث التصميم والقدرات. تستخدم الطائرة J-10 من قبل القوات الجوية الصينية والباكستانية، وتم تجهيزها بأنظمة رادار متقدمة وصواريخ جو-جو بعيدة المدى.

تتمتع الطائرة J-10 بقدرات قوية في القتال الجوي والهجوم الأرضي، مما يجعلها خيارًا مغريًا للعديد من الدول. إذا قررت مصر شراء طائرات J-10، فمن الممكن أن تكون هذه خطوة استراتيجية لتنويع مصادر تسليحها وتقوية أسطولها الجوي، خصوصًا في ضوء التوترات الإقليمية والاحتياجات الدفاعية المستمرة.

الطائرات الصينية مثل J-10 تأتي مع نظام تسليح متكامل من المصنع، خاصة صواريخ PL-15 بعيدة المدى، مما يميزها عن بعض الطائرات الغربية التي قد تتطلب تجهيزات إضافية أو تحديثات للأنظمة في مرحلة لاحقة بعد البيع.

صاروخ PL-15 هو إجابة الصين على الجيل القادم من الحروب الجوية – صاروخ جو-جو يتجاوز مدى الرؤية (BVR) مصمم لمنح الطائرات المقاتلة الصينية ميزة حاسمة في السماء.

تم تطوير هذا الصاروخ من قبل الأكاديمية الصينية لتكنولوجيا مركبات الإطلاق (CALT)، ويعتبر أحد أكثر أسلحة BVR فتكًا على الإطلاق، وينافس صاروخ AIM-120D AMRAAM المصنوع في الولايات المتحدة وصاروخ MBDA Meteor الأوروبي اللذين لطالما سعت مصر لامتلاكهما.

يُعتقد أن صاروخ PL-15، الذي يتميز بسرعات مذهلة تصل إلى 4 ماخ ويتم توجيهه بواسطة رادار متقدم يعمل بنظام المسح الإلكتروني النشط (AESA)، يتمتع بمدى تشغيلي يتجاوز 300 كيلومتر – مما يجعله من بين أطول الصواريخ جو-جو التي تم نشرها على الإطلاق.

يسمح هذا المدى المذهل للطائرات المقاتلة الصينية بضرب الطائرات المعادية قبل وقت طويل من وصولها إلى مسافة الضرب، مما يحول ساحة المعركة إلى مطاردة من جانب واحد ويمنح ميزة تكتيكية حاسمة.

في سبتمبر/أيلول من العام الماضي، أشارت التقارير إلى أن مصر قررت شراء مقاتلات J-10C من الصين لتحل محل أسطولها القديم من مقاتلات إف-16 الأمريكية الصنع التي تعمل حاليًا في الخدمة مع القوات الجوية المصرية.

ورغم أن وزارة الدفاع المصرية لم تصدر بيانًا رسميًا، فقد أكدت وسائل الإعلام المحلية والدولية عملية الاستحواذ.

وتجعل هذه الخطوة مصر الدولة الثانية بعد باكستان التي تشتري طائرات مقاتلة صينية من طراز J-10C من الجيل 4.5، حيث اشترت باكستان بالفعل 25 وحدة من الطائرة.


d938ad813290ed42c78ef8eb55e70f75?s=80&d=mm&r=g

نور الدين من مواليد عام 1984، المغرب، هو كاتب وخبير في موقع الدفاع العربي، حاصل على ديبلوم المؤثرات الخاصة، ولديه اهتمام عميق بالقضايا المتعلقة بالدفاع والجغرافيا السياسية. وهو مهتم بتأثير التكنولوجيا على أهداف السياسة الخارجية بالإضافة إلى العمليات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. إقرأ المزيد



Next post

%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%BA%D9%88%D9%86 %D9%8A%D8%B7%D9%84%D8%A8 145 %D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9 %D8%A5%D9%81 35 %D8%B1%D8%BA%D9%85 %D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA %D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%83 1


Back to Top


JOIN US AND FOLO

Telegram

Whatsapp channel

Nabd

Twitter

GOOGLE NEWS

tiktok

Facebook

مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :www.defense-arabic.com بتاريخ:2025-03-15 17:57:00
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي
تم نشر الخبر مترجم عبر خدمة غوغل

sama

سما برس "سما برس" هي شبكة إخبارية لبنانية شاملة تُعنى بتقديم الأخبار العاجلة والمتجدّدة من لبنان، والعالم العربي، والعالم. تهدف إلى نقل صورة واقعية ومتوازنة للأحداث من مختلف المجالات السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، والثقافية، نقدّمه بأسلوب مهني وشفاف. انطلاقًا من بيروت، نسعى لأن نكون صوتًا موثوقًا وصلًا بين المتابعين ومجريات الأحداث، من خلال تغطية حصرية وتحقيقات معمّقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى