معركة في السماء: صراع مصري-إسرائيلي خفي على الصواريخ المتقدمة
في الوقت ذاته، يبدو أن مصر على وشك تحقيق اختراق كبير مع واشنطن من خلال الحصول على موافقة لتوريد مقاتلات “إف-15” من شركة بوينغ، وهي منصة قتالية مجرّبة تشتهر بقدراتها على تحقيق التفوق الجوي وتنفيذ ضربات دقيقة.
وإذا نجحت مصر في إبرام صفقتي “يوروفايتر تايفون” و”إف-15″، فإن ذلك سيُشكل تعزيزًا كبيرًا لقدرات سلاح الجو المصري، الذي يضم بالفعل 54 طائرة “رافال” متعددة المهام من شركة “داسو” الفرنسية، إلى جانب طائرات قتالية أخرى.
ورغم أن صفقة “تايفون” لا تبدو مهددة بعقبات سياسية كبيرة، فإن من غير المحتمل أن تشمل الصفقة تسليم أسلحة استراتيجية مثل صواريخ “ميتيور” جو-جو بعيدة المدى، نتيجة مخاوف مستمرة تتعلق بالحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل (QME).
ففي حين أن إسرائيل لا تعارض علنًا حصول مصر على طائرات “تايفون”، فإنها أوضحت بجلاء رفضها القاطع لتزويد سلاح الجو المصري بصواريخ “ميتيور” – التي تُعد من بين أقوى صواريخ جو-جو في العالم – خوفًا من أن يهدد ذلك تفوقها الجوي في أي سيناريو صراع محتمل.
هذا الموقف يُعيد إلى الأذهان ما حدث مع صفقة “رافال” السابقة مع فرنسا، حينما مارست إسرائيل ضغوطًا كبيرة حالت دون تزويد مصر بصواريخ “ميتيور”، التي تطورها شركة MBDA الأوروبية الرائدة، ما أدى إلى استبعادها من حزمة تسليح الرافال المصرية حتى اليوم.
ولا تزال طائرات “رافال” المصرية حتى الآن تفتقر لصواريخ “ميتيور”، في دلالة على أولوية إسرائيل الاستراتيجية في الحفاظ على هيمنتها الجوية الإقليمية، وهو ما يعكس أيضًا الصراع الدبلوماسي المتواصل الذي تخوضه القاهرة في مواجهة اللوبي الدفاعي الإسرائيلي.
ولا تزال مصر تضغط على فرنسا دبلوماسيًا للسماح بدمج صواريخ “ميتيور” على طائرات “رافال” الحالية والمحتملة من “يوروفايتر”، إلا أن هذه الجهود لم تحقق تقدمًا، مما يسلط الضوء على فاعلية النفوذ الإسرائيلي المستمر في ملفات التسليح.
ويتركز القلق الاستراتيجي الإسرائيلي على احتمال تهديد طائراتها القتالية المتقدمة – من طرازات إف-16 وإف-15، وخاصة إف-35 الشبحية – في حال دخولها في مواجهة مع طائرات مصرية مجهزة بصواريخ “ميتيور” المتفوقة.
وفي عام 2022، أعلن الجنرال فرانك ماكنزي، قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، رسميًا نية واشنطن تزويد مصر بطائرات “إف-15”، في تحول كبير على صعيد الدعم العسكري الأمريكي لمصر في المنطقة.
وقد أفادت تقارير في العام نفسه بأن إسرائيل لم تعارض صفقة “إف-15” المقترحة حينها، غير أن تطورات جيوسياسية لاحقة، وعلى رأسها تصاعد الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، غيرت الحسابات الاستراتيجية بشكل كبير، مما ألقى بظلال من الشك على مصير الصفقة.
ومع تصاعد التوترات على خلفية حرب غزة، قد تعيد المخاوف الإسرائيلية القديمة حول الحفاظ على التفوق العسكري النوعي خلط الأوراق، وربما تُفشل في نهاية المطاف صفقة “إف-15” المنتظرة بين القاهرة وواشنطن.
ورغم الإشارات الواضحة من واشنطن إلى إنهاء انتظار مصر الذي دام 40 عامًا للحصول على “إف-15″، يتوقع محللون عسكريون تكرار سيناريوهات القيود القديمة، خصوصًا فيما يتعلق بحرمان مصر من صواريخ جو-جو حيوية مثل AIM-120 AMRAAM.
يُبرز تردد الولايات المتحدة في تزويد مصر بصواريخ AIM-120 AMRAAM – والذي يُبرر أيضًا بالمخاوف الأمنية الإسرائيلية – استمرار الجهد الاستراتيجي الرامي إلى الحفاظ على التفوق العملياتي لإسرائيل في سيناريوهات القتال الجوي الإقليمي.
وتُعد كل من صواريخ ميتيور وAIM-120 AMRAAM من الأصول الحاسمة في الاشتباكات الجوية بعيدة المدى، حيث تُساهم بشكل جوهري في تشكيل الديناميكيات التكتيكية للقتال الجوي الحديث، وتؤثر بعمق في توازنات القوى العسكرية في المنطقة.


JOIN US AND FOLO
Telegram
Whatsapp channel
Nabd
GOOGLE NEWS
tiktok
مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :www.defense-arabic.com بتاريخ:2025-04-19 20:38:00
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي
تم نشر الخبر مترجم عبر خدمة غوغل
ظهرت المقالة معركة في السماء: صراع مصري-إسرائيلي خفي على الصواريخ المتقدمة أولاً على "أخبار لبنان والعالم | آخر الأخبار العاجلة والتحليلات – BeirutTime".