مانشيت إيران: نوايا ترامب بشأن اسم الخليج في ميزان التحليل الإيراني
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟
“شرق” الإصلاحية عن اسم الخليج: عندما يصبح التاريخ لعبة للسياسة

“سياست روز” الأصولية عن اسم الخليج: اذا أخطأ ترامب أوقفوا المفاوضات

“آسيا” الاقتصادية: “الخليج الفارسي” اسم متجذّرٌ في الحضارة

“آرمان ملى” الإصلاحية: سيبقى “الخليج الفارسي” إلى الأبد

“كيهان” الأصولية: واشنطن تخون إيران والوحدة بشأن “الخليج الفارسي” نموذج يحتذى به

“افكار” الإصلاحية: انقطاع الكهرباء يعود إلى طهران
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الخميس 08 أيار/ مايو 2025
أكد الكاتب الإيراني جعفر یوسفی أنّ تحرّكات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتغيير اسم “الخليج الفارسي” إلى “الخليج العربي” ليست مجرّد تغيير لغوي، بل خطوة ضمن سيناريو استراتيجي لإثارة الأزمات الهوياتية والجيوسياسية، والتحقير الرمزي لإيران، وإعادة تشكيل ميزان القوى الإقليمي.
وفي مقال له في صحيفة “خراسان” الأصولية المقرّبة من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أضاف الكاتب أنّ هذه المحاولة تستهدف أوّلًا تقوية روابط واشنطن مع حلفائها في الخليج – خاصة السعودية – من خلال إثارة الخلافات مع طهران في لحظة بدأ فيها الطرفان مسار تهدئة، بينما يتمثّل الهدف الأعمق في هذه الخطوة بتقويض شرعية إيران التاريخية وتقليل تأثيرها الثقافي في المنطقة.
وتابع يوسفى أنّ على طهران أن تتحلّى باليقظة والمبادرة إلى التحقّق الدبلوماسي من صحة الخبر عبر قنوات مثل السفارة السويسرية وسلطنة عمان، مع ضرورة الرد السريع والحازم على المستويين الرسمي والشعبي لإفشال هذا السيناريو، باعتباره مساسًا بهوية الأمة الإيرانية.
ولفت الكاتب إلى أنّ واشنطن تستخدم هذه الورقة كجزء من “استراتيجية الإهانة الرمزية”، معتبرًا أنّ أي تلاعب باسم الخليج قد يجر المنطقة إلى تصعيد خطير يُهدّد المفاوضات النووية والعلاقات الدبلوماسية، ويستوجب إشراك المؤسسة العسكرية في الرد، لا سيما إذا مُسّت الجزر الثلاث المتنازع عليها.
ونصح يوسفي بالضغط على الدول العربية بوسائل ناعمة وذكية، كالرسائل الإعلامية القوية وتحريك الرأي العام العربي، مما قد يكون أكثر فعالية من مواجهة واشنطن مباشرة، خاصة وأنّ بعض الأنظمة العربية بدأت تميل نحو الصين وتحتاج إلى علاقات مستقرّة مع إيران.

وفي نفس السياق، رأت صحيفة “سازندكى” المعتدلة أنّ محاولات الرئيس ترامب تغيير اسم الخليج تمثّل استفزازًا خطيرًا لهوية الإيرانيين، وامتدادًا لحملات استعمارية وتاريخية سابقة قادتها بريطانيا ثم تبنّتها أنظمة قومية عربية.
وأضافت الصحيفة أنّ التلاعب باسم الخليج بدأ فعليًا عام 1960 عقب فشل بريطانيا في كسر إرادة الشعب الإيراني بعد تأميم النفط، حين استخدم ممثل بريطانيا في البحرين رودريك أوين لأوّل مرّة مصطلح “الساحل العربي” بدل “الخليج الفارسي”، كجزء من حملة دعائية لتغيير هوية المنطقة الجغرافية.
وتابعت “سازندكى” أنّ الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر وبعض القوميين العرب سقطوا في نفس الفخ لاحقًا، مستخدمين هذه الحملة لتغطية الهزائم القومية أمام إسرائيل، وذلك من دون أي دعم من الهيئات الأكاديمية أو المؤسّسات الدولية، مما جعل الحملة محصورة في الإعلام والسياسة فقط.
ولفتت الصحيفة إلى أنّ التحرّك الحالي بقيادة ترامب يعيد إنتاج ذلك السيناريو ولكن على نطاق أخطر، إذ يحاول البعض استغلال هذا الملف لإدخال الولايات المتحدة في صراع عبثي تحت عنوان تغيير جغرافي تاريخي، غير آبهين بأنّ اللعب بهوية الشعوب لا يعود بالسلام بل يولّد نزاعات مزمنة لا تنتهي بمجرّد توقيع اتفاقيات سياسية.
ووفق ” سازندكى”، فإنه إذا كان ترامب يسعى فعلًا للسلام في الشرق الأوسط، فعليه أن يتجنّب إثارة الشعوب عبر اللعب بهوياتهم التاريخية، لأنّ التهديد الحقيقي للسلام لا يأتي من خلافات الحكومات بل من صراع الهويات، الذي لا يُطفأ بسهولة وقد يمتد لمئات السنين، وهو ما يجعل مسؤولية دول مثل السعودية وعمان التي اختارت طريق التنمية أكبر من أي وقت مضى.

من جهته نوّه الكاتب الإيراني محمد جواد روح إلى أنّ الشائعة التي نشرتها وكالة “أسوشیت برس” عن نية ترامب زيارة المنطقة وتغييره تسمية “الخليج الفارسي” تُعيد إلى الأذهان تجربة مشابهة مر بها الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن، حين استخدم عبارة “محور الشر” بعد أحداث 11 أيلول/ سبتمبر 2001.
وفي مقال له في صحيفة “هم ميهن” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ هذه الشائعة – رغم عدم تأكيدها أو نفيها رسميًا – تُعبّر عن تحرّكات سياسية وإعلامية لقوى داخل الولايات المتحدة وفي المنطقة تعارض أي تقارب بين إيران والولايات المتحدة، وتسعى إلى تكريس الاستقطاب القائم بين الكتل الثلاث: العبرية، العربية والإيرانية.
وبحسب روح فإنّ هذه الكتل تتفرّع منها مجموعات متصارعة، فمثلاً في الكتلة العبرية، ثبّتت الحرب موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفي الكتلة العربية هناك تنافس محتدم بين السعودية، الإمارات وقطر، وفي الكتلة الإيرانية ما زال الصراع مستمرًّا بين المتشدّدين والمعتدلين، رغم ما يبدو من انسجام نسبي في السياسة الخارجية حاليًا.
ولاحظ الكاتب أنّ كل هذه القوى تنشط في واشنطن عبر جماعات ضغط ولوبيات قوية، ما عدا إيران التي لم تُحسن الاستثمار في هذه الآلية، حيث همّشت حتى أصواتها المعتدلة ومحترفيها القادرين على لعب هذا الدور، سواء في الداخل أو في الشتات.
وذكر روح إنّ أي تقدّم في مسار التفاوض بين طهران وواشنطن عادة ما يقابله تحرّك تخريبي من هذه القوى، تمامًا كما حدث في عام 2002 عندما أطلق بوش عبارة “محور الشر”، التي قوّضت الجهود الإصلاحية للرئيس الإيراني آنذاك محمد خاتمي، وأضعفت تيّار الانفتاح.
وختم الكاتب بأنّ الحذر مطلوب اليوم أكثر من أي وقت مضى، خاصة في ظل الأحاديث عن خلافات بين ترامب ونتنياهو، وإقالة مستشاره للأمن القومي مايك والنز بسبب تقاربه مع إسرائيل، مما يثير التساؤلات عن احتمالية افتعال “كمين سياسي” لترامب في حال تمّت زيارته للمنطقة.

مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :aljadah.media
بتاريخ:2025-05-08 15:25:00
الكاتب:غيث علاو
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي
JOIN US AND FOLO
Telegram
Whatsapp channel
Nabd
GOOGLE NEWS
tiktok
/a>
