تقرير استخباراتي يكشف تطورات صادمة بشأن صفقة الرافال المصرية
الانعكاسات الاقتصادية لهذا الحادث كانت واضحة، حيث ارتفعت أسهم الشركة الصينية المصنعة للطائرة J-10C بأكثر من 8 مليارات دولار، بينما شهدت أسهم شركة Dassault الفرنسية تراجعًا حادًا في بورصة باريس.

موقف الإمارات وإصرار مصري لافت
في أعقاب الحادث، بدأت الإمارات العربية المتحدة، أحد أبرز مشغلي الرافال في الشرق الأوسط إلى جانب مصر وقطر، في مراجعة تقييمها للطائرة الفرنسية. لكن على النقيض، أكد Tactical Report أن مصر لا تزال متمسكة بالمقاتلة، بل تسعى لتعميق التعاون مع الجانب الفرنسي إلى مستوى غير مسبوق يشمل تصنيع بعض القطع محليًا، خصوصًا تلك المتعلقة بالصيانة أو القطع القابلة للاستبدال السريع.
اللافت أن الجانب الفرنسي لم يبدِ تحفظًا كبيرًا على مطلب نقل التكنولوجيا، خصوصًا أن باريس عادةً ما تتعامل بتحفظ كبير مع هكذا مطالب. وتشير المعطيات إلى أن مصر فرضت شروطًا صارمة في هذه المفاوضات، وأنها لن تكرر نمط صفقاتها السابقة مع فرنسا.
وفي حال لم تُفضِ المحادثات إلى نتائج ترضي الجانب المصري، فقد أشار التقرير إلى بدائل تدرسها القاهرة، أبرزها المقاتلة السويدية Gripen، رغم ما يواجه هذا الخيار من عقبات تتعلق بالسياسة التصديرية للسويد. الخيار الثاني هو المقاتلة الروسية Su-35، التي لا تزال مطروحة بقوة على طاولة صانع القرار المصري، رغم أن مصر وقّعت بالفعل صفقة كبيرة مع كوريا الجنوبية لتوريد 30 مقاتلة وتصنيع 70 أخرى محليًا.
الغريب في التقرير هو غياب أي إشارة إلى إمكانية اهتمام مصر بالمقاتلة الصينية J-10C، رغم أنها أثبتت فعاليتها ميدانيًا وأسقطت طائرة رافال هندية في أول اشتباك مباشر.
من جهة أخرى، كشف موقع الدفاع العربي أن طائرة شحن عسكري مصرية من طراز IL-76MF نفّذت مسارًا مثيرًا للجدل انطلق من مصر إلى الصين مرورًا بباكستان. ورجّح التقرير أن الشحنة قد تكون مرتبطة بمنظومة الدفاع الجوي الصينية HQ-9B، التي كشفت القاهرة عن امتلاكها مؤخرًا، حيث يُعتقد أن مصر تسعى للحصول على أكثر من بطارية واحدة من هذا النظام المتطور الذي يُقارن في قدراته بمنظومة S-400 الروسية.
وأكّد الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج في لقاء متلفز أن مصر لا تستلم أي سلاح جديد دون تفكيكه بالكامل، بما في ذلك الرادارات وأجهزة الاتصال والمدافع. وأوضح أن ذلك يُنفّذ لأغراض أمنية واستخباراتية، ولرغبة مصر في دراسة التكنولوجيا المدمجة وربما العمل على تصنيعها لاحقًا.
سبق وأن أشار Tactical Report إلى محادثات بين مصر والصين بخصوص مقاتلة J-20 الشبحية، حيث يبدو أن القاهرة لا تطمح فقط لامتلاك الطائرة، بل أيضًا للحصول على تكنولوجياتها المتقدمة، بما في ذلك الرادارات والمكوّنات الإلكترونية لاستخدامها على منصات محلية أو معدّلة.


العلاقات المصرية-الأمريكية: توتر متصاعد
في سياق موازٍ، سلطت مدوّنة تابعة لصحيفة Israel Hayom الضوء على التوترات المتزايدة بين القاهرة وواشنطن. وأشار الكاتب، وهو شخصية مصرية مقيمة في السويد، إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رفض أربع مطالب مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تتعلق بملف غزة، وضرب الحوثيين، وقناة السويس، وزيارة البيت الأبيض. هذا التوتر، وفقًا للمقال، انعكس على مستوى المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر والتي تم تقليصها رغم أهميتها في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
كل هذه المعطيات تؤكد أن القاهرة تسير بثبات نحو هدف استراتيجي يتمثل في الاستقلال التدريجي عن الموردين التقليديين للسلاح، سواء عبر تنويع مصادر التسلّح، أو نقل التكنولوجيا، أو حتى التصنيع المحلي الكامل لبعض الأنظمة. وفي ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، يبدو أن مصر بصدد إعادة رسم خريطتها العسكرية وفق معايير جديدة وأكثر واقعية.


JOIN US AND FOLO
Telegram
Whatsapp channel
Nabd
GOOGLE NEWS
tiktok
مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :www.defense-arabic.com بتاريخ:2025-05-14 14:03:00
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي
تم نشر الخبر مترجم عبر خدمة غوغل
