موقع الدفاع العربي 22 مايو 2025: في تطور لافت يُبرز طموحاتها في سوق التسليح العالمي، كشفت الصين عن نسخة معدلة من صاروخ جو-جو بعيد المدى PL-15، تتميز بأجنحة قابلة للطي لتناسب حجرة الأسلحة الداخلية للمقاتلة الشبحية J-35A من الجيل الخامس.
ويُنظر إلى هذا التحديث على أنه خطوة استراتيجية تهدف إلى زيادة قدرات المقاتلة الجديدة، التي تستعد باكستان لتسلمها قريباً. ويرى مراقبون أن هذا الثنائي المتقدم – PL-15 وJ-35A – قد يعيد رسم خارطة التوازنات الجوية في منطقة جنوب آسيا والشرق الأوسط، في ظل تسابق إقليمي على امتلاك تقنيات التفوق الجوي.
حتى الآن، لم يتم تأكيد أن مصر ستكون أول عميل خارجي للمقاتلة الشبحية الصينية J-35A. وتشير التقارير إلى أن باكستان هي أول دولة تعاقدت على شراء هذه الطائرة، مع توقعات بتسلم أول دفعة منها في وقت لاحق من عام 2025. وقد تم تسريع جدول التسليم لباكستان، مع تقديم خصومات كبيرة وشروط دفع ميسرة، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها الصين لشراكتها العسكرية مع إسلام آباد.
بالنسبة لمصر، هناك مؤشرات على اهتمامها بالمقاتلة J-35A، لكن لا توجد معلومات مؤكدة عن توقيع عقد رسمي حتى الآن. تُظهر التقارير أن الصين تروج للمقاتلة J-35A في معارض الدفاع الدولية، مع التركيز على أسواق الشرق الأوسط، بما في ذلك مصر. كما أن العلاقات العسكرية بين مصر والصين تشهد تطورًا ملحوظًا، مع إجراء تدريبات جوية مشتركة في مايو 2025، مما يعكس تعميق التعاون الدفاعي بين البلدين.
عرض جوي مذهل لمقاتلة J-35A الشبح الصينية الحديثة
في ظل هذه التطورات، من المرجح أن تكون مصر من أوائل العملاء المحتملين للمقاتلة J-35A بعد باكستان، خاصة إذا سعت القاهرة إلى تحديث أسطولها الجوي بمقاتلات من الجيل الخامس. ومع ذلك، فإن أي صفقة مستقبلية ستعتمد على عوامل متعددة، بما في ذلك التوازنات الإقليمية، والضغوط السياسية الدولية، والتمويل، واحتياجات مصر التشغيلية.
تمثل مسألة افتقار مصر لصواريخ جو-جو بعيدة المدى تحدياً استراتيجياً لقدراتها الجوية، خاصة في بيئة إقليمية متغيرة تشهد سباق تسلح متسارع.
فرغم أن القاهرة تمتلك أسطولاً متنوعاً من المقاتلات، من طرازات إف-16 ورافال، إلا أن هذه الطائرات لا تتمتع حتى الآن بقدرة حقيقية على الاشتباك خارج مدى الرؤية، وهو ما يضعف من فعاليتها في سيناريوهات المواجهة الجوية الحديثة. يعود ذلك بالدرجة الأولى إلى ضغوط سياسية، خصوصاً من إسرائيل التي تعارض حصول مصر على صواريخ متقدمة مثل AIM-120 AMRAAM الأميركية لصالح مقاتلاتها من طراز إف-16، وصاروخ Meteor الأوروبي بالنسبة لمقاتلات رافال. وقد حالت هذه القيود دون امتلاك مصر منظومة دفاع جوي جوي متكاملة تسمح لها بالتفوق أو حتى بتحقيق توازن ردعي في المجال الجوي، ما يدفع القاهرة اليوم إلى البحث عن بدائل غير غربية، مثل المقاتلة الصينية J-35A المزودة بصواريخ PL-15 بعيدة المدى، والتي قد تكون حلاً عملياً لسد هذه الفجوة القتالية، شريطة توفر الإرادة السياسية والضمانات التشغيلية المناسبة.
نور الدين من مواليد عام 1984، المغرب، هو كاتب وخبير في موقع الدفاع العربي، حاصل على ديبلوم المؤثرات الخاصة، ولديه اهتمام عميق بالقضايا المتعلقة بالدفاع والجغرافيا السياسية. وهو مهتم بتأثير التكنولوجيا على أهداف السياسة الخارجية بالإضافة إلى العمليات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. إقرأ المزيد
مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :www.defense-arabic.com بتاريخ:2025-05-22 16:39:00 ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي تم نشر الخبر مترجم عبر خدمة غوغل
سما برس
"سما برس" هي شبكة إخبارية لبنانية شاملة تُعنى بتقديم الأخبار العاجلة والمتجدّدة من لبنان، والعالم العربي، والعالم. تهدف إلى نقل صورة واقعية ومتوازنة للأحداث من مختلف المجالات السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، والثقافية، نقدّمه بأسلوب مهني وشفاف. انطلاقًا من بيروت، نسعى لأن نكون صوتًا موثوقًا وصلًا بين المتابعين ومجريات الأحداث، من خلال تغطية حصرية وتحقيقات معمّقة.