تقارير تتحدث عن مفاوضات مصرية فرنسية بشأن صفقة رافال جديدة مع نقل التكنولوجيا
ورغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن، تشير هذه التطورات إلى نية مصر تحديث أسطولها الجوي المتقادم وتعزيز استقلالها الاستراتيجي في منطقة تتسم بعدم الاستقرار.
تُعد رافال، وهي مقاتلة متعددة المهام بمحركين من إنتاج شركة داسو الفرنسية، من ركائز القتال الجوي الحديث. وهي مزودة بمحركين من طراز Snecma M88-2 وتصل سرعتها إلى 1.8 ماخ، مع نطاق قتالي يزيد عن 1,850 كلم.
وتتميز الرادارات المتقدمة من نوع RBE2-AA العاملة بتقنية المسح الإلكتروني النشط (AESA) بقدرات فائقة في كشف وتتبع الأهداف، فيما توفر منظومة SPECTRA للحرب الإلكترونية تغطية بزاوية 360 درجة ضد التهديدات، وتشمل مستقبلات إنذار راداري، وأنظمة تشويش، وقاذفات شراك خداعية.

تحتوي المقاتلة على 14 نقطة تعليق يمكنها حمل أكثر من 9 أطنان من الذخائر، بما يشمل صاروخ Meteor جو-جو بعيد المدى (يتجاوز مداه 150 كلم)، وصواريخ MICA القصيرة المدى، وصواريخ كروز SCALP للضربات العميقة، وقنابل AASM Hammer الذكية للضربات الدقيقة.
يدعم تصميمها الشامل (Omnirole) مختلف المهام من السيادة الجوية والاستطلاع إلى الدعم الأرضي وضرب السفن والردع النووي. ومنذ دخولها الخدمة عام 2001، شاركت رافال في عمليات قتالية بفرنسا في أفغانستان، ليبيا، مالي وسوريا، وركّزت بشكل رئيسي على ضرب أهداف للتمرد بدقة عالية.
سجل مصر مع الرافال.. قوة جوية في طور التوسع
يمتلك سلاح الجو المصري، أحد أكبر القوات الجوية في الشرق الأوسط، 54 طائرة رافال تم الحصول عليها من خلال صفقتين: 24 طائرة عام 2015 و30 طائرة إضافية في 2021. وتتمركز هذه الطائرات في قاعدة جبل الباسور الجوية ويديرها الجناح المقاتل 203 التكتيكي، وهي تشكل جزءًا محوريًا من استراتيجية الدفاع المصرية.
في مايو 2017، رافقت طائرات رافال مصرية ضربة جوية استهدفت مواقع لتنظيم الدولة في ليبيا، في عرض لقدرتها العملياتية. وبحلول مارس 2023، كانت مصر قد سجلت أكثر من 10,000 ساعة طيران على الرافال، لتكون بذلك أول زبون خارجي يحقق هذا الإنجاز، بحسب موقع Army Recognition.
إذا تم إبرام الصفقة الجديدة كما وصفها Tactical Report، فستُوسّع مصر أسطولها من الرافال، وإن لم يُكشف بعد عن عدد الطائرات قيد التفاوض. لكن إدراج اتفاق نقل التكنولوجيا يمثل تحولًا كبيرًا، إذ سيمكن مصر من تصنيع أجزاء من الطائرة محليًا، مثل أجزاء الهيكل أو مكونات إلكترونية، مما يُقلل اعتمادها على الصيانة والدعم الفرنسيين على المدى الطويل.
ويُعتبر خيار الإنتاج المحلي محورًا أساسيًا في هذه المفاوضات، في ظل سعي مصر طويل الأمد إلى تنويع مصادر تسليحها وتقليل اعتمادها على مورد واحد، مدفوعة باعتبارات جيوسياسية وتجارب سابقة.
فعلى سبيل المثال، حظرت الولايات المتحدة – شريك الدفاع الرئيسي لمصر – تزويدها بصواريخ جو-جو AIM-120 AMRAAM بعيدة المدى المتقدمة، مراعاةً للتفوق العسكري النوعي لإسرائيل، وفقًا لتقرير صادر عن معهد تشاتهام هاوس عام 2024. كذلك، يُقال إن فرنسا امتنعت عن تزويد مصر بصاروخ “ميتيور Meteor” في صفقة 2021، واستعاضت عنه بصواريخ MICA الأقصر مدى.
الخيار الصيني يدخل على الخط
تزيد التكهنات بشأن اهتمام القاهرة بمقاتلة J-10C الصينية من تعقيد مشهد التسلح المصري. فقد ظهرت هذه المقاتلة من الجيل 4.5 في معرض مصر الدولي للطيران في سبتمبر 2024، وشاركت في مناورة “نسور الحضارة 2025” الجوية المشتركة مع الصين في أبريل الماضي، حيث رُصد طيار مصري داخل طائرة تدريب من طراز J-10S، بحسب تقرير نشره موقع Aero News Journal.


نفت وزارة الدفاع الصينية في مارس 2025 مزاعم حول صفقة محتملة لمقاتلات J-10C، حيث وصف المتحدث باسمها، وو تشيان، تلك التقارير بأنها “أخبار زائفة تمامًا”، وفقًا لما أورده موقع “ميليتاري أفريقيا”. وعلى الرغم من هذا النفي، لا تزال التكهنات مستمرة، مدفوعة بانضمام مصر إلى تكتل “بريكس” والاجتماعات التي جرت عام 2024 بين قائد القوات الجوية المصرية، الفريق محمود عبدالجواد، ونظيره الصيني.
تعمل مقاتلة J-10C بمحرك توربيني صيني من طراز WS-10B، وتبلغ سرعتها القصوى 1.8 ماخ، ويصل مداها العملياتي إلى نحو 2000 كيلومتر عند استخدام خزانات وقود خارجية.
تستخدم المقاتلة رادارًا من نوع AESA يُعتقد أنه نسخة مطورة من KLJ-10، يتيح لها تتبع عدة أهداف في الوقت نفسه، كما تتسلح بصاروخ PL-15 جو-جو بعيد المدى بنسخته التصديرية التي يبلغ مداها 150 كيلومترًا، بالإضافة إلى صاروخ PL-10 قصير المدى الموجه بالأشعة تحت الحمراء.
تسهم فتحة الهواء العلوية (diverterless) والمواد الماصة للموجات الرادارية في تقليل البصمة الرادارية للطائرة، على الرغم من أنها لا تمتلك خصائص التخفي الكاملة التي تتميز بها مقاتلات الجيل الخامس مثل F-35 الأمريكية.
بسعر يتراوح بين 40 و50 مليون دولار للطائرة الواحدة، مقارنة بسعر الرافال البالغ 100 مليون دولار، تمثل J-10C خيارًا اقتصاديًا فعالًا، كما أشار تقرير صادر عن “غلوبال داتا” عام 2022. وتُعد باكستان المشغل الأجنبي الوحيد للطائرة، حيث حصلت على 25 مقاتلة في عام 2022 لمواجهة أسطول الرافال الهندي، ما يعكس تنافسيتها في النزاعات الإقليمية.
وقد زادت شهرة J-10C بعد أدائها المزعوم في المواجهة العسكرية بين الهند وباكستان في مايو 2025. فقد أفاد مسؤولون باكستانيون بأن مقاتلاتهم من طراز J-10C، المسلحة بصواريخ PL-15، أسقطت على الأقل طائرة رافال هندية واحدة، في حين أقرت الهند بوقوع خسائر دون تقديم تفاصيل، بحسب وكالة “رويترز”.
ونقل موقع ويكيبيديا عن مصدر استخباراتي أمريكي أنه أعرب عن “ثقة عالية” في أن J-10C كانت مسؤولة عن إسقاط طائرتين على الأقل، إحداهما رافال، خلال الاشتباك.
وقد أثارت هذه الادعاءات، التي روجت لها وسائل إعلام صينية، جدلًا واسعًا حول قدرات J-10C في مواجهة المنصات الغربية، حيث أشار بعض المحللين إلى احتمال أن تكون أنظمة الحرب الإلكترونية على متنها – مثل KG300G أو KG600 – قد عطلت نظام SPECTRA الدفاعي على الرافال.


JOIN US AND FOLO
Telegram
Whatsapp channel
Nabd
GOOGLE NEWS
tiktok
مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :www.defense-arabic.com بتاريخ:2025-05-24 19:06:00
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي
تم نشر الخبر مترجم عبر خدمة غوغل
