موقع الدفاع العربي 29 مايو 2025: كل أنظمة الدفاع الجوي، بما في ذلك الغربية والأمريكية، تبدو عاجزة حتى الآن عن التصدي بفعالية لصاروخ “إسكندر” الروسي، وفقًا لما أعلنته شركة “روستيخ” الروسية. فالصاروخ يتمتع بمسار طيران معقد وغير متوقع، ويتحرك بسرعة هائلة مع قدرة على المناورة يمينًا ويسارًا، مما يجعل اعتراضه بالغ الصعوبة.
وأكدت “روستيخ” أن أنظمة الدفاع الجوي الغربية المنتشرة في أوكرانيا، بما في ذلك نظام “باتريوت” الأمريكي، لم تتمكن من اعتراض الصاروخ، رغم قدرتها على تتبّع مساره. كما أن الرأس الحربي للصاروخ يتمتع بقوة تدميرية عالية، ويُعتقد أنه قادر على تدمير أهداف عسكرية كبيرة على مسافات بعيدة، في حين تُسهم قدراته على التخفي عن الرادارات في زيادة صعوبة اكتشافه واعتراضه عند الاقتراب من الهدف.
ورغم نجاحه في تنفيذ مهام دقيقة منذ بداية الحرب الروسية على أوكرانيا، تسعى موسكو حاليًا إلى تطوير نسخة جديدة من منظومة “إسكندر”، ما يثير المخاوف من اندلاع سباق تسلح صاروخي جديد.
في هذا السياق، أوضح خبراء عسكريون من العاصمة الأوكرانية كييف أن تقييم القدرات الروسية يجب أن يؤخذ بتحفظ، نظرًا إلى أن مصدر هذه المعلومات الأساسي هو الجانب الروسي، إلا أن هناك كذلك تقارير غربية تُقرّ بقوة صاروخ “إسكندر” وصعوبة التصدي له.
وأشار الخبراء إلى أن “إسكندر-إم” استُخدم بكثافة في المراحل الأولى من الحرب، وساهم بشكل كبير في شلّ قدرات المطارات الأوكرانية، خاصة في ظل اعتماد أوكرانيا حينها على منظومة S-300 ذات الجذور السوفيتية. لكن مع تطور قدرات الدفاع الجوي الأوكرانية، بفضل دعم غربي واسع شمل منظومات مثل “باتريوت” و”ناسامز” النرويجية و”آيريس-تي” الألمانية، بات من الممكن اعتراض بعض صواريخ “إسكندر”، وإن لم يكن ذلك بنسبة كاملة.
وأوضح المراقبون أن روسيا كانت تعتمد على عامل “المفاجأة” في بداية الغزو، لكن مع مرور الوقت، تمكّن الغرب من دراسة معظم المنظومات الروسية، ما قلّص من فاعلية بعضها. ولفتوا إلى أن الرأس الحربي لصاروخ “إسكندر”، البالغ نحو 500 كلغ، صُمم لضرب أهداف عسكرية مثل مستودعات الذخيرة ومراكز القيادة والمطارات.
كما أشاروا إلى أن الهجوم الجوي الواسع الذي نُفّذ ليل 24-25 مايو، وشمل أكثر من 340 هدفًا جويًا، من بينها 9 صواريخ “إسكندر”، تم خلاله إسقاط 6 صواريخ فقط من هذا النوع، ما يعكس تحسن القدرات الدفاعية لكنه لا ينفي استمرار التهديد.
ورداً على تساؤلات حول استمرار تقدم القوات الروسية رغم التحديات، أكد الخبراء أن الحرب لا تُخاض فقط بالسلاح، بل هناك أيضًا بُعد إعلامي ومعلوماتي، والكثير من البيانات المتداولة لا يمكن التحقق من دقتها. كما شددوا على أن صواريخ مثل “كينجال” و”إسكندر” ما زالت تشكّل عناصر مهمة في الترسانة الروسية، وأن فعاليتها تكون أكبر عندما تُستخدم ضمن هجمات منسقة تضم صواريخ كروز وطائرات مسيّرة، ما ينهك الدفاعات الجوية للطرف المدافع.
وفي الختام، أوضح الخبراء أن الدعم الغربي لأوكرانيا لا يهدف فقط إلى مساندتها ميدانيًا، بل يمثل أيضًا فرصة لاختبار الأنظمة الدفاعية الحديثة في ظروف قتال حقيقية، ما يسمح بجمع معلومات استخباراتية ضرورية لتطوير الجيل القادم من المنظومات، مثل “باتريوت 2” و”3″، في ظل تنامي احتمالات التصعيد المباشر بين روسيا وحلف شمال الأطلسي.
نور الدين من مواليد عام 1984، المغرب، هو كاتب وخبير في موقع الدفاع العربي، حاصل على ديبلوم المؤثرات الخاصة، ولديه اهتمام عميق بالقضايا المتعلقة بالدفاع والجغرافيا السياسية. وهو مهتم بتأثير التكنولوجيا على أهداف السياسة الخارجية بالإضافة إلى العمليات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. إقرأ المزيد
مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :www.defense-arabic.com بتاريخ:2025-05-29 16:10:00 ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي تم نشر الخبر مترجم عبر خدمة غوغل
سما برس
"سما برس" هي شبكة إخبارية لبنانية شاملة تُعنى بتقديم الأخبار العاجلة والمتجدّدة من لبنان، والعالم العربي، والعالم. تهدف إلى نقل صورة واقعية ومتوازنة للأحداث من مختلف المجالات السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، والثقافية، نقدّمه بأسلوب مهني وشفاف. انطلاقًا من بيروت، نسعى لأن نكون صوتًا موثوقًا وصلًا بين المتابعين ومجريات الأحداث، من خلال تغطية حصرية وتحقيقات معمّقة.