موقع الدفاع العربي – 14 يونيو 2025: في تصعيد كبير للنزاع بين إيران وإسرائيل، شنّ سلاح الجو الإسرائيلي غارة جوية استُخدمت فيها إحدى أكثر القنابل فتكاً ودقة، وهي القنبلة الجوية الموجهة من طراز MPR-500، ضد بنى تحتية نووية إيرانية. وقد نُفذت العملية في ليلة 13 يونيو، وتُعد من بين أعنف الضربات الجوية خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس تصاعداً خطيراً في حدة المواجهة العسكرية بالمنطقة.
وبحسب تقرير مفصل نشره موقع Army Recognition، شاركت في الهجوم مقاتلات إسرائيلية من طراز F-15I “راعم” وF-16I “صوفا”، حيث أطلقت عدداً من قنابل MPR-500 المزودة بأنظمة توجيه متقدمة مثل JDAM وLizard وPaveway II. واستهدفت هذه القنابل منشآت نووية إيرانية حساسة، من بينها مواقع محصنة تحت الأرض تُستخدم في عمليات تخصيب اليورانيوم، إضافة إلى مراكز القيادة والسيطرة.
وتُعد قنبلة MPR-500 من إنتاج شركة IMI Systems الإسرائيلية (التي أصبحت جزءاً من “إلبيت سيستمز”)، وتتميّز بدقة إصابتها العالية وقدرتها الكبيرة على اختراق التحصينات. ويبلغ وزنها 500 رطل (227 كلغ)، وهي قادرة على اختراق أكثر من متر من الخرسانة المسلحة، وتُطلق أكثر من 26 ألف شظية قاتلة تغطي مساحة تقارب 2,200 متر مربع. ويعكس استخدامها تحولاً استراتيجياً في العقيدة الإسرائيلية نحو تحقيق إصابات دقيقة وفتاكة ضد البنية التحتية الحيوية للخصم مع تقليص الأضرار الجانبية قدر الإمكان.
وتأتي هذه الضربة ضمن إطار عملية عسكرية واسعة النطاق يُعتقد أنها تحمل اسم “عملية الأسد الصاعد”، وقد استهدفت حتى الآن أكثر من 100 موقع داخل إيران، بما في ذلك طهران، نطنز، أصفهان وتبريز. وتشير التقارير إلى أن هذه المواقع تضم منشآت نووية وعسكرية رئيسية، إضافة إلى قادة بارزين في الحرس الثوري الإيراني.
ويرى محللون عسكريون أن قرار إسرائيل باستخدام ذخائر خارقة للتحصينات من هذا النوع يحمل أبعاداً تكتيكية ونفسية في آنٍ واحد، إذ يبعث برسالة واضحة حول قدرة إسرائيل على الوصول إلى أهداف دقيقة داخل العمق الإيراني، وتأكيد عزمها على إحباط أي تقدم في البرنامج النووي الإيراني. كما يثير الهجوم تساؤلات جدية حول مدى حصانة المنشآت النووية الإيرانية المحصنة، والتي كان يُعتقد سابقاً أنها بعيدة عن متناول الضربات الجوية التقليدية.
حتى الآن، اعترفت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية بوقوع أضرار، دون أن توضح حجمها أو المواقع التي استُهدفت بالتحديد. في المقابل، لا تزال أجواء التوتر في المنطقة مشحونة إلى أقصى درجاتها، وسط مخاوف متزايدة من احتمال توسع دائرة المواجهة.
نور الدين من مواليد عام 1984، المغرب، هو كاتب وخبير في موقع الدفاع العربي، حاصل على ديبلوم المؤثرات الخاصة، ولديه اهتمام عميق بالقضايا المتعلقة بالدفاع والجغرافيا السياسية. وهو مهتم بتأثير التكنولوجيا على أهداف السياسة الخارجية بالإضافة إلى العمليات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
نشر الخبر اول مرة على موقع :www.defense-arabic.com بتاريخ:2025-06-14 08:46:00 ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي تم نشر الخبر مترجم عبر خدمة غوغل
سما برس
"سما برس" هي شبكة إخبارية لبنانية شاملة تُعنى بتقديم الأخبار العاجلة والمتجدّدة من لبنان، والعالم العربي، والعالم. تهدف إلى نقل صورة واقعية ومتوازنة للأحداث من مختلف المجالات السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، والثقافية، نقدّمه بأسلوب مهني وشفاف. انطلاقًا من بيروت، نسعى لأن نكون صوتًا موثوقًا وصلًا بين المتابعين ومجريات الأحداث، من خلال تغطية حصرية وتحقيقات معمّقة.