عاجل

خطر تدمير أمريكا لمنشأة فوردو الإيرانية النووية على المنطقة وما قد يحصل


موقع الدفاع العربي – 20 يونيو 2025: يدور الكثير من النقاش في الوقت الراهن على القرار الذي يواجهه الرئيس ترامب بشأن ما إذا كان يجب توظيف أصول أمريكية لضرب منشأة “فوردو” الواقعة في الجبال. فما أهمية هذه المنشأة، وماذا يعني تدميرها من قبل الولايات المتحدة؟

تشكل منشأة فوردو حجر الزاوية في البرنامج النووي الإيراني، إذ تضم نحو 3,000 جهاز طرد مركزي مدفونين على عمق 300 قدم تحت الأرض، ومحاطين بطبقات من الأسمنت الصلب. ولا تملك إسرائيل الوسائل الكافية لقصف الموقع وتدميره بالكامل، إذ أن الذخائر اللازمة لذلك هي قنابل ثقيلة تعرف باسم “بنكر باستر” (أو القنابل الخارقة للتحصينات) وزنها 30,000 رطل، تحملها قاذفات الشبح B-2، وقد يتطلب الأمر أكثر من واحدة منها لتدمير هذا الموقع الضخم.

السؤال الأساسي الآن: هل سيصدر الرئيس ترامب أمرًا بشن هذه الضربة الجوية؟ وحتى إذا لم يفعل، لدى إسرائيل خيارات أخرى مثل شن هجوم كوماندوز، خاصة مع سيطرتها الكاملة على الأجواء الإيرانية التي تمنحها حرية تحرك واسعة، رغم أن ذلك يحمل مخاطرة كبيرة. وأضمن وسيلة لتدمير المنشأة تظل قاذفات B-2 الشبحية، ويظل السؤال هل سيقدم ترامب على هذه الخطوة.

أما بشأن مدى قرب إيران من امتلاك قنبلة نووية، فهناك خلاف بين تقييمات الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية. تاريخ تصريحات قادة إسرائيل يشير إلى تحذيرات مستمرة عن اقتراب إيران من هذا الهدف، بعضها مبالغ فيه كما يرى البعض. لكن من الواضح أن تسارع البرنامج النووي جاء بعد قرار ترامب عام 2018 بالخروج من الاتفاق النووي، إذ كان وقت عملية امتلاك ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع قنبلة كان أكثر من عام. والآن، حسب الاستخبارات الأمريكية، تقلص إلى أسابيع أو بضعة أشهر.

السؤال الآخر هو المدة التي تحتاجها إيران لتحويل المواد المنشطة إلى سلاح نووي جاهز. الإسرائيليون يعتقدون بأنها قصيرة، بينما ترى الاستخبارات الأمريكية أنها أطول.

والمسألة المهمة هي ماذا سيحدث إذا لم تقم إسرائيل أو الولايات المتحدة بتدمير منشأة فوردو؟ الواقع أن البرنامج النووي الإيراني سيستمر رغم الأضرار التي تلحق به جراء الغارات الإسرائيلية. وحتى لو دُمِرت فوردو، فإن إيران ستحتفظ بالمعرفة والمواد المنشطة التي تمكنها من المضي قدماً في تطوير سلاح نووي.

ومن هنا تكمن أهمية قرار ترامب، حيث يجب أن يوازن بين خطر تصعيد إيراني محتمل — خاصة أن إيران حتى الآن لم تهاجم قواعد أمريكية أو سفن الشحن، لكن في حال التصعيد، تمتلك إيران القدرة على استهداف قواعد أمريكية أقرب لها عبر صواريخ وطائرات مسيرة وزرع ألغام في الخليج والبحر الأحمر.

الصراع يتصاعد، وإيران تمتلك مخزونًا من حوالي 3,000 صاروخ، من بينها ما بين 1,000 و2,000 صاروخ متوسط المدى قادر على الوصول إلى إسرائيل.

وقد أطلقت إيران مئات الصواريخ على إسرائيل في هجمات سابقة، فيما أعلنت إسرائيل عن نجاحها في تدمير منصات الإطلاق وإضعاف قدرة إيران على تصنيع الصواريخ لمدة عام كامل.

وفي 26 أكتوبر، أوردت وسائل إعلام غربية أن إسرائيل شنت ضربات مكثفة على دفاعات إيران الجوية ومنشآت إنتاج الصواريخ، مما أعاق قدرة إيران على إنتاج الصواريخ الباليستية لفترة مؤقتة. ووفقًا لمسؤول دفاعي بريطاني، فإن كمية الصواريخ التي تملكها إيران تضفي عليها قوة نوعية، وتوسيع إنتاجها خلال الحرب بدلاً من أوقات الأزمات يضعها في مأزق استراتيجي.



مصدر الخبر

| نُشر أول مرة على: www.defense-arabic.com
| بتاريخ: 2025-06-20 09:33:00
| الكاتب: نور الدين


إدارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب أو الخبر المنشور، بل تقع المسؤولية على عاتق الناشر الأصلي

sama

سما برس "سما برس" هي شبكة إخبارية لبنانية شاملة تُعنى بتقديم الأخبار العاجلة والمتجدّدة من لبنان، والعالم العربي، والعالم. تهدف إلى نقل صورة واقعية ومتوازنة للأحداث من مختلف المجالات السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، والثقافية، نقدّمه بأسلوب مهني وشفاف. انطلاقًا من بيروت، نسعى لأن نكون صوتًا موثوقًا وصلًا بين المتابعين ومجريات الأحداث، من خلال تغطية حصرية وتحقيقات معمّقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى