بعد رفع علم إسرائيل في السويداء.. الشرع يدعو للوحدة ويرفض أي مشروع لتقسيم البلاد

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع رفضه أي مشروع لتقسيم البلاد، متهما إسرائيل بـ”التدخل المباشر” في الجنوب السوري.
ووفقًا لوكالة الأنباء السورية (سانا) فقد قال الشرع، خلال جلسة حوارية مع شخصيات بارزة من محافظة إدلب حضرها وزراء وسياسيون، إن معركة توحيد سوريا بعد إسقاط النظام البائد “يجب ألا تكون بالدماء أو القوة العسكرية”.
وأضاف: “أسقطنا النظام في معركة تحرير سوريا ولا تزال أمامنا معركة أخرى لتوحيد سوريا، ويجب ألا تكون بالدماء والقوة العسكرية”، مؤكدًا إيجاد آلية للتفاهم بعد سنوات منهكة من الحرب.
https://www.youtube.com/watch؟v=A2D1ueyu9ky
وجاءت تصريحات الشرع بعد يوم من مظاهرة حاشدة في مدينة السويداء رُفعت خلالها أعلام إسرائيل إلى جانب صور حكمت الهجري، أحد مشايخ الطائفة الدرزية في سوريا.
وردد المحتجون خلال المظاهرة هتافات مناهضة للسلطات في دمشق، بينما حمل بعضهم لافتات كتب على إحداها: “حق تقرير المصير، حق مقدّس للسويداء”، ونددوا بأعمال العنف التي شهدتها المحافظة الشهر الماضي والتي راح ضحيتها أكثر من 1600 شخص.
وكانت أعمال العنف في السويداء قد اندلعت في 13 يوليو الماضي بين مسلحين دروز وبدو، قبل أن تتوسع بمشاركة القوات الحكومية وعشائر مسلحة، تخللتها عمليات إعدام ميدانية وانتهاكات واسعة. وخلالها، شنّت إسرائيل غارات قرب القصر الرئاسي في دمشق ومقر هيئة الأركان، متعهدة بحماية الدروز.
واتهم الشرع بعض القوى المحلية بمحاولة الاستقواء بدعم إقليمي وخصوصًا من إسرائيل، واصفا ذلك بأنه “أمر صعب ولا يمكن تطبيقه”. كما أقرّ بوقوع “تجاوزات من كل الأطراف”، بما في ذلك عناصر من الجيش والأمن، مؤكدا التزام الدولة بمحاسبة المتورطين.
وتطرّق الشرع كذلك إلى ملف شمال شرق سوريا، مؤكدا أن المحادثات مع الإدارة الذاتية الكردية ستُفضي إلى اتفاق يجري حاليا بحث آليات تنفيذه، رغم خلافات عطّلت تطبيق التفاهم الموقّع مع قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي في مارس الماضي برعاية أميركية.
مشهد مثير للجدل
وشهدت مدينة السويداء يوم الجمعة مظاهرة رفع خلالها بعض المتظاهرين علم إسرائيل، مطالبين بالانفصال، مرددين هتافات من قبيل: “الشعب يريد دخول إسرائيل”.
وأثارت هذه المشاهد جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي حول الجهة المسؤولة عما وصلت إليه الأمور في السويداء.
ووفقًا لموقع “الجزيرة نت” فقد حمل البعض الحكومة السورية المسؤولية في طريقة تعاملها مع ملف السويداء، بينما ألقى آخرون باللوم على الشيخ حكمت الهجري، أحد زعماء الدروز في السويداء، معتبرين أنه يتحمل مسؤولية الأحداث في المدينة.
مسرحية مكشوفة
ورأى ناشطون أن التحركات التي يقودها حكمت الهجري ومجموعاته ليست سوى “مسرحية مكشوفة”، بطلها الحقيقي هو علم الاحتلال الإسرائيلي الذي تم رفعه فوق “دار الطائفة”، بدلا من أي مشروع وطني أو إصلاحي.
واعتبر هؤلاء أن المشهد يفضح نفسه قائلين إن “من يرفع علم المحتل فوق مقام ديني ويدعي الدفاع عن ‘الكرامة’ إنما يسلم نفسه طوعا للارتهان الخارجي”.
وأضاف هؤلاء أن ما يحدث هو “نسخة مكررة من مشاريع الانفصال الكرتونية” السابقة، حيث تتحول الكرامة إلى “ورقة توت” تخفي خضوعا لإسرائيل.
وأشار ناشطون إلى أن “المراهقة السياسية لا تصنع وطنا مفتعلا”، وأن رفع أعلام دولة عدوة لا يضمن الحصول على دعمها حتى النهاية. فالجيوب الانفصالية التي تتمرد على أصلها ستبقى مجرد أوراق للمساومة، فإذا زالت الحاجة إليها تلاشت، وانهار الجيب. هي مرحلة صعبة وستمر، والعبرة في تجاوزها وتركها تتلاشى.
ردم الهوة
في المقابل، اعتبر بعض الناشطين أن خطاب محافظ السويداء، مصطفى بكور، بدا أكثر اتزانا ورجاحة، إذ شدد على أن السلم الأهلي ليس خيارا تكتيكيا بل ضرورة وجودية، وأن الإصلاح الحقيقي يبدأ من لم الشمل وتقريب وجهات النظر، وليس من إشعال الحرائق الداخلية وفتح الأبواب للمحتل.
ورأى آخرون أن رفع العلم الإسرائيلي في ساحة الكرامة بسويداء الكرامة كان خطأ، ويعي كل درزي ذلك، لكنه ناجم عن مزيج من الخوف، والتحدي، والقهر.
وأشاروا إلى أن إمكانية ردم الهوة لا تزال ممكنة من قبل الطرفين، وعلى دمشق أن تبادر بسرعة، فالحكومة يجب ألا تحرض ضد مواطنيها، بل ينبغي أن تحتضنهم. ولا ينبغي أن تترك السويداء لتخضع لأهواء البعض من الطرفين.
وأكد بعضهم أن الدولة هي المسؤولة الأولى عما يحدث في السويداء وغيرها، فعندما تعامل مدينة سورية معاملة العدو، فإن المسؤولية بالدرجة الأولى تقع على الدولة، التي يفترض أن تكون الحامي لا الخصم بحسب رأي البعض. ورأى بعضهم أن المؤلم حقا أن يضطر أي مواطن للاستنجاد بالخارج بدل أن يجد الحماية والعدل في بلده.
وعلق مدونون بالقول إن أي شخص شاهد الفيديوهات القادمة من السويداء سيتفهم مشاعر أهلها، لكن لا شيء يبرر رفع علم إسرائيل والمطالبة بالانفصال بهذه الطريقة. فهناك مناطق سورية تعرضت للكيميائي والبراميل وتعرض أهلها للإبادة من قبل النظام المخلوع، والجميع كان يتفرج ولم يطلق أحد دعوات الانفصال.
تم نسخ الرابط
!function(f,b,e,v,n,t,s)
{if(f.fbq)return;n=f.fbq=function(){n.callMethod?
n.callMethod.apply(n,arguments):n.queue.push(arguments)};
if(!f._fbq)f._fbq=n;n.push=n;n.loaded=!0;n.version=’2.0′;
n.queue=();t=b.createElement(e);t.async=!0;
t.src=v;s=b.getElementsByTagName(e)(0);
s.parentNode.insertBefore(t,s)}(window, document,’script’,
‘https://connect.facebook.net/en_US/fbevents.js’);
fbq(‘init’, ‘404293966675248’);
fbq(‘track’, ‘PageView’);
نشر لأول مرة على: arabradio.us
تاريخ النشر: 2025-08-17 22:11:00
الكاتب: فريق راديو صوت العرب من أمريكا
تم اقتباس هذا الخبر من المصدر التالي:
arabradio.us
وقد نُشر الخبر لأول مرة بتاريخ: 2025-08-17 22:11:00
يود موقع “بتوقيت بيروت” التوضيح أن الآراء والمعلومات الواردة في هذا الخبر لا تعبّر بالضرورة عن موقف الموقع، وتبقى المسؤولية الكاملة على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم أحيانًا اعتماد الترجمة التلقائية عبر خدمة Google لتوفير هذا المحتوى.
ظهرت المقالة بعد رفع علم إسرائيل في السويداء.. الشرع يدعو للوحدة ويرفض أي مشروع لتقسيم البلاد أولاً على بتوقيت بيروت | اخبار لبنان والعالم لحظة بلحظة 24/24 تابعونا.