مانشيت إيران: عراقجي بعد الحرب.. القوة والتفاوض على طريقة تشرشل وكيسنجر؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟
“سياست روز” الأصولية: بيان جبهة الإصلاح تفوح منه رائحة الانقلاب

“شرق” الإصلاحية: هجمات جديدة ضد روحاني وظريف..صراع الروايات في السياسة الداخلية

“جمهورى اسلامى” المعتدلة: توقيع 12 مذكّرة تعاون بين إيران وبيلاروسيا

“جوان” الأصولية عن عراقتشي: ربما تكون الحرب أقلّ كلفة من الدبلوماسية.. فكر عراقتشي يقترب من فكر تشرشل وكيسنجر

“آرمان ملى” الإصلاحية: في الأمس تم إغلاق جمعية المفكرين واليوم يتم إغلاق جمعية الصحافيين

“تجارت” الاقتصادية: ركود كامل في سوق العقارات
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الخميس 21 آب/ أغسطس 2025
رأت صحيفة “جوان” الأصولية أنّ تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي الأخيرة تعكس تقاربًا فكريًا مع أطروحات كبار منظّري الحرب والسلام في الغرب، مثل رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرشل ووزير الخارجية الأميركي السابق هنري كيسنجر، الذين حذّروا من أنّ الدبلوماسية الضعيفة قد تقود إلى “سلامٍ أكبر كلفة من الحرب”.
وأضافت الصحيفة أنّ بطرح عراقتشي إمكانية أن تكون الحرب أحيانًا أقل تكلفة من التفاوض الذي ينتهي بالاستسلام، يضع السياسة الخارجية الإيرانية في سياق المدرسة الواقعية، التي تؤكد أنّ أدوات القوة – سواء الحرب أو التفاوض – ليست مقدّسة في ذاتها، بل تُستخدم بما يخدم مصالح الدولة.
وأشارت “جوان” إلى إنّ عراقتشي – المعروف بدفاعه عن المفاوضات منذ سنوات – أوضح في مقابلة مطوّلة إنه “لا الحرب ولا الدبلوماسية لهما قداسة أو خباثة ذاتية”، بل هما مجرّد أدوات في خدمة مصالح الدول.
واستنتج عراقتشي أنّ التفاوض – رغم كونه أقل خطورة في العادة – يمكن أن يكون أكثر كلفة من الحرب إذا أدى إلى “تسليم أو إهانة لكرامة الدولة”، بينما قد يصبح القتال أحيانًا ضرورة لحماية المصالح الوطنية.
ووفق الصحيفة، ربط عراقتشي اندلاع الحرب الأخيرة مع إسرائيل بفشل المفاوضات النووية، حيث أنّ “إصرار واشنطن على فرض مطالبها غير المقبولة دفعها إلى خيار العدوان”.
وختمت “جوان” بأنّ موقف وزير الخارجية يُظهر إدراكًا متزايدًا لكون السياسة الخارجية الإيرانية في مرحلة ما بعد الحرب تقوم على مبدأ “القرار وفق المصلحة الوطنية”، سواء بالتفاوض أو بالقتال، ولكون الرهان المطلق على الدبلوماسية لم يعد كافيًا.

على صعيد آخر، لاحظت صحيفة “شرق” الإصلاحية أنّ الساحة السياسية الإيرانية تشهد جولة جديدة من الهجمات الإعلامية ضد الرئيس الأسبق حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف، بقيادة برامج في التلفزيون الرسمي هذه المرة، وبمشاركة شخصيّات محسوبة على التيار الأصولي.
وأضافت الصحيفة أنّ تصريحات روحاني الأخيرة عن ضرورة تخفيف التوتّر مع الولايات المتحدة والتأكيد على دور الشعب في تقوية أجهزة الدولة، إلى جانب مقالة ظريف في مجلّة “فورن بوليسي” الأميركية الداعية إلى “تغيير طريقة الفكر” في السياسة الخارجية، شكلّت الشرارة التي أطلقت موجة الانتقادات الجديدة من جانب خصومهم.
ولفتت “شرق” إلى أنّ شخصيّات بارزة من التيار الأصولي، مثل سعيد جليلي، صعّدت خطابها ضد أنصار التفاوض وشبّهتهم بـ”عُبّاد العجل من بني إسرائيل”، مما يعكس برأيها اتجاهًا متشددًا لإقصاء الأصوات الداعية إلى الدبلوماسية، بالتوازي مع تصاعد نفوذ الإعلام الرسمي في الانحياز لهذا الخطاب.
وقالت الصحيفة إنّ هذه الانقسامات برزت بشكل أوضح بعد انتهاء الحرب الإيرانية – الإسرائيلية الأخيرة التي استمرّت 12 يوماً، حيث تلاشت حالة الوحدة الوطنية المؤقّتة التي أوجدها الخطر الخارجي، لتعود الخلافات الداخلية بزخم أكبر تحت عنوان “رواية الحرب والسلام”.
وبحسب “شرق”، فإنّ غياب التوافق الوطني بشأن مسار السياسة الخارجية يعمّق حالة الغموض، في وقت تلوح فيه تهديدات جديدة، مثل احتمال تفعيل “آليّة الزناد” الأوروبية وعودة العقوبات، إضافة إلى احتمال تجدّد المواجهة مع إسرائيل، مما يجعل هشاشة الوضع الداخلي عاملًا خطيرًا في تقليص قدرة إيران على مواجهة الأزمات المقبلة.
وختمت الصحيفة بأنّ مستقبل السياسة الداخلية في إيران يقف عند مفترق طرق حسًاس، حيث إما يتم بناء حد أدنى من الإجماع الوطني على أساس المصالح المشتركة، أو الانزلاق إلى دوّامة أزمات متكرّرة تعمّق الانقسام وتزيد من كلفة الصراع مع التحديات الخارجية.

اقتصاديًا، أكد الخبير الاقتصادي الإيراني حسين عبده تبريزي أنّ موضوع حذف أربعة أصفار من العملة الوطنية لا يعدو كونه نقاشًا اقتصاديًا شكليًا لا يمسّ جوهر الأزمة الاقتصادية في إيران.
وفي مقال له في صحيفة “تجارت” الاقتصادية، أضاف الكاتب أنّ هذه الخطوة قد تبدو إصلاحًا ماليًا، لكنها في الحقيقة لا تؤثّر في الإنتاج، أو النمو الوطني، أو معالجة التضخم والعجز المالي، بل تقتصر على تغيير ظاهري في شكل الأرقام.
وذكّر عبده تبريزي بأنّ التجارب الدولية أثبتت أنّ حذف الأصفار كثيرًا ما أدى إلى ما يُعرف بظاهرة “التقريب السعري”، حيث يتم رفع الأسعار تدريجيًا بحجة تسهيل الحسابات، مما يسبّب ضغوطًا إضافية على المواطنين ويضعف قدرتهم الشرائية.
ونوّه الكاتب إلى أنّ هذه السياسة قد تكون مفيدة فقط إذا جرى تنفيذها في بيئة اقتصادية مستقرّة، خالية من العجز المالي ومنضبطة التضخّم، حيث يمكن عندها أن تساعد على تبسيط الحسابات المالية وزيادة الشفافية.
وتابع عبده تبريزي أنّ المجتمع الإيراني سبق الدولة في هذا المجال، إذ ابتكر تعابير مبسطة مثل “همت” (ألف مليار تومان) للتعامل مع الأرقام الكبيرة، مما يعني أنّ هدف التبسيط قد تحقّق عمليًا من دون الحاجة إلى تغيير رسمي.
وختم الكاتب بأنّ الإصلاح الحقيقي لا يكون عبر حذف الأصفار، بل من خلال سياسات مالية ونقدية دقيقة، إصلاحات هيكلية في الموازنة، ضبط التضخم ودعم الإنتاج المحلّي، معتبرًا أنّ أي إجراء آخر لن يتجاوز حدود التجميل الظاهري.

مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :aljadah.media
بتاريخ:2025-08-21 14:31:00
الكاتب:غيث علاو
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي
ظهرت المقالة مانشيت إيران: عراقجي بعد الحرب.. القوة والتفاوض على طريقة تشرشل وكيسنجر؟ أولاً على بتوقيت بيروت | اخبار لبنان والعالم لحظة بلحظة 24/24 تابعونا.
