التقرير السياسي اليومي

الإثنين 5 ربيع الاول 1446
الموافق فيه 9 ايلول 2024
✍🏻تحمل العملية الفدائية عند معبر الكرامة البرّي الفاصل بين الأردن والضفة الغربية، دلالات كثيرة، كما بيّنت حجم القهر الذي يعتمل لدى الأردنيين إزاء حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة والضفة، كما ضربت العملية المنظومة الأمنية والاستخبارية الإسرائيلية في مقتل، كوْنها وقعت في مكان حسّاس جداً بالنسبة إلى إسرائيل ، وألحقت خسائر بشرية طالت مستوطنيها، وكشفت عن تخطيط وتنفيذ متقنَين.
– وعلى وقع التهديدات الإسرائيلية الجديدة ضد لبنان، وآخرها ما أعلنه رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو عن الاستعداد لما أسماه “تغيير الواقع في الشمال”، تواصل المقاومة الإسلامية عمليات الإسناد لغزة ومقاومتها، وتستهدف مواقع العدو الحدودية وداخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
📰 صحيفة الأخبار كتبت تقول:زادت في الأيام الأخيرة، التهديدات الإسرائيلية للبنان، بالتزامن مع ارتفاع وتيرة تبادل النيران بعدما شهدت انخفاضاً عقب الردّ على اغتيال القائد في المقاومة فؤاد شكر. وفيما تراجع عدد الشهداء المقاومين، وعمليات اغتيال المقاومين خارج القرى الحدودية إلى حد بعيد، إلا أن العدو عمد في الأيام الأخيرة، إلى تنفيذ ما يشبه «الأحزمة النارية»، في بعض المناطق الحرجية القريبة من قرى الحافة الأمامية، زاعماً أنه يستهدف منصّات إطلاق ومخازن صاروخية تابعة للمقاومة، كما حصل في وادي بلدة فرون. ومن الواضح أن العدو يعمد من خلال هذه الاستراتيجية إلى تحويل عملياته من «ردّ فعل» على عمليات المقاومة، وعدم الاكتفاء بالتكتيكات الدفاعية التي تقوم باعتراض الصواريخ والمُسيّرات، أو دفع المستوطنين إلى الملاجئ، أو الاغتيالات واستهداف القدرات العسكرية، إلى ما يسمّى «الهجمات الاستباقية» لمنع إطلاق الصواريخ وضربها في مخازنها أو على منصّات إطلاقها. ومع أن هذه السياسة تتّسم بشيء من «الهجومية»، إلا أنها – إلى الآن – تكتيك هجومي ضمن سياسة دفاعية عامة. وفي موازاة هذه السياسة الميدانية المتطوّرة، تصاعدت تهديدات عدد من كبار المسؤولين في كيان العدو ضد لبنان، علماً أن بعض هؤلاء لم يتوقّف عن التهديد منذ الأيام الأولى للحرب. ونقلت «القناة 12» العبرية عن رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، أمس، قوله إن «الذراع الأقوى لإيران هو حزب الله في لبنان»، مشيراً إلى أنه أصدر تعليمات لجيش الكيان وجميع قوات الأمن «بالاستعداد لتغيير هذا الوضع»، إذ «لا يوجد احتمال لاستمرارنا في الوضع الحالي، ونحن ملزمون بإعادة جميع مستوطني الشمال إلى منازلهم بأمان». فيما أعلن وزير الحرب يوآف غالانت، خلال زيارته محور «نتساريم» في قطاع غزة، أمس، «(أننا) نعمل على تحقيق أهدافنا ونقل ثقل المعركة إلى الشمال بسرعة». وخلال زيارته للمنطقة الشمالية أخيراً، أكّد رئيس أركان العدو، هرتسي هاليفي، أن «الجيش الإسرائيلي يركّز على القتال بمواجهة الحزب، ويستعدّ لاتخاذ خطوات هجومية داخل الأراضي اللبنانية» لـ«تخفيف التهديدات التي يتعرّض لها سكان المنطقة الشمالية، وهضبة الجولان»، لافتاً إلى أن ذلك يتزامن مع «استعدادات للهجوم في مرحلة لاحقة».
في غضون ذلك، وصل إلى الكيان أمس رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال سي كيو براون، في زيارة عاجلة التقى خلالها وزير الحرب الإسرائيلي ورئيس أركان الجيش. وقال الجنرال الأميركي لصحيفة «فايننشال تايمز» إنه يفكّر في ما «إذا تعثّرت المحادثات أو توقفت تماماً، وكيف سيؤثّر ذلك على التوتر في المنطقة، والأمور التي يتعيّن علينا القيام بها للاستعداد». وأوضح أنه يدرس كيفية استجابة الفاعلين الإقليميين إذا فشلت المحادثات، «وما إذا كانوا سيزيدون من نشاطاتهم العسكرية، الأمر الذي قد يؤدّي إلى مسار من سوء التقدير ويتسبّب في اتساع الصراع».
تصريحات الجنرال الأميركي، إضافة إلى ما نقلته «هيئة البث الإسرائيلية» عن مصدر أمني بأن «عدم إبرام صفقة سيؤدي إلى حرب في الشمال لن تكون على الشكل الذي نريده»، ربما تجيب عن السؤال حول الأسباب أو المستجدّات التي دفعت بوتيرة التهديدات إلى أعلى. وفي السياق نفسه، نقلت «القناة 12» العبرية عن مسؤول كبير في الكيان قوله إن «أمامنا خيارين؛ إما التوصّل إلى اتفاق في غزة، أو انهيار المفاوضات وحرب ضد حزب الله». في حين أبلغ مصدر أمني رفيع القناة نفسها بأن «الجيش الإسرائيلي يستكمل الاستعدادات النهائية للحرب مع حزب الله، بما في ذلك الاستعدادات المكثّفة لأي مناورة بريّة محتملة في الأراضي اللبنانية»، معبّراً عن اعتقاده بأن «الأوضاع بين إسرائيل وحزب الله تقترب من نقطة الانفجار»، قال إن «الحرب في لبنان على الأبواب، وإسرائيل أمام سيناريو التوصّل إلى اتفاق أو انهيار للمفاوضات». وفي الإجابة عن السؤال حول الأسباب والمستجدّات، فإن أول وأهمّ ما يمكن الإشارة إليه، هو ما يقرب من اليقين الإسرائيلي، وحتى الأميركي، من أن المحاولات الأميركية للحفاظ على المفاوضات، ولو شكلياً، اقتربت من نهايتها، وبالتالي اقترب إعلان انهيار المفاوضات، وهذا ما يمكن أن يشكّل عامل تصعيد في المنطقة، وخصوصاً في «جبهة الإسناد» الشمالية التي يقودها حزب الله. وفي هذا السياق، يمكن اعتبار التصريحات والتهيديدات، محاولة لردع المقاومة في لبنان مُسبقاً، عن التصعيد بعد انهيار المفاوضات. وأشار المحلّل العسكري الإسرائيلي، روي بن يشاي، في تقرير مطوّل في «يديعوت أحرونوت» حول استعدادات الجيش الإسرائيلي للحرب على لبنان، إلى ما سمّاه «المفاوضات السرّية التي تجريها الولايات المتحدة مع المسؤولين اللبنانيين بهدف التوصّل إلى تسوية على الجبهة الشمالية لإسرائيل»، مبيّناً أن «فرص التوصّل إلى مثل هذا الاتفاق ضئيلة، خصوصاً أن حزب الله غير مستعد لذلك». وهنا يمكن القول إن أحد أهداف اللهجة التصعيدية الإسرائيلية، حتى وإن تُرجمت جزئياً في الميدان، يهدف إلى تحريك هذه الاتصالات ومنحها دفعةً من «الجدّية» تحت وطأة التهديد بتصعيد كبير وشيك، بما يساعد الأميركيين في اتصالاتهم.
من جهة أخرى، لفت المراسل العسكري لصحيفة «معاريف»، آفي أشكنازي، إلى قناعة لدى المستوى العسكري بضرورة الخروج إلى حرب في لبنان، لكن لدى المستوى السياسي يوجد «تردّد في الخروج»، معدّداً أسباباً تدفع القيادة الإسرائيلية إلى التريّث والتردد بشأن اتخاذ قرار الهجوم على لبنان، وهي:
أولاً، الجيش الإسرائيلي لم ينهِ المهمة في قطاع غزة. وحتى الآن حركة «حماس» لم تُهزم فعلياً، والجيش مُلزم بالإبقاء على قوات كثيرة في القطاع.
ثانياً، توجد حاجة لإنعاش الجنود والآليات كون الجيش الإسرائيلي ليس مُهيّأ لخوض حرب طويلة لسنين.
ثالثاً، تتطلّب جبهة الضفة الغربية المزيد من المقدّرات يوماً بعد آخر، وذلك على حساب القوات في الشمال.
رابعاً، في المستوى الأمني اعتقاد بأن عامل «المفاجأة» لم يعد بيد إسرائيل، بعد 11 شهراً من القتال.
خامساً، في تل أبيب قلق من مسألة «الشرعية الدولية» لعملية واسعة في لبنان. والمقصود أولاً وقبل كل شيء هو الولايات المتحدة التي دخلت المرحلة الأخيرة من الانتخابات الرئاسية.
كما يشير أشكنازي إلى ضرورة أن يسبق أي قرار بالهجوم، «بحث استراتيجي». حيث «أولاً وقبل كل شيء ينبغي ترسيم خط النهاية: هل نبني حزاماً أمنياً في لبنان؟ هل نقيم مستوطنات؟ ينبغي أن نقرّر مع الأميركيين والأسرة الدولية وصفة فصل القوات بعد القتال، ونحدّد مسبقاً خطة الإعمار للشمال». ويضيف المراسل العسكري، أنه من هنا حتى إيجاد استراتيجية مماثلة (ما يعني أنها ليست موضوعة حتى الآن)، يحذّر المستوى العسكري، وعلى رأسه رئيس الأركان هرتسي هاليفي من «حرب تحلّ لتوّها علينا».
📰صحيفة البناء كتبت تقول: وفقاً لمسؤول أمنيّ كبير في كيان الاحتلال تحدّث للقناة العبرية الثانية عشرة، تقع الأوضاع الراهنة بين خيار اتفاق في غزة لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، أو انهيار المفاوضات وانفجار الوضع شمالاً مع لبنان، والكلام معطوف على حدثين، الأول ما جرى على الحدود الأردنية الفلسطينية من انقلاب في المشهد مع العملية البطولية للشهيد ماهر الجازي الذي قام بإطلاق النار على ثلاثة من حراس الأمن على المعبر الحدودي بعدما ترجّل من شاحنته وأرداهم قبل أن يُستشهد، والثاني كلام رئيس حكومة الكيان بنيامين نتنياهو أمام حكومته عن النية بتغيير الوضع في الشمال على خلفيّة العجز عن تحمل نتائج العجز عن إعادة المستوطنين المهجّرين رغم بدء الموسم الدراسي في الكيان.
العمليّة البطوليّة للشهيد ماهر الجازي تجد جذورها كما يؤكد المتابعون من داخل الأردن، في الغضب العارم الذي يجتاح الشارع الأردنيّ تجاه المشهد الفلسطيني، سواء توحش إجراميّ من جيش الاحتلال أو بسالة منقطعة للنيل من المقاومة وصمود أسطوري للشعب الفلسطيني، من جهة، ومن جهة ثانية الشعور بالعجز العام عربياً عن القدرة على تغيير الواقع المؤلم، وثالثاً في البيئة الخاصة للشهيد الجازي في مدينة معان ومنطقتها، حيث حضور دائم للقضية الفلسطينية، وخصوصية عشيرة الحويطات التي ينتمي إليها الشهيد وهي عشيرة خرج منها قائدان كبيران في حروب فلسطين، هما الشيخ هارون الجازي شريك الشهيد عبد القادر الحسيني في معارك القسطل واللطرون، وقائد سريّة متطوّعي الحويطات لمعركة القدس، والفريق الركن مشهور الجازي الحويطات قائد معركة الكرامة عام 1968، التي قاتل فيها الجيش الأردني إلى جانب المقاومة الفلسطينية وحقق انتصاراً غير مسبوق على جيش الاحتلال.
تردّدات العملية مستمرة والرهان على إقفال الحدود كارثة للكيان اقتصادياً وسياسياً، وقد صارت قوافل الشاحنات الآتية من الأردن بديلاً وحيداً واقعياً لوصول بضائع الشرق الأقصى نحو الكيان بعد إقفال اليمن للبحر الأحمر أمامها، أمام تغطية الانتشار على طول الحدود بما يتيح المراقبة على مدار الساحة لحدود تمتد على طول 360 كلم، وهذا يستدعي التخلي عن أهداف عسكرية كثيرة في الضفة الغربية وجنوب لبنان وغزة.
ماهر الجازي أدخل الأردن الى خريطة المنطقة بعدما شطبته عنها اتفاقية وادي عربة، ونتنياهو لا يريد أن يرى فيه إلا امتداد لحرب تشنها إيران على كيان الاحتلال، ونتنياهو تحدث عن جبهة لبنان فقال، «ذراع إيران الأقوى هي حزب الله في لبنان». وأردف نتنياهو: «أصدرتُ تعليمات للجيش الإسرائيلي وجميع قوات الأمن بالاستعداد لتغيير الوضع الراهن، ولا يوجد احتمال لاستمرارنا بهذا الوضع، ونحن ملزمون بإعادة جميع سكان الشمال إلى منازلهم بأمان».
يعقد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اجتماعاً طارئاً اليوم الاثنين مع سفراء دول غربية وممثلين لمنظمات دولية لوضع الجميع أمام مسؤولياتهم في وقف العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان.
ويأتي ذلك في ظل التصعيد الإسرائيلي المستمر في جنوب لبنان وإعلان جيش العدو الإسرائيلي أنه يستعدّ للتحرّك هجومياً في الداخل اللبناني إذا استدعت الحاجة، حيث أطلق رئيس وزراء العدو الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تهديدات جديدة. فقد أكد أنه أصدر تعليمات للجيش بتغيير الوضع في الشمال الإسرائيلي على الحدود مع لبنان، مشدداً على استحالة استمرار الوضع على ما هو عليه في الشمال. كذلك كرّر التزام حكومته بإعادة جميع سكان الشمال إلى منازلهم بأمان.
هذا، ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن «الأوضاع بين «إسرائيل» وحزب الله تقترب من نقطة الانفجار. فالحملة العسكرية في لبنان تقترب رغم أن توقيتها لم يحدد بعد». وقال: «أمامنا خياران إما التوصل لاتفاق في غزة أو انهيار المفاوضات وحرب ضد حزب الله».
إلى ذلك تعاود اللجنة الخماسيّة اجتماعاتها الدورية يوم السبت المقبل، علماً أن سفراء اللجنة الخماسية لا يملكون خريطة طريق واضحة للمرحلة المقبلة، وبحسب مصادر سياسية فإن حراك السفراء هدفه مواكبة مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري. وينطلق اليوم السفراء بتحرّكات منفردة قبل تحرّكهم الجماعي بعد 14 أيلول وسوف يعقدون لقاءات مع عدد من النواب المستقلين فضلاً عن كتلة الاعتدال والنواب الأربعة الذين خرجوا من التيار الوطني الحر.
ومع ذلك تشير مصادر مطلعة إلى أن لا خرق في الملف الرئاسي ولا معطى إيجابي في هذا الشأن، مشيرة الى ان الولايات المتحدة لم تكن على علم بالحركة السعودية – الفرنسية. وهذا يعني أن لا تطوّر يمكن البناء عليه في الحراك المرتقب لسفراء الخماسيّة، علماً أن المصادر نفسها ترى أن لقاء الموفد الفرنسي جان إيف لودريان والمسؤول السعودي عن ملف لبنان نزار العلولا كان إيجابياً ويجب العمل على زيادة الزخم في المرحلة المقبلة، والعمل على إيجاد القواسم المشتركة.
وتشير الاوساط السياسية إلى أن لا معطى دقيقاً حيال الحراك الرئاسي، علما أن النواب الأربعة سوف يلتقون بعيداً عن الإعلام في الساعات المقبلة مع نواب كتلة الاعتدال ونواب مستقلين، مع اشارة الأوساط الى ان تحرك هؤلاء النواب يأتي تحت غطاء بكركي.




